Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين منطق الاختلاف ومنطقالاقصاء والاستعلاء

    بين منطق الاختلاف ومنطقالاقصاء والاستعلاء

    بواسطة دابا ماروك24 مارس، 20133 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فضلنا في هذه المقالة أن نعالج قضية الاختلاف السياسي المغربي معالجة فكرية نعود به إلى أصوله العلمية الصحيحة، بدلا من الدخول في ردود تعتمد السطحية وتركز على الفعل والسلوك، وردود الفعل.

    ظهرت في الساحة المغربية وفي حواراتنا الفكرية السياسية المعاصرة – منها المباشرة وغير المباشرة – سلوكيات متكررة من بعض الأطراف يمكن اعتبارها خروجا عما نسميه منطق الاختلاف بين المكونات المختلفة، إذ يخرج به إلى دائرة الخطأ الذي تعود نتيجته الكارثية على كل المختلفين، حيث تظهر النزاعات الهامشية والاتهامات الرخيصة دون دلائل وحجج واقعية وعلمية، الأمر الذي يجعل هذه المظاهر السلبية تضر بكل المكونات، وهو ما يشير إلىأن بعض مكونات الاختلاف والحوار في الساحة الفكرية المغربية سياسية أو غيرها تعمل بمنطق مغاير للمضمون التي تعمل فيه، فأي منطق تشتغل به هذه المكونات عند مواجهتها للمكون المخالف؟ فهل تشتغلبمنطق الاقصاء والاستعلاء؟ وإذا صح ذلك فما هو الفرق بين المنطقين المغايرين منطق الاختلاف ومنطق الاقصاء والاستعلاء؟ “منطق الاختلاف”ينطلق من اعتبار المخالف متعاونا ومشاركا في بناء المواقف الصحيحة. ومنطق الاختلاف عبارة نقصد بها الإشارة إلى الاختلاف بوصفه مجموع المبادئ والعمليات التي تحكم سير الاختلاف وتعصمه من الوقوع في دائرة الخطأ. وإذا أردنا استعارة مصطلح أبي حامد الغزالي نقول “ميزان الاختلاف” وهو ميزان يوزن به سلوك المختلفين بميزان مبادئ وقواعد الاختلاف التي تؤدي إلى استقامة سيره ونجاح نتيجته. والمشتغل بهذا المنطق يعمل دائما على جعلالاختلاف أداة إبداع وتعاون ومشاركة في البناء الجماعي الذي يستوعب الآراء المختلفة والمواقف المتباينة. إن المشتغلين بهذا المنطق الاختلافي يؤدون رسالة بناء مجتمع يقوم على الاعتراف بالغير واحتضانهوالتعايش والتعاون معه. إنها رسالة الإنسانية التي تطمح إلى أن يعيش الانسان في جوار أخيه الانسان في سلام دائم، رغم اختلافه معه. أما “منطق الاقصاء والاستعلاء” فهو منطق ينطلق من اعتبار المخالف مهددا لمصالحه ومواقفه الفكرية والسياسية، ومن هذا المنطلق فصاحبه يعمل على استبعاد خصمه ما أمكن بكل الطرق والوسائل، اقتناعا منه بتفوق آرائه وأفكاره، لذا فهو يعتبر موقفه صحيحا وسليما دائما. والاشتغال بمنطقالاستعلاء يقتضي دائما إقصاء المخالف والاستعلاء عليه، لأن الاقصاء والاستعلاء في ميزان هذا المنطق هو رسالة إنسانية تهدف إلى إعلاءوتفوق الفكر الذي يعتبره صاحبه أرقى فكر وصلت إليه عقول البشرية، وما دونه فعليه أن يخضع لحكم الاستتباع للفكر المتفوق. إن قضية الاختلاف هي من المواضيع التي شملت كل المجالات الفكرية والعملية في حياتنا، فما من مجال من مجالات المعرفة إلا وعرف اختلافا وتباينا في مسائله وقضاياه. فمن هذه الاختلافات من توقفت عند حدودها، والتزمت منطق الاختلاف وقيمه وآداب الحوار وشروطه، ومنها التي خرجت عن دائرته، واشتغلت بالإقصاء والاستعلاء وحولت الاختلاف إلى خلاف وعداوة وعنف واقتتال. وإذا نظرنا إلى مجتمعنا المغربي فإننا نجد أغلب حواراتنا الفكرية والسياسية لا تعالج بمنطق الاختلاف، وإنما تشتغل بمنطق الاستعلاء، وتطغى عليها نزعة الاقصاء. فمتى تنضج هذه المكونات المجتمعية وتستبدل السلبي بالإيجابي،وتكتسبالقدرة على تحويل النزاع والتفرق والاصطدام إلى الاختلاف والبناء المشترك. إن هذه القدرة التحويليةتتطلب تجديد العقليات المنغلقة على نفسها وفكرها، التي غطى منطق الاقصاء والاستعلاء جزئيات تفكيرها للتصبح عقليات منفتحة على غيرها متعاونة مع ذات مختلفة معها. إنها القدرة المفقودة في مفكرينا المحدودة جدا، إن لم نبالغ في القول أنها معدومة. إنالاختلاف عن، والاختلاف في، والاختلاف مع، والاختلاف على، لا ينتج عنه بالضرورة إقصاء أحد المختلفين،وعندما تصل مجتمعاتنا إلى إدراككيف يكون الاتفاق مع الاختلاف، سوف ندرك أن وحدة المختلفين على رأي أو موقف فكري هو أفضل من وحدة المتماثلين.

    المصدر: عبد الرحيم خطوف نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter