كنا نظن أن الإدارة المغربية هي التي تقف في وجه الاستثمار، قبل أن يكتشف العديد من المستثمرين المغاربة وأرباب شركات، أن من يحارب الاستثمار، ويضرب في العمق مبدأ المنافسة، مؤسسات يفترض أنها تواكب النشاط الاقتصادي وتدفع به إلى الأمام، ومن هذه المؤسسات التي تحولت إلى أكبر مدافع عن البيروقراطية، شركة ريضال بالعاصمة
الرباط
، التي حملت شعار ممنوع خدمة المواطنين، ومن يريد الحصول على اشتراك الكهرباء والماء ما عليه إلا البحث عن وسائل بديلة، لأن الشركة التي يفترض أنها المسؤولة عن تقديم هذه الخدمة، أصابها مرض خبيث جعل كل المرتادين على مصالحها يتوجسون من إمكانية تعطل مصالحهم. وكشف مواطنون متضررون حجم المعاناة التي تكبدوها بسبب تحجر مسؤولي الشركة، وعدم قدرتهم على التفاعل مع احتياجات المواطنين، الذين قضى بعضهم أكثر من أسبوع في التردد على مصالح الشركة دون أن يتمكنوا من قضاء مصالحهم، حيث عجز أغلبهم عن إدخال الماء والكهرباء خاصة المستثمرين الذين يرغبون في ربط مكاتبهم بشبكة الماء والكهرباء، رغم أن هذه الشركات تتوفر على جميع الشروط التي تجعلها في وضعية قانونية. وقالت المصادر ذاتها إن مسؤولي شركة ريضال يطالبون المواطنين بالإتيان برقم العداد القديم وحجم الاستهلاك السابق، وأداء مبالغ مالية كبيرة، على سبيل الضمانة، إضافة إلى وثائق كثيرة أرهقت المواطنين، الذين تضرروا كثيرا من بيروقراطية شركة ريضال، وهو ما يتنافى مع شعار تقريب الإدارة من المواطنين.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

