قالت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” إن البلديات والجماعات القروية بالأقاليم الصحراوية نجت من تدبير “العدالة والتنمية” لترابها، وأضافت “الصحراء تشكل الاستثناء إذ لم يستطع حزب الإسلاميين الظفر بها في كل من ( العيون ، الداخلة ، بوجدور، السمارة )”.
نقلت الوكالة الرسمية الاسبانية عن مراقبين قولهم إن المنطق السياسي السائد في المناطق الجنوبية “أقل ما يمكن القول عنه أنه “سياسي وتتحكم فيه شبكات بارزة”، موضحا ذلك بأن “عائلات صحراوية لها قوة بالمنطقة وتتحكم في المشهد السياسي”. وقال علي أنوزلا، مدير موقع “لكم”، “لا يمكن الحديث عن دور كبير للأحزاب السياسية في المناطق الصحراوية، وحتى الأحزاب نفسها تعرف ذلك”. موضحا “نجد معظم فروعها ليست نشيطة على غرار باقي المدن المغربية، فهذه المناطق تحكمها الأسرة والقبيلة، وهذه إرادة الدولة نفسها التي ترغب في جعل أراضي هذه المنطقة غير مسيسة”. من جهة ثانية، تضيف وكالة الأنباء الإسبانية “من الملفت للنظر تقسيم سلطة البلديات والجماعات بين شخصين من نفس الحزب أي حزب الاستقلال، وهو الأمر الذي ينطبق على منطقة العيون – الساقية الحمراء، حيث تم توزيع السلط بين حمدي ولد الرشيد وبين ابن أخيه، الذي يعرف محليا باسم “حمدي الكبير” و “حمدي ولد”. وأوضحت في هذا السياق، أن عائلة حمدي ولد رشيد، تعد واحدة من أغنى العائلات في الصحراء، وقد شغل منصب رئيس بلدية العيون منذ رحيل المستعمر الاسباني في عام 1975. وأضافت “إيفي” “على الرغم من تصنيف حزب الاستقلال من أكبر الخاسرين في الانتخابات الجماعية والجهوية في المدن الكبرى، إلا أنه استطاع أن يحصل على نتائج مرضية، وجعل منطقة العيون – بوجدور الداخلة تحت نفوذه”. وتضيف: “ومع ذلك فإن توزيع مقاعد المجلس البلدي والإقليمي له تأثير على قضية الصحراء”، مبرزة أن كل التقارير المتعقلة بالصحراء ترفع مباشرة إلى الرباط ولا تتدخل فيها الحكومة بل تظل حكرا على القصر.
المصدر: إيفي نشر في لكم

