Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفنان حسين موهوب، يعزف تشكيليا أغاني وسامفونيات صاخبة.. بقلم // محمد أديب السلاوي

    الفنان حسين موهوب، يعزف تشكيليا أغاني وسامفونيات صاخبة.. بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك25 أغسطس، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    -1- على مدى خمسة عقود والفنان المراكشي حسين موهوب، يبحر في بحور الفنون التشكيلية، ينتقل من المدرسة التشخيصية الموسومة بالبناءات الهندسية، إلى المدرسة التجريدية الموسومة بالإيقاعات الجمالية، ومن هذه الأخيرة إلى أسلوب جمالي متميز بالتناغمات الحسية للخطوط والأشكال والألوان المترابطة، وهو ما يعني أن الفنان حسين موهوب انخرط منذ البداية في إشكاليات البحث الجمالي، التي وضعته في نهاية المطاف بموقعه الصحيح، ليس فقط بالساحة التشكيلية المغربية، ولكن أيضا بالساحة العالمية، التي كرمته أكثر من مرة بجوائز وتكريمات وازنة. اهتم حضوره التشكيلي، طيلة العقود الماضية بالقيمة المضافة لزمن الإبداع، أن خطوطه المتشابكة / حرية انتشار هذه الخطوط بتدرجات اللون الواحد / المتراقصات المتشظية فوق السند / الرموز والعلامات الممزقة عن قصد، تؤكد جميعها للمشاهد قدرة هذا الفنان على الإنجاز والإبداع والابتكار، وعلى تأليف فسيفساء تشكيلية منسجمة، وبالتالي وصول إبداعاته إلى البصيرة قبل البصر. إنها خاصية إبداعية – يقول الناقد حسن المنيعي- تجعلنا ندرك ثراء اللغة التشكيلية لدى حسين موهوب، وأبعادها الدلالية المتعددة، وإمكانية قراءتها من منظورات مختلفة. إن الحضور الايجابي للفنان حسين موهوب على الساحة التشكيلية المغربية والدولية، عقب رحلة إبداعية طويلة، تؤكد لنا بصوت مرتفع، أن خطابه التشكيلي لم يتوقف لحظة واحدة عن البحث الجمالي / لم يستكين لمغامرة واحدة في فضاءات الإبداع التشكيلي، أنه أبحر باستمرار في مجالات المعرفة التشكيلية، من أجل أن يعطي لخطابه المصداقية والقوة، في عالم أصبح يرفض الهشاشة / يرفض الفن الذي لا يعبر عن رؤيته للزمن الراهن. -2- في سيرته التشكيلية التي تمتد من ستينيات القرن الماضي حتى اليوم، تعامل الحسين موهوب مع خاصيتين جوهريتين أساسيتين، ينتميان معا إلى التجريدية الحديثة، الأولى هيمنت فيها الخطوط على أعماله، باعتبارها نسيجا بنيويا، يقوم على تحديد الأبعاد الهندسية، والثانية تهيمن فيها الألوان التي تترجم رؤيته وخطابه التشكيلي. في الخاصيتين، هناك محاورة المادة / حرية الانتشار الخطي واللوني فوق السند، وفي نظر الباحث التشكيلي إبراهيم الحسين، هناك إضافة إلى ذلك، نزوع واضح نحو التوليف الغنائي من نوع خاص، حيث فوضى الخطوط والتباس العلامات والتكاوين التجريدية الناتجة عن تكسير النماذج المرسومة. في شهادة للتشكيلي والباحث بنيونس عميروش، أن أهازيج الخط وشطحات الشكل تجعل أعمال الحسين موهوب مشحونة بإيقاعات هاربة صاخبة، تشكل تلك الموسيقى التي تخترق العين قبل الأذن، إنها موسيقى بصرية تقوم على تأليف مزدوج بين الموضوع وبين تراكيب الخطوط والأشكال التي تخضع إلى دينامية قوية. والحقيقة، كل ذلك يتفاعل في أعمال الحسين موهوب بأسلوب ملغوم بالحركية والإيحاء، لجعل البصر قابلا للرؤية المركزة، وهو ما يجعل خطابه التشكيلي في نظر ناقد آخر، عبارة عن موسيقى بصرية، قائمة على الحركات الراقصة، تجعل اللوحة ساحة مفعمة باحتفالية الخطوط والألوان والتراكيب القائمة بينهما. إن المراحل المتتابعة في سيرته الإبداعية، قادته في نهاية المطاف إلى تأليف ألحان موسيقية صاخبة، قادته إلى الساحة الدولية التي جعلته يمزج بدقة وحرفية فائقة بين تصوراته الإبداعية القائمة على الخط واللون والشكل، وبين شغفه بالموسيقى الذي تحول إلى خطاب تشكيلي ذو دلالات واضحة. نعم، استطاع الفنان حسين موهوب، أن يجعل من اللوحة قطعة موسيقية / سنفونيات / رقصات / منوعات تصويرية عديدة، تتكون من حركات سريعة متلاحقة يصف من خلالها الانفعالات النفسية التي تصيب عادة المستمع إلى المقطوعات الكلاسيكية / أغاني شعبية تراثية ذات الإيقاعات الحادة التي تشد الأنفاس إليها بحدة. يقول ” نيكتو” في كتابه “السمفونية البصرية” أن العلاقة بين الموسيقى والتشكيل هي من أقوى العلاقات ترابطا، إنهما المجالان التعبيريان المتميزان، حتى وان كانا يستعصيان على أية محاولة لتحديد المعنى، كما توحي به اللغة الواضحة. لقد أكد الحسين موهوب، أن المجالان (الموسيقى والتشكيل) تقوم بينهما علاقة عميقة وحميمية، / أن للألوان علاقة بالصوت / إنهما يتقاربان بحميمية. -3- بقراءة متأنية للمراحل التي طبعت مسار الفنان حسين موهوب، ندرك بسهولة ويسر حرصه الدائم، الواعي، على أن يظل باحثا في جمالية اللوحة / باحثا في رؤيته للعالم الحديث… بدأ بالرسم الواقعي الأكاديمي، واشتغل في فترة من حياته على المادة والبصمة والتراكيب، وانتهى بالتصويرية التشخيصية، التي قادته إلى ولعه المزمن الموسيقى، وهي الفترة المتميزة في حياته وإنتاجه الإبداعي التي قدم خلالها العديد من الأعمال الناطقة بأصوات موسيقية متعددة / أعمال تشكيلية تبرز الخصوصيات التعبيرية للإرث الموسيقي، في توليف صباغي تتفاعل فيه الخطوط التشكيلية مع التعبيرية الموسيقية، ببلاغة ووضوح. إن الداخلية الروحية في أعماله لهذه الفترة، لا تجعلنا فقط نلامس تعامله مع المرأة، وجسدها الذي يتحول إلى نظرات ثاقبة في تضاريسه الجمالية، ولكنها تجعلنا أبعد من ذلك نسبح في الخطوط الباحثة عن التركيز النفسي / في الأشكال القائمة على الخيال والمعبرة بقوة عن المشاعر العاطفية / وعن تمثلات الروح، وهو ما جعل / يجعل العلاقة بين الصوت والصورة، علاقة وثيقة، تتميز بحرية الانطلاق / بالتركيز على الخيال / بالكشف عن الانفعالات التلقائية. في قراءة للناقد حسن المنيعي، أن نظرة في فضاء أعمال حسين موهوب وتركيباتها، ستقودنا إلى ما يتحكم في بعدها البصري، إلى الخطوط التي تناظر داخلها حركات ومشاهد حياتية، ثم التجسيدات الفنية، التي تتولد في غمرة احتفال تشكيلي يستمد جماليته من كيان الألوان وتوزعها. في نظر العديد من الباحثين والنقاد، أن اللون يشبه الصوت في الموسيقى، من حيث كونه لا يخضع لقوانين ثابتة في دلالاته. من هنا تبدو العلاقة بين الموسيقى والرسم في أعمال حسين موهوب، تكاد تكون حالة خاصة، يمكن من خلالها استكشاف الآليات المعقدة التي تقوم عليها الخطوط الأمامية والخلفية / الحركات البارزة والخفية، التي تبوح بعلاقتها باللون، والتي تعلن عن علاقتها بالنغم الموسيقي. -4- إن ما يجعل العديد من النقاد والباحثين في الثقافة التشكيلية داخل المغرب وخارجه يصنفون الفنان حسين موهوب، كفنان عالمي، ليس فقط لانخراطه المتواصل في التصوير والتشكيل الصباغي والستائر الفنية والنحت الحديدي، ولكن أيضا لبحثه المتواصل في الثقافة الجمالية التي قادته إلى ربط اللغة البصرية / خطابه التشكيلي بالموسيقى وألوانها المختلفة. إنها رحلة إبداعية طويلة وشاقة بكل تأكيد، تتطلب من الباحثين والمؤرخين للثقافة التشكيلية المغربية، التوقف عندها واستحضار مراحلها والبحث في عطاءاتها الوازنة والمتفردة التي تقول بصوت مرتفع، أن للفنان حسين موهوب، إضافته الخاصة التي بصمت بقوة وجدارة على جدارية التشكيل المغربي بالقيم الجمالية، وهذه تحسب له بكل تأكيد.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المهاجري يُطالب أخنوش بالرد على قضية «الفايسبوك وشوكَ بالسبع ملايير» ويواجهه بقضية أكادير

    18 سبتمبر، 2026

    طقس الجمعة في المغرب: درجات حرارة مرتفعة مع أمطار خفيفة على السواحل المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسرائيل: شراكات اقتصادية جديدة ورحلات متميزة عبر الخطوط الملكية المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    تحويلات المهاجرين تُنعش الاقتصاد الإفريقي.. اكتشف الدول العشر الأكثر استفادة منها!

    18 سبتمبر، 2026

    قبل موسم الأمطار.. ما هي الكمية التي فقدتها السدود المغربية من قدرتها التخزينية نتيجة التوحل؟

    18 سبتمبر، 2026

    استئنافية مراكش تخفف العقوبة السجنية لسكينة كلامور وتقلص فترة الحظر الرقمي عنها

    18 سبتمبر، 2026

    تهيئة الشوارع الكبرى بالمحمدية: كيف ساهمت 50 مليار سنتيم في تغيير وجه المدينة؟

    18 سبتمبر، 2026

    أمن البيضاء يوقف «مشعوذة» سلبت مجوهرات نساء تحت تهديد السلاح الأبيض

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب يعزز دوره مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويؤكد على أهمية الحوار والتعاون المتعدد الأطراف

    18 سبتمبر، 2026

    أسعار البيض في المغرب: التجار يتبرّؤون وتحليل للأسباب!

    18 سبتمبر، 2026

    سعد لمجرد ولورا بريول في صراع جديد أمام القضاء.. بداية محاكمة الاستئناف في قضية الاعتداء بفرنسا

    18 سبتمبر، 2026

    الإشادة بالكفاءة الأمنية المغربية بعد نجاحها في تأمين كأس العالم 2026

    18 سبتمبر، 2026

    المنصوري تعد «الفراقشية» بتوفير شركات عمومية للتوزيع وتلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم

    18 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري وفن التستر على الحقائق بالأرقام

    18 سبتمبر، 2026

    زلزال مالي وفوضى أمنية.. فضيحة «إنفرافست» تعصف بمخيمات تندوف وتبرز ضعف «البوليساريو» والجزائر

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: المستفيد الأوحد من غلاء أسعار الوقود في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    الشرطة السويدية تُثني على التعاون الأمني الفعّال مع المغرب بعد إلقاء القبض على شخص متورط في الجريمة المنظمة

    17 سبتمبر، 2026

    مع بداية الموسم الدراسي الجديد.. المدارس الخصوصية في المغرب تعيد تنظيم أولوياتها

    17 سبتمبر، 2026

    سبتة: البرلمانية الأوروبية إيلاريا ساليس تثير النقاش الذي حاولت مدريد الهروب منه بكل الوسائل

    17 سبتمبر، 2026

    مديرية الضرائب تحفّز المقاولات والمهنيين لتسوية مستحقاتهم قبل فاتح أكتوبر

    17 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter