شكل قرار إقالة الملك محمد السادس لوزير الرياضة، محمد أوزين، على خلفية تداعيات “الفضيحة” التي طالت ملعب الأمير مولاي عبد الله لكرة القدم بالرباط ، فرصة لقياديين من الأغلبية المساندة للحكومة، للتأكيد على المبدأ الدستوري الذي ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، لكن بالنسبة للمعارضة بدا القرار فرصة لاتهام الحكومة بتغطية الفساد.
وأوضح القيادي في حزب “العدالة والتنمية”، الذي يقود الحكومة، عبد العزيز أفتاتي، أن “قرار إعفاء وزير الرياضة من مهامه الحكومية لم يكن مفاجئاً، بل كان منتظراً باعتبار أن قراراً سابقاً للعاهل المغربي قد أكد على تعليق أنشطة الوزير ذاته من الأنشطة المتعلقة بكأس العالم للأندية المنظمة بالمغرب”. وأضاف أن “إعفاء الملك للوزير، تبعاً للاختلالات التي طالت ملعب الكرة بالرباط ، ليس سوى تطبيق عملي لأحد بنود الدستور الذي صادق عليه المغاربة بالأغلبية سنة 2011، إبان رياح الربيع العربي، والذي ينص على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً بعد أن ثبتت مسؤوليته السياسية والإدارية عما حدث”. وينص الفصل الأول من الدستور الجديد للمغرب على أن “النظام الدستوري للمملكة يقوم على أساس فصل السلطات، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنية والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة”. في المقابل، يرى الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، أن “فضائح الحكومة وكوارثها المتكررة تفرض عليها تقديم استقالتها، عوض التغطية على تصرفات بعض الوزراء الذين ثبتت في حقهم سلوكات منافية لروح الدستور، متمثلاً في مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”. وانتقد شباط توجه رئيس الحكومة في بداية أزمة ملعب الرباط ، عندما دافع عن وزيره في الرياضة، كما عمد إلى التخفيف مما جرى أمام أنظار العالم الذي سخر من البنية الرياضية التحتية للمملكة، بهدف الدفاع عن زلات وزرائه، عملا بمبدأ “عفا الله عما سلف”. وكان الملك محمد السادس، قد قرر، يوم الأربعاء، إعفاء وزير الشباب والرياضة من مهامه الوزارية، عقب الاختلالات الفظيعة التي ظهر عليها ملعب، مولاي عبد الله في الرباط ، إبان تنظيم مباريات كأس العالم للأندية، خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
المصدر: كوورة بريس نشر في كوورة بريس

