Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » على إثر الدورة الأخيرة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ..طي صفحة الماضي بين المصالحة والمحاسبة

    على إثر الدورة الأخيرة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ..طي صفحة الماضي بين المصالحة والمحاسبة

    بواسطة دابا ماروك16 أكتوبر، 20035 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعلن أخيرا رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عن مشروع توصية تتعلق بتسوية ملف انتهاكات الماضي، المتعلقة بالاختفاء والاعتقال التعسفي. وتتحدث بعض المصادر عن أن هذه التوصية، التي أحاطها تكتم شديد من لدن إدارة المجلس وأعضائه، تهم إحداث هيأة لتصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ماضيا، تجمع في نفس الوقت بين إنصاف المتضررين وتتجنب إثارة المسؤوليات الفردية، وذلك خلافا للمقاربة التي تعتمدها المنظمات الحقوقية لطي صفحة الماضي، التي تعتبر أن مطلب الكشف عن الحقائق في ما جرى يبقى حاسما لطي ملف الانتهاكات الحقوقية.

    مقاربة المجلس الاستشاري لإشكالية طي صفحة الماضي بإعلان عمر عزيمان، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عن مشروع توصية تتعلق بتسوية ملف انتهاكات الماضي المتعلقة بالاختفاء والاعتقال التعسفي، وذلك خلال كلمة الافتتاح للدورة العشرين للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، يعاد طرح إشكالية طي صفحة الماضي، التي تتنازعها مقاربتان: مقاربة المجلس، الداعية إلى تجنب إثارة المسؤوليات في ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ماضيا، ومقاربة المنظمات الحقوقية التي تعتبر أن إثارة هذه المسؤوليات هو الطريق نحو كشف الحقيقة كاملة وطي صفحة الماضي معها كلية. وتبدو مقاربة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان واضحة في مسألة طي صفحة الماضي من خلال الرأي الاستشاري المعلن في أبريل عام ,1999 والمرتكز أساسا على تجنب الاعتراف الرسمي بمسؤولية الدولة في الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بجرائم الاختفاء والاعتقال التعسفيين، وعدم إثارة قضية تحديد المسؤوليات التي من شأنها أن تحيي روح الكراهية في صفوف المجتمع المغربي. ولعل هذه المقاربة المتبصرة كما يصفها البعض، هي ما رمى إليها رئيس المجلس الاستشاري في كلمته الافتتاحية، حين أعلن عن مشروع التوصية سالفة الذكر، إذ تحدث قائلا: «ويسعدني، هنا أيضا، أن أحيي أعضاء اللجنة التي قامت بإعداد هذا المشروع على ما حققته من نتائج في غاية الأهمية بفضل تحليهم بالصبر والحكمة والتبصر وبعد النظر». وطي صفحة الماضي من هذا المنظور الذي يعتمده المجلس لا ينفي اهتمام الأخير بضرورة تصفية ملف الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية، وجبر كل ضرر لحق بضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما ترتكز مقاربة المجلس الاستشاري لموضوع الانتهاكات الحقوقية، خاصة بصيغته الحالية الموسعة الأطراف والتخصصات، على عدم النظر إلى الملف الحقوقي ببلادنا بمنظور اختزالي يقارب ملف حقوق الإنسان بالمغرب من زاوية الانتهاكات الماضية فقط، كما أكد على ذلك عمر عزيمان إبان انطلاق أشغال المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بداية هذا العام، قائلا إن «المجلس في صيغته الأولى قد خطا خطوات مهمة على طريق التصفية والتسوية والمصالحة، غير أن قضية حقوق الإنسان، التي لا يمكن اختزالها في تركة مرحلة مضطربة، لم تنته، ولا يمكن أن تنتهي». وتحليل هذا القول يفيد أن مقاربة المجلس الاستشاري لا تقف في دراستها لإشكالات الوضع الحقوقي ببلادنا عند مسألة انتهاكات الماضي، إنما تتعداها لتنسجم مع منظور شمولي لحقوق الإنسان يندرج فيه ما هو اجتماعي واقتصادي ومدني. ولأجرأة هذا التصور واقعيا جرت توسعة اختصاصات المجلس واعتماد تركيبة تتسم بالتعددية التي مثلت بأحزاب سياسية وهيئات نقابية وأخرى ناشطة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب. الجمعيات الحقوقية وإشكالية الحقيقة على الطرف النقيض من مقاربة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لقضية طي صفحة الماضي، يقف موقف الجمعيات الحقوقية، وعلى رأسها تلك المكونة لما يعرف بلجنة التنسيق الوطنية لمتابعة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب، والمنبثقة عن المناظرة الوطنية التي جرت في نونبر عام 2001 تحت شعار من أجل الحقيقة والإنصاف. وتنبني مقاربة هذه اللجنة الحقوقية، المكونة من كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى الحقيقة والإنصاف، لحل إشكالية طي صفحة الماضي على ضرورة رد الاعتبار إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ورد الاعتبار للشعب المغربي قاطبة، وفي نظرها لن يكون لهذا الاعتبار معنى إلا باعتراف الدولة بمسؤوليتها عن هذه الانتهاكات، وتقديم اعتذار رسمي وعلني للمغاربة. كما تتأسس هذه المقاربة على إلزامية تحديد المسؤوليات وتحديد أسماء الأشخاص مرتكبي الانتهاكات ودرجات مسؤولياتهم المباشرة وغير المباشرة، وكذا الأشخاص والأجهزة المسؤولة على التخطيط والأمر بالتنفيذ، مثلما جاء في توصية المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب. وبدا إصرار الهيأة على مقاربتها هذه واضحا حين وقفت بقوة في وجه التصريحات التي أكد فيها المحجوبي أحرضان، عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، مستهل هذا العام، أن «صفحة الماضي قد تم طيها تماما». وقالت الهيأة، في بيان استنكاري لها، إنها «تؤكد أن مسؤولية الفاعلين السياسيين تتعاظم يوما عن يوم بخصوص عدالة مطلب الكشف عن الحقيقة، التي تعتبر أساس الطي العادل والمنصف ومدخل القطع مع ما حصل في الماضي من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان». ولأجل تحقيق مقاربتها دعت الجمعيات الحقوقية منذ مدة إلى وضع إطار قانوني يضمن حل إشكالية طي صفحة الماضي عن طريق تأسيس لجنة، اقترح لها اسم اللجنة الوطنية المستقلة للحقيقة تعمل في إطار «مقاربة عادلة ومنصفة وشاملة»، حسب نص وثيقة المناظرة المشار إليها سلفا. وتقوم مقاربة اللجنة المقترحة على أساس نقط يبقى أهمها: الكشف عن الحقيقة بخصوص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال العقود الأخيرة، واعتراف الدولة بمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات، وتقديم اعتذار رسمي وعلني، ثم رد الاعتبار للمجتمع وحفظ الذاكرة. وتختص اللجنة المقترحة أيضا بالبحث والتقصي حول الأحداث والوقائع التي شكلت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وكل الانتهاكات الناتجة عن فعل للدولة أو الأشخاص أو المجموعات العاملين لفائدتها أو برضاها في الأحداث ذات الطبيعة السياسية الاجتماعية منذ استقلال المغرب، وعلى وجه الخصوص الانتهاكات المرتبطة بالاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة والقتل أو التعذيب المفضي إلى الموت أو المتسبب في أضرار أو عاهات جسدية جسيمة ونفسية، وكذا الإعدام الخارج عن نطاق القانون والنفي والإبعاد القسري والترحيل وغيرها من الانتهاكات. في الختام تبقى إذن مقاربة إشكالية طي صفحة الماضي تتراوح بين موقفين: موقف يؤكد على الدعوة إلى الكشف الكامل عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات فيها، بما يقتضيه ذلك من متابعة المسؤولين ورد الاعتبار المادي والمعنوي للمتضررين، على اعتبار أن ذلك هو المدخل الوحيد للإنصاف وطي صفحة الماضي، وبين موقف يؤكد على ضمان حقوق ضحايا الانتهاكات الجسيمة، يبتعد عن تحديد المسؤوليات ومنطق المحاسبة تجنبا لإثارة ونكإ جراحات الماضي. يونس السلاوي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إنجازات عملية «مرحبا 2026»: أكثر من 4 ملايين مسافر وجهود مضاعفة لتسهيل تدفقات العبور

    17 سبتمبر، 2026

    جزائريون في شبكة لتزوير الوثائق بالمغرب.. إيقاف خمسة متهمين بتهم إقامة مزورة

    17 سبتمبر، 2026

    استدراج تلميذة قاصرة واعتداء جماعي عليها في سيدي مومن يُثير غضب الرأي العام في البيضاء

    17 سبتمبر، 2026

    من وجدة لتاوريرت.. لقجع يقود سفينة «البام» في الشرق نحو رئاسة الحكومة الجاية

    17 سبتمبر، 2026

    طقس الخميس في المغرب: حرارة مرتفعة مع أمطار رعدية ورياح في هذه المناطق

    17 سبتمبر، 2026

    النجمة التركية توبا بويوك أوستون تتفاعل مع جمهور مراكش بحماس رائع

    17 سبتمبر، 2026

    شبهات الاتجار بالبشر واستغلال القاصرين داخل جمعية خيرية بفاس.. منظمة «ماتقيش ولدي» تتدخل لحماية الأطفال

    17 سبتمبر، 2026

    سحر الزين: عرض مسرحي جديد يحتفي بالذاكرة الأمازيغية ويجمع بين التاريخ والفن

    17 سبتمبر، 2026

    صدمة للمسافرين المغاربة: تايلاند تعلن عن إلغاء نظام الدخول المباشر وتعود لمسطرة التأشيرة.. كيف نواجه هذا التغيير؟

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الاستثناء الجزائري.. عطلة مدرسية على الطريقة الجزائرية تستمر أربعة أشهر!

    17 سبتمبر، 2026

    منظمة “أوبك” تُعلن رسميًا عن استثمار 200 مليون دولار في المغرب وعُمان لتحسين التنمية الاقتصادية

    17 سبتمبر، 2026

    الأمن في الدار البيضاء يعتقل خمسة أشخاص بسبب الشغب الرياضي

    17 سبتمبر، 2026

    وفاة عبد الحق التازي.. فراق رمز كبير في حزب الاستقلال المغربي

    17 سبتمبر، 2026

    تتويج الدورة الخامسة للجائزة الكبرى لإفريقيا 2026 بعد ثلاثة أيام من التنافس وتبادل التجارب المميزة

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الحملة الانتخابية ترفع أسعار المحروقات في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    لقجع يهاجم تدبير “الأحرار” في وجدة: أوجاع المدينة تتطلب تدخلاً عاجلاً

    17 سبتمبر، 2026

    تمديد فترة الحراسة النظرية لـ12 مشتبهاً فيهم بتهمة استغلال قاصرين في “خيرية” بفاس

    16 سبتمبر، 2026

    توقيف مواطن سويدي في طنجة مطلوب دولياً بتهمة محاولة القتل وتزوير الوثائق

    16 سبتمبر، 2026

    أيت منا يهدد برفع دعوى قضائية ضد الوداد الرياضي

    16 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس لنهار الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    16 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter