Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سجا العبدلي: من حق الشاب العراقي أن يعيش شأنه شأن باقي الشباب

    سجا العبدلي: من حق الشاب العراقي أن يعيش شأنه شأن باقي الشباب

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20108 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تتحدث الصحفية العراقية سجا عبدلي في هذا الحوار، عن الوطن ومغادرتها له وهي في ربيعها السادس، وعن اللحظات الجميلة التي لا زالت راسخة في ذاكرتها، والمشاكل التي يتعرض لها المواطنون العراقيون في السفارات العربية، مما دعاها تقترح أن يتم تغيير مطلع قصيدة “بلاد العرب أوطاني” إلى ” بلاد العرب مش إلك يا عراقي”، نتيجة رفض بعض السفارات العربية منح العراقيين تأشيرة الدخول إلى ترابهم.

    نستضفها في “نبراس الشباب”، لتعطي لنا رأيها في الشاب العراقي وأحلامه، وتصفه بأنه “مبدع بالفطرة”، كما تنفي أن تكون هناك طائفية في العراق، وتبرر ذلك بالقول “لو كان ذلك موجودا أصلاً لما تزوج أبي السني بأمي الشيعية”، كما تتأسف لحالة العراق اليوم، وكيف كانت الحكومات المتعاقبة بعد الإحتلال، تواصل نهب ثرواته يوما بعد آخر، ممنية نفسها بظهور “الضمير الحي” الذي تعقد آمالها فيه، ليصل بالعراق إلى بر الأمان. ومع نص الحوار، لنعيد معها ترميم أحداث الطفولة والشباب، ممزوجة بالحسرة والأمل. سجا: هل تعتقدون فعلاً بأني عراقية فقط؟؟ أم إرهابية؟؟؟ مرحبا سجا على “نبراس الشباب”، أنت شابة عراقية تقيمين في الأردن، كاتبة صحفية، هذا ما نعرفه عنك، هل من تعريف أكثر لشخصك ليتعرف القارئ عليك؟ أنا بنت العراق الجميل الجريح تفوح مني رائحة ترابه الطاهرة، ويسري بدمي نهري دجلة والفرات، عاشقة لتراب العراق ومتيمة به أعشق كل ما هو عراقي. تركت العراق منذ نعومة أظفاري، عشت سنوات عمري كلها في الأردن، حصلت على البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأردنية، أعمل حالياً في مجال الصحافة التي أعشقها، أحب السفر والتعرف على ثقافات الشعوب، أحب القراءة كثيراً. مسقط رأسك العراق، لكن غادرت الوطن وأنت في ربيعك السادس، ما الذي تتذكرينه عن بلاد الرافدين؟ الكثيرون يستغربون شدة تعلقي بالعراق، على الرغم من مغادرتي إياه وأنا طفلة ونشأتي في بلد آخر، ويستغربون أيضا بأني لا زلت قادره على التحدث باللهجة العراقية بطلاقة مع إتقاني للهجة الأردنية أيضاً. تعلقي بالعراق وبكل ما هو جميل فيه يرجع إلى أيام طفولتي فلا زلت أتذكر أول يوم ذهبت به إلى الروضة أتذكر معلمتي وأصدقائي أيام الطفولة، أتذكر أول محاولة إثبات رأي قمنا بها ونحن أطفال ونحن لا نفهم ما معنى هذه الكلمة، كان ذلك عندما قررت إدارة المدرسة تغيير معلمة صفنا بأخرى نظرا لانتقالنا إلى سنة دراسية جديدة، فلم ندخل الصف جميعاً حتى أعادوا لنا معلمتنا التي نحب. لا أدري إذا ما كان هذا الإصرار هو صفة عراقية نجتمع فيها منذ كنا صغاراً. أتذكر الكثير الكثير، جدتي وذهابنا عندها لنأخذ العيدية ونحن صغار، أقاربنا الصغار وشدة تعلقنا وحبنا لبعض، الجيران والعلاقات القوية التي تجمع بما يزيد عن سابع جار، ففي أحياء العراق لا يكتفي العراقيون بتكوين علاقة الجيرة مع سابع جار فقط، وإنما يمتد ذلك إلى الحي كله. نهر دجلة الساحر وذهابي مع أبي في نزهة بالقارب وخوفي من السقوط في النهر، رائحة السمك المسكوف وطعمه الرائع، المقاهي العراقية القديمة والتي يجتمع فيها الرجال فقط لشرب الشاي ولعب لعبة الدومنة والطاولة كم كانت جميلة هذه المقاهي. أما عن النخيل وغابات النخيل فالعشق بيني وبينها أبدي، أعشق منظرها شموخها وصبرها، غابات النخيل وما أدراك ما غابات النخيل في العراق. لماذا لم تعودي للعراق منذ تلك الفترة؟ آخر مرة زرت فيها العراق كان في العام 2006، كانت صدمتي كبيرة، كنت أحاول إقناع نفسي بأن ما حدث لم يكن سوى وهماً إلى أن زرت العراق في تلك السنة ورايت ما لم أكن أرغب برؤيته. كنت أزور العراق قبل الاحتلال الأمريكي لكن بطريقة غير منتظمة وذلك نظرا لظروف عمل أبي. لكنني أتذكر أنني ما كنت أهم بركوب المركبة التي ستقلنا إلى عمان حتى تنهال دموعي ويتملكني الحزن وذلك لأنني كنت مجبرة على مغادرة حضن بغداد وأنا لم أشبع منها بعد ولا أظنني سأشبع أبدا. كبرت في غربتي وفي كل سنة يكبر بداخلي جرح بابلي قديم. هل يمكن أن نقول أنك تعيشين في الأردن بجسمك، وقلبك في العراق؟ صحيح أينما أكون سوف يكون قلبي في العراق، للأسف لا أستطيع أن أعيش في العراق وهو يرضخ تحت ويلات الاحتلال والخراب والدمار. نريد أن نتعرف على الشاب العراقي، بما يتميز، هل تستطعين أن تجسدين لنا أفكاره وآماله وأحلامه؟ الشباب العراقي قوي حالم طموح، طموحه لا حدود له، لكن للأسف يواجه هذا الطموح معوقات كثيرة. هل تتخيلون جيلا من الشباب يصر على المذاكرة والتقدم للامتحانات وهو يقع تحت القصف وانقطاع الكهرباء وحرارة الطقس التي لا تطاق، شباب بهذا العزم والإصرار أتوقع منه الكثير وأتمنى أن يكافئ على صبره وحبه للعلم. هم يحلمون بالكثير ويتطلعون إلى الاستقرار والتطور والإبداع، هم مبدعون بالفطرة وهذا ما أؤمن به فعلاً. التقيت بالكثير منهم من يرفضون مغادرة العراق حتى في ظل الظروف الراهنة، ولا ألوم من يغادرون بحثا عن حياة آمنة، لكن للأسف الكثير منا من يواجه معوقات كثيرة تفرضها السياسة. الشباب العراقي يواجه صعوبات كثيرة كفيلة بأن تجعل أي شاب يفقد الرغبة بالحياة، ولكن ثقتهم بأنفسهم وأملهم بمستقبل أفضل هو ما يدفعهم إلى الاستمرار في المثابرة والإبداع. كثيرا ما يواجه الشباب العراقي وأنا منهم معوقات السفر إلى الخارج فمعوقات السفر كثيرة أمامهم وأكبرها موضوع الحصول على تأشيرة السفر، لا أعاتب الدول الأجنبية لكن عتابي كبير على الدول العربية التي تضع المستحيلات المليون أمام الشباب العراقي عند رغبته في السفر للقيام بزيارة قصيرة من أجل هدف تعليمي أو سياحي، إلا يعتقدون بأن الأرض هي ملك لله وحده وأن من حق الشاب العراقي بأن يعيش شأنه شأن باقي الشباب في باقي بقاع الأرض. لماذا تتعنت السفارات العربية منح تأشيرة للمواطنين العرب بسهولة، وترفض في بعض الأحيان منحها للعراقيين؟ هل من تفسير لهذا السلوك الشاذ؟ لي تجربة شخصية مع هذا الموضوع عمرها سنوات من المحاولات التي منيت جميعها بالفشل، كنت خلالها أحاول الحصول على تأشيرة دخول لمدة أيام معدودة لحضور دعوات وندوات في أرجاء الوطن العربي وفي كل مرة كنت أسمع نفس الرد، “نأسف لا نستطيع منحك تأشيرة دخول، لأنك عراقية” حقاً؟؟ هل تعتقدون فعلاً بأني عراقية فقط؟؟ أم إرهابية؟؟؟ أتسائل دوما، ماذا لو كنت أحمل جواز سفر أجنبي هل كنت سوف أتلقى نفس الرد؟؟؟ مع العلم بأني تمكنت من السفر إلى دول أوروبية وقد مُنحت هذه التأشيرة من غير أن أسمع عبارة ” لا نعطي تأشيرة دخول للعراقيين “ وفي المقابل أتلقى الرفض القاطع من قبل السفارات العربية بمجرد معرفتهم بأني عراقية!!! لا أعلم إلى متى سوف يبقى المواطن العراقي يدفع ضريبة أمور لا ناقة له فيها ولا جمل. لا أتذكر متى كانت آخر مرة أنشدنا فيها قصيدة ” بلاد العرب أوطاني ” هل هي أوطاننا فعلا أم أصبحنا أبعد ما نكون عنها. أقترح أن يتم تغيير مطلع هذه القصيدة إلى ” بلاد العرب مش إلك يا عراقي”. متى كانت غواية الكتابة والدخول لعالم الصحافة تراودك، وهل كان فعلا حلم الطفولة؟ أعشق الكتابة والقراءة..كنت أعشق مادة التعبير في اللغة العربية، أحب عمل الصحافة جدا هو عمل نبيل في الكثير من الإثارة والتحدي والمغامرة. تهتمين بالأحداث السياسية العراقية، أين محور الخير والشر في هذا المناخ الطائفي –السياسي العصي على الفهم؟ لا طائفية في العراق، ولو كان ذلك موجودا أصلاً لما تزوج أبي السني بأمي الشيعية هذا مثال مصغر على علاقات المحبة والود والتناسب بين الشيعة والسنة في العراق، ما حصل من محاولات أثارت فتنة طائفية ما هو إلا تأثير الاحتلال البغيض ومحاولته المستمرة هو وبعض الدول التي لا تريد الاستقرار للعراق وهم يعملون بقوة من أجل إبقاء الوضع بغاية السوء. محور الشر يكمن في محاولات هذه الدول العبث بأمن واستقرار العراق. هل تمنين النفس بالعودة إلى العراق رغم الظروف الأليمة التي تعيشها البلاد؟ مهما ابتعدت يبقى الحنين بداخلي، وسأظل أتطلع إلى اليوم الذي سوف يجلعني أعيش تحت سماء بغداد وبالقرب من ضفاف الرافدين، العراق جزء من كياني بل هو كياني كله، لا أخفيك رغبتي بأن أكون هناك وأشارك أهلي ما يعانونه بشكل يومي من خراب ودمار لكن في حقيقة الأمر وعندما يصبح الأمر واقعا أتردد في أن أقدم على هذه الخطوة، لا أستطيع أن أرى العراق وهو جنتي على الارض يرضخ لكل هذا الظلم والعنف والقسوة. إحتلال العراق، إعدام صدام حسين، غياب الأمن، تفقير المواطنين، حروب طائفية، صراعات سياسية، هل هذا هو قدر العراق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟ إحتلال العراق ذنب كبير اقترفه مجموعة من القتلى والمتعطشين للدم والخراب، لا أستطيع وصفهم إلا بهذه الصفات فهي تشبههم وأكثر. بأي حق تقوم دولة تدعي الديمقراطية، بتغيير نظام دولة أخرى حتى لو كان هذا النظام دكتاتوريا وظالما لشعبه، أنا لم أكن راضية عن طريقة حكم صدام حسين للعراق لكني لم أرض في الوقت ذاته على هذا التدخل الغير إنساني لتغيير النظام ومن ثم إعدام صدام حسين. قرروا تغيير النظام وهدم البلد على رؤوس ساكنيها بحجة فرض نظام ديمقراطي وبوعود كثيرة، ولكن أين هي وعودهم ؟؟ الخراب، الدمار، سفك الدماء وانتهاك الحرمات هو ما يصبح ويمسى المواطن العراقي عليه. حكومات عراقية متعاقبة لم تتمكن من فعل شيئ يعيد الحياة إلى طبيعتها في العراق ولكنهم والحق يقال تمكنوا من نهب ما يمكن نهبه… أما الشعب العراقي فلا حول ولا قوة له إلا بالله . وها هم يتصارعون ويتحاربون من أجل الحصول على كرسي الرئاسة وليذهب الشعب العراقي بعدها إلى الجحيم. لن يتغير الحال حتى يأتي من يحكم العراق بضمير حي، ويكون همه الوحيد هو الوصول بالعراق إلى بر الأمان والتخلص من كل ما من شأنه المساس بوحدة العراق وسلامته، وليس استغلال فرصه الوصول إلى السلطة من أجل تحقيق مكاسب مادية وشخصية.

    المصدر: عمار الخلفي نشر في نبراس الشباب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter