Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » محمد العربي المساري يكتب في “الشرق الاوسط” عن: “أي ديمقراطية بانتخابات لا تفرز أغلبية”

    محمد العربي المساري يكتب في “الشرق الاوسط” عن: “أي ديمقراطية بانتخابات لا تفرز أغلبية”

    بواسطة دابا ماروك12 مايو، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تردد كثيرا في أعقاب الانتخابات التشريعية البريطانية أن نتائجها لن تسمح بإقامة حكومة قوية، لأن أيا من الحزبين الكبيرين لن يستطيع أن يشكل بمفرده حكومة تسندها أغلبية واضحة. وهذا التشتت هو إحدى نتائج الديمقراطية. فقد عاقب الناخب البريطاني حزب العمال بأن نزع منه 91 مقعدا، ومنح حزب المحافظين 97 مقعدا جديدا، ولكنه مع ذلك لم يمنح الفائزين القوة الكافية لتكون لهم الأغلبية. وسيكون على المحافظين أن يبحثوا عن تحالف مع شريك سيطرح عليهم شروطه من أجل المساعدة على تشكيل فريق حكومي مشترك.

    ولا بد أن نسجل أن مفهوم القوة هنا لا يرتبط بشيء آخر سوى تأييد الرأي العام لتوجهات الحكومة وخططها. ويتجلى ذلك التأييد أساسا في عدد الأصوات التي يحصل عليها هذا الاتجاه السياسي أو ذاك، وغالبا ما ينعكس ذلك أيضا على عدد المقاعد البرلمانية، تبعا لنظام الاقتراع المعمول به. وحينما يحصل حزب من الأحزاب على ما يؤهله لتشكيل الحكومة بمفرده يكون ذلك برهانا على حظوته في الرأي العام، الذي يرى في حكومة هذا الحزب، أنها تعمل على ما ترغب فيه الأغلبية، ويكون الحزب مسنودا بتأييد الأغلبية، وهنا مكمن القوة. وحينما يختل الميزان، كما حدث في الانتخابات الجزئية التي أجريت يوم الأحد الماضي في ألمانيا ، تصبح الحكومة في موقف ضعف لأنها تصبح مضطرة إلى التفاوض مع السلطة التشريعية على كل تدبير تهم باتخاذه لمعالجة ما يطرأ من قضايا يفرضها تطور الأوضاع. فبسبب خسران مقاعد في انتخابات جزئية في رينانيا ويستفاليا الغربية ، تقلص وزن الحزب الحاكم في البرلمان الفيدرالي، وأصبحت سياسة المستشارة ميركل مهددة، والحال أنه لم تمض إلا بضعة شهور على انتخابات سبتمبر الماضي التي خلصتها من الحكم بفريق مشترك مع اليسار، كما تم طوال أربع سنوات قبل ذلك، حينما تساوت الحظوظ وفرضت الظروف على حزبين متناقضين في توجهاتهما أن يؤلفا حكومة ائتلافية. وقد بينت انتخابات الأحد في ألمانيا كيف يمكن لمعركة انتخابية إقليمية أن ترهن سياسات وطنية، وفي آن واحد أن تعرض للاهتزاز اختيارات تمس السياسة الخارجية للسيدة ميركل. فقد كانت نقمة الشارع على القرض الذي ينتظر من ألمانيا أن تسعف به اليونان، سببا في خسارة ميركل في الانتخابات الجزئية. وهكذا ففي زمن الأزمة يستاء الشارع الأوروبي من الاضطرار إلى تقديم قرض كبير لليونان في حين أن الحكومات ترى أن استعادة قوة عملة اليورو رهينة بهذا الإسعاف الضروري الذي يجب أن تقتطعه من ميزانيتها حكومات الدول المشتركة في العملة الأوروبية. ومعلوم أن نتيجة التصويت في تلك الولاية الغنية وذات التأثير البالغ في السياسة الألمانية هي التي كانت قد أدت بالمستشار شرودر في 2005 إلى تنظيم انتخابات سابقة لأوانها وأدت إلى قيام ائتلاف يميني يساري عمره أربع سنوات. وإذا كان مستبعدا الآن أن تدعو المستشارة اليوم إلى انتخابات سابقة لأوانها، فإن العودة إلى شبح الائتلاف لممارسة الحكم في ظل تقاسم المقعد مع الخصم يعيد إلى الأذهان أن الرأي العام في الدول الديمقراطية، لم يعد سخيا مع الأحزاب السياسية التي تخطب تزكيته. وقد وقع التذكير بمناسبة الانتخابات البريطانية بأنه في ظرف مائة سنة مضت لم تؤد الانتخابات في هذا البلد إلى «برلمان معلق» إلا مرات قليلة. غير أن صناديق الاقتراع قد أفرزت عدة مرات في عدد من البلدان الديمقراطية في أوروبا حجب الأغلبية عن الحزب الفائز. وهذه هي الحالة التي يوجد فيها حاليا الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني الذي يحكم مرة أخرى بأغلبية نسبية تضطره إلى الخضوع في كل مشروع ميزانية إلى التفاوض على كل بند فيها مع الأحزاب الصغيرة والإقليمية لتمرير ما ترغب فيه الحكومة، ولكن بصيغة تنال موافقة الأحزاب المشار إليها في مقابل تنازلات تبديها الحكومة. ذلك أن انتخابات 2009 في إسبانيا كانت قد أعطت أغلبية قصيرة للحزب الاشتراكي ب169 مقعدا في مقابل 154 مقعدا للحزب الشعبي، أي أن هناك ما يشبه التعادل بين حزبي الحكم والمعارضة، فضلا عن عدم إحراز الحزب الاشتراكي لأغلبية مطلقة. والفارق في عدد الأصوات بين الحزبين لا يزيد على 4 في المائة. إن النظام الديمقراطي يقوم في الأساس على منطق عددي (51×49) وبمقتضاه يتم إفراز أغلبية ومعارضة. وفي كل الأمثلة التي سقناها يتعلق الأمر بوجود حزبين قويين يتناوبان على الحكم، وهذا من خصائص النسق الديمقراطي الناجع. ذلك أنه نسق يتيح التفاوض فيما بين القوى السياسية الأكثر تمثيلا، والأكثر تجذرا في الرأي العام، ويكون متيسرا بالتالي أن تتم اتفاقات أساسية، وأن يكون كل طرف من الطرفين المتفاوضين قادرا على الالتزام بما تم الاتفاق عليه بخصوص الأمور الأساسية. وقد وقع في الأسبوع الماضي مثال واضح على ما ذهبنا إليه، وذلك أنه انعقد اجتماع في مقر رئاسة الحكومة بمدريد بين الرئيس ثاباتيرو وزعيم حزب المعارضة راخوي، ودام الاجتماع ساعتين، وتم فيه الاتفاق على القدر الذي ستدفعه إسبانيا في نطاق إسعاف اليونان، وأمور أخرى تهم صناديق الاستثمار. وهكذا فإن موقف إسبانيا في المسألة اليونانية قوي، لم يترك عرضة للمناوشات السياسيوية الداخلية فيما بين الحكومة والمعارضة. ولا شك أن الدواعي البراغماتية التي أملت على الحزبين الرئيسيين في ألمانيا تشكيل حكومة ائتلافية فيما مضى، هي التي ستفرض اليوم على الحزب الأكثر أصواتا في بريطانيا أن يتفق مع الحزب الديمقراطي الليبرالي أو مع الأحزاب الصغرى. كما أن الفوارق بين الأحزاب أضحت اليوم أقل حدة مما سبق، وأصبحت الأحزاب الأوروبية اليوم تنطلق في رؤيتها من اليمين أو اليسار، ولكن عينها مركزة على الوسط. فحكومة ألمانيا هي حكومة يمين وسط، والحكومة الإسبانية هي حكومة يسار وسط. والأكثر تعبيرا عن هذا التداخل، أن الرئيس الفرنسي ساركوزي قد ضم إلى فريقه عناصر من اليسار مثل وزيري الخارجية والثقافة. وقد كان الفارق محدودا في 2005 بين الحزب المؤيد للرئيس ساركوزي (40 في المائة) والحزب الاشتراكي (32 في المائة). وقد أصبح مشاعا في أوروبا أن تفوز الأحزاب الكبرى بما يتراوح ما بين 60 و70 في المائة وتتقاسم الباقي أحزاب وتجمعات صغيرة. كان تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية في سنة 2002 قد ركز كثيرا على الديمقراطية كمفتاح للتنمية البشرية، وذكر بأن تكلفة العمل التأطيري للأحزاب، تدفع بها إلى الوقوع في ممارسات فاسدة، بقصد تمويل حملاتها. وأشار إلى انكماش الإقبال على الأحزاب في بلاد مثل النرويج والنمسا وهولندا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة ، وكلها ذات أنظمة ديمقراطية ناضجة. ومن ثمة العزوف عن الاقتراع. وقد كان العالم السياسي كارل كوبر قد نبه منذ القرن الماضي إلى أن الأحزاب الكبرى هي الأقدر على الإقدام على الإصلاحات التي تتطلبها مجتمعاتها بينما يهم الأحزاب الصغرى فقط أن تضمن وجودا منبريا، وأحيانا أن تبيع موقفها للأحزاب الكبرى. وأسوأ مثال في هذا الباب هو الذي تقدمه إسرائيل، حيث الأحزاب الصغيرة هي التي تتحكم في صنع المشهد السياسي وبذلك تعجز إسرائيل كل مرة عن اتخاذ قرارات كبرى تتعلق بإصلاح الدولة أو بقضية السلام.

    المصدر: مغارب كم نشر في مغارب كم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026

    عاش قبل 165 مليون سنة.. اكتشاف نوع جديد من الزواحف المفترسة في إقليم فكيك المغربي

    12 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يشرع في انتخاب رئيس جديد: آليات انتخابية وتوازنات سياسية معقدة تشغل الساحة المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يعتقل شابا مُبحوثا عنه في 30 قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات

    12 أكتوبر، 2026

    اعتقال 61 مغربيا في الجزائر: النظام لا يكافح «المخزن» بل يستهدف الهوية المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني للمسرح يستقطب عشاق الفن الرابع في تطوان

    12 أكتوبر، 2026

    الإبداع النسائي في قلب مهرجان “جسد” الدولي: اكتشف موعد دورته الجديدة بالمغرب

    12 أكتوبر، 2026

    انطلاق موسم جني الرمان بإقليم بركان: آمال كبيرة في محصول وافر وجودة استثنائية

    12 أكتوبر، 2026

    توقعات حالة الطقس لهذا اليوم الاثنين في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter