خرج المنتخب المغربي لكرة القدم من الدور الأول لمسابقة كأس الكان بشكل أثار استهجان المراقبين والمتتبعين والجماهير المغربية التي عبرت عن استيائها بعد إقصاء الفريق الوطني مبكرا داعية إلى محاسبة كل من تسبب في هذا الإذلال، وقال محللون إن سيناريو دورة 2008 التي احتضنتها غانا تكرر في دورة
جنوب
إفريقيا، رغم الإمكانيات الهائلة التي تم توفيرها للعناصر الوطنية، والمغريات التي حصل عليها اللاعبون، طالبين بضرورة محاسبة كل من تسبب في هذا الإقصاء المذل من مسيرين ومدربين ولاعبين، وحملت المصادر ذاتها مسؤولية الإقصاء لجامعة الكرة، التي تبنت نفس الممارسات السابقة، مع تغيير الأشخاص، موضحا أن الإقصاء المبكر من الكان سيدخل الكرة المغربية مزيدا من المتاهات، وجددت مصادر رفضت الكشف عن هويتها، ما وصفته بأساليب الهواية المتبعة في تدبير الفريق الوطني المغربي، مشيرة إلى أن الروح الوطنية وحدها كانت حاضرة في المباراة الثالثة، وهي الروح التي تم افتقادها في المبارتين السابقتين، مشددة على أن الفريق الوطني ضيَّع التأهل أمام أنغولا ثم الرأس الأخضر، قبل أن يدخل منطق الحسابات الضيقة التي أهلت منتخبا مغمورا اعتمد على إرشادات المدرب البرتغالي مورينهو، وأحسن تنفيذ التعليمات. ولم يجد المدرب الوطني رشيد الطاوسي ما يبرر به الإقصاء سوى القول في لقاء صحافي إن الإقصاء تم بشرف، في إشارة إلى الفريق الوطني لم ينهزم في أي مباراة، لكن المدرب الوطني الذي أغرق في التفاؤل قبل انطلاق منافسات الكان، لم يقل إن الإقصاء كان أمام منتخب مغمور هو الرأس الأخضر، ومنتخب شبح هو
جنوب
إفريقيا، كما لم يقل كيف جاء هذا الإقصاء، وكيف أنه اعتمد على الدعاء بدل ترتيب خطوط الفريق الوطني في الدقائق الأخيرة، وهو ما ضيع على العناصر الوطنية الحفاظ على نتيجة الفوز. ومع أن العناصر الوطنية لعبت بحماس زائد مقارنة مع المباراتين السابقتين، إلا أنها كانت تفتقد إلى دور المدرب، الذي أقدم على تغييرات غير موفقة، حيث أخرج العدوة الذي كان صمام أمان الدفاع، وأقحم الحمداوي الذي لم يقدم شيئا في الكان، كما أدخل زكريا بركديش الذي ظل تائها في رقعة الملعب بل وارتكب أخطاء أدى المغرب ثمنها غاليا. واستغرب محللون ومراقبون، الحماس المبالغ فيه لدى العناصر الوطنية بعد تسجيل الهدف الثاني، في الوقت الذي كان على الطاوسي أن يصدر تعليماته بتهدئة اللعب، وعدم المغالاة في استصغار الخصم الذي استغل مجموعة من الفرص وسجل منها هدف التعادل الذي منحه التأهل رفقة الرأس الأخضر، مشددين على أن منتخب الأولاد لم يكن حاضرا، وكان بالإمكان حسم النتيجة في الشوط الأول. ولم يصدر إلى حدود أمس الإثنين أي موقف رسمي بعد الإخفاق، وقالت مصادر إن وزارة الشبيبة والرياضة مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة، من قبيل دعوة الجامعة إلى عقد جمعها العام، وإحداث تغييرات في هرم التسيير الجامعي، وقالت المصادر إن المكتب الجامعي فقد شروط بقائه، ولابد من التغيير مشددة في الوقت ذاته على تقديم الحساب بعد أربع سنوات لم تستفد منها الكرة المغربية شيئا، اللهم مزيدا من إهدار الأموال، وتطبيق احتراف لم يراوح مستوى الهواية حتى اللحظة، ورفضت المصادر تحميل المسؤولية للاعبين، وقالت إن بعض العناصر أساءت للقميص الوطني، لكن لا يجب تعميم الأمر على جل اللاعبين الذين أظهورا في المباراة الأخيرة رغبة جامحة في الفوز، قابلها قلة تجربة من طرف المدرب في المباريات الكبيرة، وهو ما انعكس سلبا على العناصر الوطنية التي أصيبت بخيبة أمل كبير بعد تلقيها خبر الإقصاء، كما أن تصريحات الطاوسي بعد نهاية المباراة، كانت مغر قة في التفاؤل بمستقبل مشرق، وشددت المصادر على ضرورة تقديم الحساب قبل وضع خطط للمستقبل.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

