بعربية رديئة؛ وإسبانية متقنة ألقى يحيى يحيى ندوته الصحفية أول أمس بالناظور . وفي البداية صب جام غضبه على عامل الإقليم ؛ وقال عنه: “لقد خان الثقة التي وضعها فيه جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي عينه ليحارب المنكر”! وأضاف: “لم يقم بواجبه كغيره من العمال السابقين، وحمل مسؤولية الأوضاع المزرية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي للعامل نفسه.
وبعد ذلك ألقى مسير الندوة نظرة عامة عن الأوضاع بالمدينة التي وصفها بالمتردية معززا ذلك بصور عرضت على شاشة حائطية توضح ما كانت عليه المدينة من وضعية جيدة ومساحة خضراء قبل أن يحولها المجلس البلدي الحالي إلى مأوى المنحرفين والمشردين حسب قوله. وفي سياق العرض تساءل يحيى يحيى عن مآل وصرف الميزانية التي تقدر ب: 132.672.153.5 مليار! مشيرا إلى أن المجلس الحالي قد استنفد الفائض بخلاف المجالس السابقة والتجأ إلى القروض التي بلغت 521 مليون. واستنكر يحيى يحيى الصفقة التي عقدها المجلس البلدي مع الشركة الإسبانية للتنظيف التي لم تقم بدورها رغم المبالغ الخيالية التي تمنح لها. وبعد انتهاء العرض الذي تخلله احتجاج قوي من قبل بعض الصحفيين للسرعة الفائقة التي تم بها عرض صور الوثائق مكتوبة بالإسبانية دون شرحها. تبعه احتجاج أشد على الطريقة الانتقائية للمتدخلين. ولتهدئة الأجواء اقترح المسير استراحة لمدة 01 دقائق، لتصبح ساعة من الانتظار، ويتبين أن صاحب الندوة “يحيى يحيى” غادر القاعة بلا عودة تاركا المسير في حيرة من أمره؟ مما خلف استياءً شديدا في أوساط الصحفيين. هذا الانسحاب فسره عبد المنعم شوقي مدير جريدة “الصدى” بالمثل القائل: “فاقد الشيء لا يعطيه”، وأضاف ربما أنه لا يملك الأجوبة للرد على أسئلة الصحفيين، خصوصا وأن أهم ما في الندوة هو التساؤلات والرد عليها. وقال:”هذا أسلوب جديد لم نألفه في ميدان الندوات الصحفية وهو بالتالي استهزاء بأسرة الإعلام، ويبقى تصرفه غير مبرر وغير مقبول” ومن جهته عبر نصر الدين البدراوي من جريدة “مواقف صحفية” عن تأسفه لهذا التصرف الذي قام به يحي يحي وصرح للتجديد: “لقد تكبدنا مشقة السفر من مدينة بركان؛ كنا نريد معرفة حقيقة هذه الندوة الصحفية، والأبعاد والخلفيات، لكن للأسف قام بتصرف غير حضاري، وغير مقبول من قبل إنسان مسؤول يمثل إحدى الهيئات؛ وتساءل: “لم أفهم لحد الآن دوافع هذا الانسحاب”. وقالت الصحفية نبيلة هاتفي مديرة “العبور الصحفي”: السيد يحي يحي هو الذي يعرف لماذا انسحب؟” واعتبر أحد الحاضرين للندوة هذه المغادرة نوعا من الاستهتار بالناس والتهرب من أسئلة الصحفيين يدل على أن هذه الندوة بمثابة حملة انتخابية قبل أوانها”. واستغرب أحد الملاحظين حضور جريدة إسبانية محلية Mellilla hoy( (مليلية هذا اليوم) والقبول بحضورها وقال: كون هذه الجريدة محلية فإنه اعتراف ضمني بأسبنة مليلية، لأن مقرها الوحيد يوجد في مليلية المحتلة وليس لها أي وجود على الأراضي الإسبانية وقال: كان من المفروض أن تمنع من الحضور لأن ممثلها ليس مراسلا لجريدة إسبانية” واعتبر الندوة هزيلة وضعيفة وجل كلامه كان بالفرنسية. حضر هذه الندوة الصحفية ما يقارب ثلاثين منبرا إعلاميا بالإضافة إلي الصحافة الدولية. ويحيى يحيى حاصل على إجازة إسبانية في الحقوق، رجل أعمال ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بالناظور ، وحسب مصادر مطلعة فإن أمه هولندية وزوجته إسبانية، وهو مزدوج الجنسية ينتمي للاتحاد الدستوري بعد أن كان في حزب الاستقلال. نشير إلى أن التجديد اتصلت بيحي يحي قبل الندوة الصحفية ورفض الإدلاء بأي تصريح. الناظور : محمد الدرقاوي عبد الرحيم لمريني
المصدر: التجديد نشر في التجديد

