Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تنامي البناء العشوائي بإقليم جرادة في ظل سياسة غض البصر..

    تنامي البناء العشوائي بإقليم جرادة في ظل سياسة غض البصر..

    بواسطة دابا ماروك28 فبراير، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اقليم جرادة و من خلاله مدينة عين بني مطهر و العديد من الجماعات الترابية بها؛ يعتبر من بين التجمعات السكنية التي عرفت في الآونة الأخيرة انتشارا سريعا و مضطردا لظاهرة البناء العشوائي ,و الاستيلاء على العديد من البقع الأرضية الفارغة بمسميات متعددة و بالتحايل على القانون في بعض الأحيان ,دون أن تتحرك الجهات المسؤولة و بخاصة رؤساء الجماعات الترابية ومكاتبها المسيرة, في الاتجاه الذي يمكنها من حماية هذا الرصيد العقاري الهام الذي يمثل رأس مال حقيقي لهذه الجماعات ، بنايات لا تخضع لأية مواصفات تقنية أو معمارية تنبت كالفطر في غفلة من أعين السلطة التي لا تنام،أرقام مخيفة و بنايات في كل مكان توسعت معها رقعة الظاهرة التي تجاوزت كل الخطوط في غياب مقاربة حقيقية تتعامل بحزم من منطلق الضرر الذي يتسبب فيه البناء العشوائي ، تعددت الأسباب و النتيجة واحدة ، دواوير و أحياء كاملة و غير مهيكلة تفتقد لأبسط الشروط ,هي نتيجة طبيعية للتهاون في التعامل مع تنامي ظاهرة البناء العشوائي التي أصبح لها رؤوس و سماسرة ينشطون بشكل دائم و متواصل يحركهم في هذا الهاجس المادي بالدرجة الأولى ، و لعل المتتبع لواقع الحال بهذه الربوع من الوطن سيقف لا محالة على حجم الضرر الذي تسبب فيه الانتشار المهول للبناء العشوائي الذي انتشر بشكل مخيف أنتج لنا كانتونات تتحول الى رقم صعب في كل استحقاق انتخابي دون مراعاة واقعها و لا حتى الحالة المزرية التي تعيشها ساكنتها .

    و اذا أمكن أو جاز لنا مقاربة أسباب الانتشار الواسع لظاهرة البناء العشوائي و الاجهاز على الأراضي الجاهزة للبناء ,ان على المستوى الوطني أو المحلي ,فيمكن تعدادها في عجز الدولة و الحكومة عن الايفاء بالتزاماتها اتجاه المواطن بالعمل على توفير سكن لائق للشرائح الأكثر احتياجا للسكن و بخاصة الفئات ذات الدخل المحدود ، تزايد أعداد الوافدين من العالم القروي الى المدن بسبب توالي سنوات الجفاف التي ضربت العديد من المناطق و عدم الاهتمام بساكنة الجماعات القروية التي فضل البعض منها مكرها الاستقرار بهوامش المدن ,حيث تم استغلالها من طرف السماسرة و تواطأ بعض أعوان السلطة الذين وجدوا في هذه الورقة طريقا سلسا الى الربح عبر غض الطرف عن عدد من البناءات التي شيد أغلبها ليلا ، الارتفاع الصاروخي في أسعار العقار و عجز الأسر الفقيرة و المتوسطة عن مسايرة هذه الأسعار بسبب تفاقم الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية في مقابل ارتفاع مؤشرات الفقر و بطالة حاملي الشهادات ، تقاعس المسؤولين المحليين و المنتخبين في التعامل الجدي و الحازم مع ظاهرة البناء العشوائي و تجاهل عدد من رؤساء الجماعات المحلية لقوانين التعمير و التساهل في تطبيق القانون و تغليب المصلحة الانتخابية أو القبلية في ازدواجية المواطن و البناء العشوائي و وقوفهم في بعض الأحيان في وجه السلطة المحلية كما حدث في عين بني مطهر بمناسبة الانتخابات البرلمانية لسابع أكتوبر 2016 دون اغفال ضعف المقاربة الزجرية في قضايا البناء العشوائي المعروضة على أنظار القضاء بمختلف درجاته . و في غياب أرقام رسمية, يبقى البناء العشوائي سيد نفسه تزداد وثيرته و الضحية في كل هذا هو المجال العمراني للمدينة بالدرجة الأولى و الذي يتطلب اعتمادات مالية تفوق ميزانية الجماعة الترابية الواحدة ان تم التفكير في اعادة هيكلة الأحياء و الدواوير التي خرجت من رحم هذا الغول كما تعيشه عدد من الجماعات الترابية بإقليم جرادة التي فشلت حتى الأن في انتاج مقاربة حقيقية للتعامل مع ما خلفه البناء العشوائي, كما أن هذا الأخير ساهم في اقتطاع مساحات مهمة من المساحة الاجمالية للجماعة الترابية الأمر الذي حرمها من مشاريع تنموية بعد أن استنفدت وعائها العقاري كما هو حال الجماعة الحضرية لعين بني مطهر, التي حرمها من نواة جامعية قيل أنها تمت برمجتها من طرف مجلس الجهة الشرقية بسبب عدم وجود الوعاء العقاري الكافي الذي سيقام عليه المشروع ليتم تحويلها الى اقليم فجيج في خطوة أثارت العديد من ردود الأفعال داخل أوساط الشارع البركمي الذي استهجن هذا الأمر ، ومن غرائب هذه الظاهرة أنها امتدت حتى الى المقابر ؟ اننا اليوم امام تحدي وقف هذا النزيف الذي يطال الرصيد العقاري بمدينة عين بني مطهر خاصة, و اقليم جرادة عموما ,وفق مقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار حاجيات المواطن في هذه الربوع الى سكن لائق يخضع للمواصفات القانونية و المعمارية و الضرب بيد من حديد على سماسرة البناء العشوائي ومروجيه و عدم التساهل مع هؤلاء, فالأمر يتعلق بمدينة لا نريدها بالضرورة فاضلة و انما مدينة و اقليم يخضع فيه الجميع للقانون الذي غاب أو غيب في العديد من الحالات التي تم ضبطها و الوقائع و الأحداث التي تختزنها ذاكرة المواطن بالمدينة و الاقليم معا .

    المصدر: الطيب الشكري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter