Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشيخ المكي الناصري رحمه الله تعالى في تفسير سورة محمد:المسلمون وحماية الدعوة الإسلامية

    الشيخ المكي الناصري رحمه الله تعالى في تفسير سورة محمد:المسلمون وحماية الدعوة الإسلامية

    بواسطة دابا ماروك1 نوفمبر، 20044 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    للمفسرين المغاربة باع كبير في تفسير كتاب الله وتيسير فهمه للمسلمين بأسلوب مبسط وعميق أشبه بالسهل الممتنع، وفي ما يلي نموذج من هذا التفسير للشيخ المكي الناصري رحمه الله تعالى لسورة محمد، تقدمه الإذاعة الوطنية عقب صلاة الفجر من كل يوم، ويقول الشيخ المكي الناصري:

    وعيد الله للكفار يتحدث كتاب الله عن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، بما يضعونه في طريق المؤمنين من عراقيل وما يدبرونه من مؤامرات ودسائس لعرقلة الدعوة الإسلامية حتى لا تتمكن من تحقيق أهدافها والوصول إلى غاياتها، وهؤلاء هم أعداء الدعوة الألداء، لأنهم إذا استمروا في نفس الخطة إزاء الإسلام ولم يتراجعوا عنها إلى أن أدركهم الموت، فإنه لا سبيل إلى غفران ذنوبهم، ولا إلى نجاتهم من العذاب الأليم، الذي ينتظرهم عند الله. وذلك قوله تعالى: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم}. خطاب الله للمؤمنين ثم اتجه خطاب الله بعد ذلك مرة أخرى إلى المؤمنين جميعا، ناهيا لهم عن الرضى بالوهن والفشل والتخاذل وعن الميل لموادعة الأعداء ومسالمتهم إن كانت تلك الموادعة والمسالمة لا خير فيها للإسلام ولا نفع من ورائها للمسلمين، وذلك في قوله تعالى: {ولا تهنوا وتدعوا إلى السلم}، قال القاضي أبو بكر بن العربي المعافري: إن الصلح، إنما هو إذا كان له وجه محتاج فيه إليه، وإذا كان يفيد فائدة. ووضح كتاب الله السر في نهي المسلمين عن التخاذل والفشل وعن الصلح، إن لم تكن فيه فائدة محققة للإسلام، فقال تعالى: {وأنتم الأعلون والله معكم} إشارة إلى أن الدعوة الإسلامية التي يدافع المسلمون عن حريتها، ويجاهدون في سبيل استقرارها واستمرارها، دعوة سامية يجب أن يكتب لها البقاء، إنها أجل قدرا وأعظم مقاما، وأجدى نفعا للبشرية جمعاء من دعوة الشرك والجاهلية، التي هي دعوة سافلة منحطة، يجب القضاء عليها إلى الأبد {وأنتم الأعلون}. معية الله لناصر الدعوة الإسلامية يضاف إلى ذلك أن الدعوة الإسلامية هي في صميمها دعوة إلاهية نابعة من السماء، تسدد خطواتها إرادة الله النافذة، وحكمته البالغة، فمن نصرها وحمل لواءها كان الله معه، في حركاته وسكناته،{والله معكم}، ومن كان الله معه، لم يقف في وجهه شيء وكفى بالله وكيلا وكفى بالله نصيرا. {ولن يتركم أعمالكم} أي لن يقطع عنكم جزاء عملكم، بل إنه سيمنحكم الجزاء الأوفى. وانتقلت الآيات الكريم إلى التهوين من شأن المصالح المادية والمنافع الشخصية، التي قد تعوق المسلم عن الفداء والتضحية في سبيل العقيدة الإسلامية، قال الله تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تومنوا وتتقوا يوتكم أجوركم}، إشارة إلى أن خير الزاد الذي يتزوده المسلم من هذه الدار لتلك الدارهو ما يفتح به قلبه من الإيمان، وما يشغل به جوارحه من الأعمال الصالحة، المزدوجة النفع دنيا وأخرى، وهو الزاد الذي يدوم ويبقى، أما ما عداه من الشهوات والملذات البشرية الصرفة، التي يصرفها الناس فيها حياتهم، فمآلها كلها إلى الزوال، وهي تنتهي بانتهاء وقتها في الحال. البذل في سبيل الله عزة واتجه كتاب الله إلى مخاطبة المسلمين في موضوع حساس بالنسبة لحياتهم المادية، ألا وهو موضوع البذل في سبيل الله، والإنفاق على الدعوة الإسلامية وعلى الجهاد الإسلامي المشروع لحماية هذه الدعوة وضمان وجودها، منبها إلى أن الحق سبحانه وتعالى لم يأمر المسلمين بإنفاق كل ما يملكونه في هذا السبيل،لأنه لو أمرهم بإنفاق كل ما يملكون لشق عليهم هذا الدين، ولا ضاقوا به ذرعا، ويكون فيه نوع من الحرج والإحراج،{ولا يسألكم أموالكم، إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم}، لأن مبدأ الإسلام أساسا {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} وقاعدته الأصلية { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، لكن المطلوب من المسلمين هو ألا يتخلفوا عن واجباتهم الأساسية، بأن يبذلوا من أموالهم في سبيل تحقيقها والوفاء بها ما هو ضروري، وذلك في حدود المستطاع. وامتثال المسلمين لهذا الأمر الإلهي إنما يعود عليهم قبل غيرهم بالصلاح والرشاد، ويضمن لهم القوة والهيبة بين العباد، فإذا بخلوا بأموالهم وتخلوا عن واجباتهم جنوا ثمرة بخلهم ضعفا في أنفسهم، وهوانا على الله وعلى الناس، وإلى هذا المعنى أشار الله تعالى: {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء}، قال ابن كثير وصف الله نفسه بالغنى وصف لازم له، ووصف الخلق بالفقر وصف لازم لهم، وهذا أمر واضح ما داموا فقراء إلى رزقه في الدنيا وإلى أجره في الآخرة. الإنذار الخطير وختمت سورة محمد عليه السلام أو سورة القتال بخاتمة تعتبر إنذارا أو شبه إنذار، مما كان له وقع كبير عند المسلمين، ذلك أنها أعلنت في حزم وصراحة أن الدعوة الإسلامية التي وكلها الله إلى رسوله والمؤمنين، إنما هي أمانة مودعة بين أيديهم، شرفهم الله بها وميزهم على بقية الناس، فإن وفوا بها وقاموا بحقها، وضحوا في سبيلها، كانوا أهلا لها، ومضوا في حمل أمانتهم إلى يوم الدين، وإن تخلوا عنها أو أهملوا بشأنها وبخلوا في سبيلها ببذل النفس والنفيس، نزع الله أمرها من بين أيديهم واستبدل بهم غيرهم، وجعل هذا الغير أفضل منهم للقيام بحقها والوفاء لها والتفاني في سبيلها وذلك ما يشير إليه قوله تعالى في خطابه للمؤمنين بكل إيجاز وإعجاز {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}. إعداد:ع.لخلافة

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter