Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اليمين المتطرف يبني رصيده السياسي على تضخيم الهجرة وتخويف الفرنسيين منها.. بقلم // أحمد الميداوي

    اليمين المتطرف يبني رصيده السياسي على تضخيم الهجرة وتخويف الفرنسيين منها.. بقلم // أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك26 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تنفرد فرنسا بالسبق أوربيا في تكريس مظاهر التمييز بين مواطنيها حيث المناصب لا تقاس بالكفاءة، وحيث الإحساس بالتفوق والتمايز والاستعلاء بناء على الجنس واللون، هو من الممارسات السائدة وإن كانت تخرج عن نسق القيم التي ينشدها البلد.. وربما تحاول بعض الأوساط الفرنسيين من يمينيين ويساريين على السواء إقناع الفرنسيين بأن المهاجرين في بعدهم العربي والإفريقي يمثلون الخطر الفعلي على الهوية الفرنسية. وتجتهد في سياق ذلك، في الترويج لشعارات مناهضة لتواجدهم.

    غير أن تلك الشعارات لا تلقى تجاوبا مع الغالبية من الفرنسيين، حيث العنصرية المتواجدة بالفعل، تمارسها مؤسسات أو أجهزة محسوبة على الدولة أكثر مما يمارسها الشعب العادي الذي يتجاور يوميا مع الآخرين في إطار احترام خصوصياتهم. والعنصرية خلقتها الدولة الفرنسية بالإهمال لشؤون المهاجرين وما ينتج عن ذلك من استيطان في هوامش المدن التي أهملتها الحكومات من كل التيارات السياسية.. ثم إن الشعارات التي ترفعها ذات الأوساط منذ سنتين مثل” : نحب فرنسا أو نغادرها”، هي شعارات مأخوذة حرفيا من اليمين المتطرف الذي بنى رصيده السياسي في النصف الثاني من السبعينات، على قضية الهجرة ونجح بالفعل في تضخيمها وتخويف الفرنسيين والأوربيين منها. وها هو اليوم يعمل بكل قوة على تكريس مظاهر أخرى لتحقير للمسلمين بناء على حكايات سخيفة من قبيل التطرف والإرهاب وغير ذلك. وما يكرس مظاهر التطرف لدى بعض الفرنسيين، الاعتداءات العنصرية على المساجد والرموز الإسلامية المختلفة بفرنسا من مكتبات ومراكز ثقافية ومدارس في السنة الماضية 154 اعتداء متفاوت الحجم ما بين التدنيس وإضرام النيران وإتلاف الممتلكات الداخلية، حسب أرقام المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.. وإذا كان الخوف من مساجد فرنسا قد تجاوز اليوم مرحلة عرقلة مشاريع بنائها إلى الهجوم عليها حتى وإن كانت معروفة باعتدال أصحابها، فإن هذا الخوف قد امتد إلى الموتى من المسلمين القابعين في القبور حيث الاعتداءات العنصرية على المقابر الإسلامية وتدنيسها برسومات معادية للمسلمين تجاوزت العشرين معظمها استهدف الجنود المغاربيين الذين ماتوا في الحربين العالميتين من أجل أن تحيا فرنسا . تلك هي الحصيلة المادية لبعض مظاهر العنصرية المتفشية في فرنسا . أما الحصيلة المعنوية فهي أثقل بكثير كونها تنطق بعنصرية فكرية مفضوحة تتعارض مع ثقافة التنوع التي يجب أن تسود المجتمعات البشرية، وتتماهى في العمق مع التيارات المتطرفة التي تنكر على الآخرين حق التميز والاختلاف. وكمثال فاضح لتأصل الفكر العنصري بفرنسا ، عدد الرسائل الاحتجاجية التي توصلت بها سنة 2015 السلطة العليا لمكافحة التمييز ومن أجل المساواة، والبالغة 2430 رسالة معظمها تصب في خانة الحيف الذي يطال المغاربيين والأفارقة الراغبين في ولوج وظائف عمومية، خاصة بأسلاك الشرطة والجيش والجمارك وغيرها من الوظائف التي تمكن أصحابها من تزيين أكتافهم بشارات متفاوتة الدرجة والأهلية..ويشكو هؤلاء من الأسئلة العنصرية التي تطرح عليهم في الامتحانات الشفوية من قبيل هل تصوم رمضان؟ هل تحمل زوجتك الحجاب؟ وما موقفك من تعدد الزوجات ومن ذبائح العيد في الرشاشات المنزلية؟ وغيرها من الأسئلة الحاقدة التي تنتهي الإجابة عنها بإقصاء المعنيين حتى وإن حصلوا على نقط متفوقة في الامتحانات الكتابية. وتروي الرسائل الاحتجاجية التي نشرت جريدة “لوباريزيان” مقتطفات من بعضها، معاناة المغاربيين على الخصوص الراغبين في ولوج سلك الشرطة أو الجمارك، مع لجن الامتحانات التي تمطرهم بوابل من الأسئلة التحقيرية حول أصولهم وعقيدتهم ورأيهم في الهجرة الانتقائية ومدى قدرتهم على الانصهار في النسيج الفرنسي بمكوناته المختلفة.. وتنتصب فرنسا في مقدمة الدول الأوربية فيما يخص تكريس مظاهر التمييز بين مواطنيها حيث المفروض في المغاربيين الراغبين في ولوج أسلاك الشرطة والجيش والجمارك والبريد وغيرها، أن ينصهروا إلى حد الذوبان في النسيج الفرنسي الذي لم يتطهر بعد وبشكل صحي من رجس العنصرية التي تنكر وحدة التجانس البشري وتقر بوجود اختلاف جوهري بين الآدميين. ومن منطلق اهتمامها بحالات العزل والتمييز في ولوج الوظائف العمومية، أعدت منظمات حقوقية وجمعوية بفرنسا وفي مقدمتها “حركة مناهضة العنصرية والصداقة بين الشعوب”، عدة تقارير في الموضوع كان آخرها تقرير عالم الاجتماع عزوز بكاك، الوزير السابق لتكافؤ الفرص، الذي أدان الأسئلة “المفخخة” المرتبطة بالانتماء العرقي والثقافي التي تطرح على أبناء الهجرة. واعتمد في تقريره على دراسة اجتماعية معمقة قام بها المعهد الفرنسي للدراسات العليا للأمن، وأثبتت بجلاء وجود ممارسات تمييزية صارخة في إجراءات التوظيف بمصالح الجيش والشرطة وحتى الجمارك. ولابد في خضم هذه الوقائع من طرح السؤال المركزي التالي: ما الذي فعله مسلمو فرنسا ليصابوا في كل مرة بصدمة جديدة؟ لقد بنى اليمين المتطرف رصيده السياسي في النصف الثاني من السبعينات، على قضية الهجرة ونجح بالفعل في تضخيمها وتخويف الفرنسيين والأوربيين منها. وها هو اليوم يعمل بكل قوة على تكريس مظاهر أخرى لتحقير للمسلمين بناء على حكايات سخيفة من قبيل التطرف والإرهاب وغير ذلك. وما يحتاج أن يدركه الفرنسيون اليوم هو أن الإسلام في فرنسا لم يعد ظاهرة مهاجرة، بل هو عقيدة يدين بها عشر الفرنسيين وخمس البشرية، وليس أمام الدولة الفرنسية سوى أحد الخيارين : القبول بالإسلام كجزء من ثقافة فرنسا وقيمها، وبالمسلمين كجزء من نسيج المجتمع الفرنسي، أو اضطهاد الإسلام والتمييز ضد المسلمين، وتحمل مسؤولية ذلك ونتائجه محليا وإقليميا وعالميا.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كينيا تُسجِّل أول حالة وفاة إثر الإصابة بفيروس إيبولا

    7 أكتوبر، 2026

    توقيف 5 مواطنين سنغاليين في مراكش بتهمة ترويج الكوكايين: تفاصيل مثيرة!

    7 أكتوبر، 2026

    حزب “التقدم والاشتراكية” يرسّخ قيادته لمشاورات الحكومة ويشترط المشاركة بـ”ضمانات فعلية”

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمس سنوات.. جهة الدار البيضاء سطات تواجه تحديات في تنفيذ نصف مشاريعها التنموية

    7 أكتوبر، 2026

    شبح أزمة خانقة تؤرق سوق العقار في المغرب: التحديات والآفاق المستقبلية

    7 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة لبعض المسؤولين في الأمن الوطني بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    زيادة تكاليف الحاويات تثقل كاهل المستوردين المغربيين وتضاعف مصاريفهم

    6 أكتوبر، 2026

    نشرة إنذارية: توقع أمطار رعدية قوية تصل إلى 60 ملم في هذه المناطق بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «البام» يجرّ الكتلة نحو حكومة جديدة

    6 أكتوبر، 2026

    هل ستشهد مدينة طنجة انتخاب عمدة جديد بعد اعتقال منير ليموري؟

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: كيف يفتح جواز السفر آفاق جديدة للمغاربة في الجزائر

    6 أكتوبر، 2026

    رئيس مجلس المستشارين يسلط الضوء في أروشا على التجربة المغربية في تعزيز الحكامة وفتح آفاق التنمية للمواطنين والمناطق القروية

    6 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان الجيش الإماراتي في زيارة تعزز التعاون العسكري بين البلدين

    6 أكتوبر، 2026

    نجاح أول رحلة لطائرة «إف-16 بلوك 72» ضمن أسطول القوات الملكية الجوية المغربية

    6 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تجري مباحثات مع جودار وعرشان لتعزيز الاستقرار السياسي بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    إقبال هائل على حفلة فضل شاكر في الرياض: أجواء ساحرة وتفاعل جماهيري مميز!

    6 أكتوبر، 2026

    انطلاق استقبال الترشيحات لجائزة المغرب للكتاب في سنة 2026

    6 أكتوبر، 2026

    حملة تلقيح الكلاب والقطط ضد داء السعار: أكثر من 11 ألف حيوان يستفيد من الرعاية في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون تنفي ادعاءات المواقع الانفصالية حول أوضاع اعتقال معتقلي أكديم إزيك

    6 أكتوبر، 2026

    التضخم في المغرب: أسباب ارتفاع الأسعار وعودتها للارتفاع حتى عام 2027

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter