Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أعيدوا لنا أرصفتنا.. نحن “عاهرات لكن غير خاضعات”.. بقلم // أحمد الميداوي

    أعيدوا لنا أرصفتنا.. نحن “عاهرات لكن غير خاضعات”.. بقلم // أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك17 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “كم من قناع سيسقط وكم من فضيحة أخلاقية ستطفو على السطح إذا ما واصل بعض صناع القرار بفرنسا تشديد الخناق على ما يسمونها بالدعارة أو بؤر الفساد والرذيلة”. بهذه العبارة ردت بعض الجمعيات النسوية الفرنسية والمؤسسات المختصة في المتاجرة بالجنس، في مظاهرة حاشدة نظمتها بباريس قبل يومين، على عملية إغلاق بعض بيوت الدعارة وتضييق الخناق على دعارة الرصيف، وهددت رجال السياسة من أصحاب اليمين واليسار على السواء، من مخاطر االتشويش أو الاقتراب من مربع الجنس المحفوف بالكثير من المباغثات والفضائح.

    “عاهرات لكن غير خاضعات”، كان هو الشعار المحوري لهذه المظاهرة التي جابت بمشاركة ذكورية مكثفة، أهم شوارع باريس تحت مظلات حمراء ولافتات هي الأخرى حمراء تقول “أعيدوا لنا أرصفتنا” و”البغاء مهنة دعونا نمارسها” أو “نحن فاتنات ومتمردات”. وقد أعقبها جدل واسع في أوساط الرأي العام بين من يرى في الدعارة نوعا من الاستغلال الذي يتعين ردعه وتحريمه، ومن يعتبرها نشاطا كباقي الأنشطة المهنية يتطلب نصوصا وتشريعات ترسم شروط وآليات الممارسة وما يرافق ذلك من إجراءات رادعة في حق المخالفين. ويذهب هؤلاء إلى أن الجسد ملك لصاحبه، ومن حقه أن يفعل به ما يشاء على أساس التستر وعدم الإخلال بالأخلاق العامة السائدة في المجتمع. وبين رأي الفريقين تطفو ميدانيا على السطح، لعبة القط والفأر بين الساسة ومحترفي البغاء..فلا نصوص واضحة تقنن ممارسة الدعارة، ولا تحريم جازم لها يردع الممارسين. فالسلطات ومعها معظم الأحزاب الوازنة، لا تنظر للدعارة سوى من زاوية كونها سلوك غير محمود يتعين التصدي له، ليس في اتجاه اقتلاع جذوره لأن ذلك مخالف للدستور، ولكن من زاوية تضييق الخناق عليه وخلق الكثير من المتاعب لممارسيه وخاصة وسطاء البغاء بشبكاتهم المختلفة المرتبطة بالهجرة التي ينظر إليها كواحدة من العوامل الرئيسية في تفشي الفساد الأخلاقي. ومن هنا، فإن الجسمين التنفيذي والتشريعي، وإن كانا يؤيدان خفية، ضبط وتقنين الدعارة، فإنهما لا يجرآن على الجهر بذلك خشية التعرض لوابل من النقد والاحتجاج في مجتمع تقدم قنواته الإعلامية كل يوم صورة سلبية عن البغاء الذي تصنفه في خانة الظواهر الانحرافية المخلة بالأخلاق والقيم الاجتماعية. ومن المثير جدا في هذا الباب، أن الجسم الاجتماعي بمختلف شرائحه يقبل بتقنين الدعارة وجعل ممارستها أمرا عاديا ومألوفا دون تعقيد أو تضييق. فقد أفاد استطلاع للرأي أعده معهد إبفوب ونشرت نتائجه في يوليوز الماضي، أن 10 في المئة من الفرنسيين فقط، يؤيدون النظام المعمول به حاليا، فيما يعارضه 71 في المئة من المساندين لتقنين البغاء وإعادة فتح بيوت الدعارة المغلقة تحت ذريعة المساس بالأخلاق العامة، والإقرار بالحقوق الاجتماعية والمهنية للعاهرات. وقد نقرأ في إهمال الرئيس فرانسوا هولاند لموقف ثلثي الفرنسيين الداعي إلى تقنين البغاء، نوعا من الاحتراس أو ربما تجنب التصادم مع مافيا الجنس بشبكاتها النافذة في الأوساط السياسية… شبكات ذات تمويل ضخم تتحرك بحرية وفي الخفاء عبر أجهزتها المختصة في بيع الأجساد لمن هم بحاجة إلى بعض لحظات الاسترخاء والاستمتاع من شخصيات سياسية واقتصادية وازنة. وتأوي فرنسا ما بين 20 إلى 25 ألف من “شغالات الجنس” معظمهن من إفريقيا وأوربا الشرقية، حسب تقرير صادر عن وزارة الداخلية فيما يقدم المكتب المركزي لردع المتاجرة بالجنس، أرقاما تقارب الأربعين ألف غالبيتهن تمارس دعارة الشارع. وتستثنى من هذه الأرقام الدعارة بالحانات والفنادق وصالونات التدليك. ومن أشد أنواع البغاء خطورة واستهتارا بالكرامة البشرية، دعارة البيوت التي تستوجب من بائعة الجسد ممارسة الجنس مع أكبر قدر من الوافدين وبأجور زهيدة، إذ تتجاوز الممارسة في معظم الأحيان أربعين زبونا في اليوم، وهم في غالبيتهم من الفئات المهمشة التي تجد ضالتها في هذه الممارسة غير المكلفة حتى وإن كانت تفتقر إلى أبسط مستلزمات النظافة والصحة. وقد لجأ وسطاء البغاء، بعد أن ضيقت السلطات الخناق على بيوت الدعارة، إلى بعض الشاحنات الصغيرة والسيارات الكبرى (السيارة القافلة) التي تنتصب ببعض مداخل باريس وبالحدائق الغابوية كجزء من قلاع البغاء والفساد بعاصمة النور. ويعمد وسطاء البغاء إلى “تعهد” الفتيات ببعض بلدان أوربا الشرقية والبلدان الإفريقية وحتى المغاربية، ويتولون بأنفسهم مهمة الحصول على تأشيرات وتأمين نفقات الإقامة والسفر التي سيتم خصمها بالأضعاف بعد أن يشرعن إثر وصولهن في امتهان البغاء ببيوت الدعارة والفنادق والحانات وغيرها من معاقل الفساد الأخرى. وتكسب عاهرات أوربا الشرقية ما يفوق 500 أورو يوميا (6.000 درهم)، بينما لا يتعدى دخل الإفريقيات مبلغ 200 أورو، تعود عشرين في المئة من قيمته إليهن والباقي للوسطاء. وتعيش باريس أيضا على وقع الدعارة الطلابية التي انتشرت لتشمل بشكل ملفت طالبات من أصول عربية (المغرب العربي لبنان مصر سوريا ..) اللواتي يلجأن أحيانا إلى الملاهي الليلية العربية حيث الأجواء مناسبة لاصطياد الفرائس بعد انتهاء ساعات السهر واقتيادهم لبعض الفنادق المجاورة. ويشهد البغاء الطلابي رواجا كبيرا في الشهور الأولى من الموسم الجامعي حيث الطالبات مجبرات على تأمين مصاريف الكراء والتسجيل الجامعي والمستلزمات الدراسية المختلفة. ويتراوح عدد الطالبات اللواتي يمارسن الدعارة بفرنسا ما بين 50 إلى 60 ألف طالبة من مختلف الجنسيات حسب تقديرات المكتب المركزي لردع المتاجرة بالجنس، فيما تدر أسواق الدعارة على أصحابها من وسطاء وشبكات سرية وعلنية مختلفة، بما فيه المؤسسات المختصة في الجنس عبر الهواتف الوردية، وتلك التي تؤمن أمسيات المجون لشخصيات دولية ووطنية وازنة بالشقق الفاخرة، ما يفوق خمسة مليارات أورو سنويا.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter