التقت “التجديد” الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بعمالة سيدي يوسف بن علي، ولاية مراكش ، السيدحسن لمام، وسألته عن أسباب عدم تقديم الحزب لائحة محلية للانتخابات التشريعية، وعن حظوظ اللائحة الوطنية للعدالة والتنمية في هذه العمالة، فكان الحوار التالي:
لم يشارك إقليمكم بلائحة محلية في الانتخابات المقبلة ما تفسير ذلك؟ بالفعل لم يتقدم مكتبنا الإقليمي بلائحة محلية، هذا في الوقت الذي يتسابق فيه الناس في الأحزاب الأخرى على رؤوس اللوائح، ويتأسف من يتأسف على عدم حصوله على ذلك، بل وانقسمت الأحزاب من جراء ذلك، وتأسست أخرى. ونحن لم نتقدم بلائحة محلية لأن قناعتنا أن العمل السياسي ليس هو الوصول إلى قمة البرلمان، وإنما هو مسؤولية وأمانة ملقاة على عاتق من دخل هذا الحقل، مسؤولية تتلخص في تأطير المواطنين وتوعيتهم، وأمانة تستوجب إحاطة المواطنين علما بكل ما يجري محليا ودوافعه ونتائجه، و كذا بما يجري دوليا وعلاقته به. وقرار الحزب بعدم تقديم لائحة محلية جاء عن قناعة ديموقراطية وشارك فيه جميع أعضاء المجلس الوطني للحزب، واتخذ هذا القرار في عدة دورات كما هو الحال بالنسبة لعدد من الأقاليم لم تقدم فيها لائحة. ما هو دور مكتبكم خلال الحملة الانتخابية المقبلة؟ أعيد وأؤكد على أن العمل السياسي بالنسبة لنا لا يقتصر على الانتخابات، وإنما هو أوسع وأشمل وأعمق من هذا، فرغم أن مكتبنا الإقليمي حديث في تأسيسه، فإن لدينا شعبية في إقليم سيدي يوسف بن علي ناتجة عن السمعة التي يتمتع بها مناضلونا هنا، وأيضا عن الأنشطة التي مافتىء الحزب ينظمها في جميع عمالات الجهة. هذا زيادة على الآثار الطيبة التي خلفها أداء فريقنا البرلماني، وهي غنية عن أن يشار إليها، وهذا بشهادة الخصم قبل الصديق، هذه الشعبية التي أتكلم عنها يجسدها انضمام مستشارين جماعيين في المجلس البلدي الحالي، أو الذي سبقه، وإبداء آخرين الرغبة في ذلك ، أما عن الحملة الانتخابية المقبلة فالكل يعلم أن المواطنين في كل أنحاء المغرب سيصوتون بالإضافة إلى اللائحة المحلية على لائحة وطنية تضم 03 امرأة، ونحن بالمناسبة ومن خلال هدا المنبر ندعو المواطنين في عمالة سيدي يوسف بن علي إلى التصويت على اللائحة الوطنية لحزب العدالة والتنمية، وذلك بوضع العلامة على المصباح الوحيد على الجهةاليسرى أما فيما يخص المرشح المحلي فإن اللوائح المقدمة من طرف الأحزاب في عمالة سيدي يوسف بن علي لاتخلو ممن سيستحق أن يمنحه مناضلونا ثقتهم ليمثلهم أحسن تمثيل، وهذا من بين الدواعي لعدم تقديم لائحة محلية للعدالة والتنمية هنا، لأن المهم بالنسبة لنا هو أن يمثل الشعب في البرلمان من لديه الأهلية والكفاءة والمصداقية، سواء كان ينتمي لحزب العدالة والتنمية أو لا، كما أن مهمتنا خلال هذه الأيام تتجلى أيضا في دعم حملة إخواننا داخل الولاية في كل من المنارة و شيشاوة والحوز، نظرا للتقارب، لذلك فنحن سنعمل على إقناع المواطنين في هذه العمالات بالتصويت على لائحة المصباح، وذلك بعرض برامجنا وقناعاتنا ورؤيتنا لمختلف القضايا الوطنية والدولية. على ذكر اللائحة الوطنية، مامدى مشاركة العنصر النسوي في العمل السياسي؟ وما ردكم على ما يروج حول حزبكم من قول بإقصاء المرأة من هذا الميدان؟ هذه من بين الإشاعات والمغالطات التي تحاول جهات معنية نشرها حول حزب العدالة والتنمية، سواء محليا أو وطنيا، أما محليا فأقول إن لدينا نساء لهن عضوية كاملة، ونوجه هؤلاء وطنيا |إلى الاطلاع على أنشطة اللجنة الإدارية للمرأة والأسرة المنبثقة عن الأمانة العامةللحزب. ماهي التحديات التي تواجهكم محليا؟ بعد ترويج بعض الجرائد الوطنية لاكتساح الإسلاميين وجعلهم غولا في أعين المواطنين، يعيش المكتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية كغيره من المكاتب الأخرى عدة تحديات، تتجلى بالخصوص في إشاعات يروجها بعض المحسوبين على العمل السياسي، للأسف هذه الإشاعات التي تهدف إلى تشويه صورة حزب العدالة والتنمية، لكن ولله الحمد، أصبح المواطن يدرك هذا التآمر، ونحن على يقين أن هذه الحملات المضادة سوف لن تكون محددة لاختيار المواطنين. أما على ذكر الاكتساح، فلقد أجمع الكل على أن نمط الاقتراع باللائحة يستحيل معه تقريبا اكتساح أي حزب من الأحزاب لهذه الانتخابات، اللهم إذا وقعت معجزة القرن الواحد والعشرين. كلمة أخيرة كما هو الحال بالنسبة لمختلف الأقاليم، فإن المكتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بسيدي يوسف بن علي يعيش تحديات كبرى بدأت حماها تتزايد مع اقتراب الاقتراع، ونتمنى أن تكون مساندة الشعب لنا في مستوى هذه التحديات كما نتمنى أن نكون في مستوى هذه التحديات، وأخيرا نعيد التوجه إلى المواطنين بإقليم سيدي يوسف بن علي بالتصويت على اللائحة الوطنية لمصباح حزب العدالة و التنمية. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. الحسن لمام في سطور: من مواليد 26 يناير 1967 بمراكش مجاز في العلوم الطبيعية. متزوج وأب لطفلين. معلم اللغة الفرنسية بنيابة سيدي يوسف بن علي. كاتب إقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بنفس الإقليم وعضو مكتبها الجهوي. عضو مؤسس ورئيس سابق لفرع جمعية السبيل للثقافة والتربية.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

