أعلن جهاز الدرك الملكي، مؤخرا، عن تجهيز عناصره بكاميرات مراقبة فردية محمولة، في خطوة تهدف إلى مكافحة التجاوزات التي تحدث بين بعضهم وبين مستخدمي الطرق، والحيلولة دون تعرض سائقي المركبات لضغوط من قبل رجال الدرك لدفع الرشوة. وتبرر السلطات هذه الخطوة الجديدة ، بأنها تأتي في إطار تعزيز الثقة وتوطيد العلاقة بين رجال الدرك الملكي المكلفين بمراقبة السير على الطرق العامة وبين مستعملي الطرق من الموطنين.
بدورهم يرى عدد من السائقين، أن هذا الإجراء يصب في مصلحة الشرطي ومصلحة المواطن في نفس الوقت من خلال حماية الأخير، مما قد يتعرض له من قبل بعض عناصر الدرك، وبنفس الوقت تحمي هؤلاء من بعض السلوكيات والتصرفات المتهورة التي قد يتعرضون لها من بعض السائقين على الطرقات، مشيرين إلى أن تلك الكاميرات المحمولة المعلقة على صدور عناصر الدرك كفيلة بتوضيح بعض ملابسات المخالفات، وبنفس الوقت تكشف محاولة دفع رشاوى لعناصر في الدرك الملكي أو قيام أحد هؤلاء بابتزاز مواطن. من جانب قال مصدر من الدرك الملكي، إن كاميرات المراقبة من شأنها تخفيف التوتر الذي قد يحصل مع المواطنين، مشيرة إلى أن السائقين متقبلين للخطوة ومرحبين بها. مضيفا أن الكاميرات عملت على تحسين العلاقة بين عناصر المراقبة والموطنين، فهي تحمي من أي اعتداء قد يتعرض له الشرطي أثناء تأدية المهمة سواء كان مادياً أو معنوياً، ومن جهة أخرى هي تحمي المواطن من أي شطط قد يمارسه المراقب بحقه. وجاءت خطوة تجهيز عناصر الدرك بكاميرات محمولة بعد أيام من إثارة مقطع فيديو التقطه مواطن، ونشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يوثق فيه لحظات قيام أحد رجال الدرك بإيقافه بطريقة غير قانونية على الطريق السريع، وذلك يوم الأربعاء 17 غشت الماضي. وأثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وتناقل المقطع بكثرة بمجرد نشره العديد من النشطاء والصفحات الإخبارية.
المصدر: العلم نشر في العلم

