الشامي: لن أجلس بمفردي داخل مكتب سياسي له مشروع مخالف
قال ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” إن “عبد الواحد الراضي كان هو المشرف على انتخابات اللجنة الإدارية وليس لنا الحق في التعليق على تصريح الراضي أمام أعضاء برلمان الحزب المنعقد يوم السبت الماضي حول حصول غش في انتخابات اللجنة الإدارية”. وأكد لشكر في اتصال هاتفي ب”لكم.كوم” على تبنيه للطرح الذي جاء به الراضي حول موضوع الغش في انتخابات اللجنة الإدارية للحزب، موضحا أن محاولات الغش استطاعت رئاسة المكتب السياسي للحزب توقيفها في حينها. وقال لشكر “نحن مطالبين باتخاذ العقوبات الزجرية والإجراءات القانونية في متابعتنا للموضوع، واصفا الأمر ب”الخطير” مضيفا أن عملية الغش هذه فيها الأنا والذات، إلا أن رئاسة الحزب استطاعت أن تتدخل وتعيد إحصاء هذه المكاتب. وكشف لشكر أن الطعون التي توصلت بها الرئاسة أثبتت محدوديتها بعدما لم يسمع في اجتماع اللجنة الإدارية أي اعتراض لما صرح به عبد الواحد الراضي. وفي سياق متصل، فسر أحمد رضى الشامي القيادي في حزب “الاتحاد الاشتراكي” استقالته من المكتب السياسي للحزب قائلا “تقدمنا إلى انتخابات الكتابة الأولى وإلى اللجنة الدارية على أساس مشروع متكامل، الآن بعدما وقع ما وقع، أرى أنه ليس من أخلاقي ومبادئي أن أخل بالالتزام الذي أخذته على نفسي، وبالتالي الذهاب مفردا إلى المكتب السياسي لتنفيذ مشروع تنظيمي آخر كنا نتنافس معه”. وأكد الشامي في تصريح خص به “لكم.كوم” أنه بعد تفشي خبر عمليات تزوير النتائج قرر تسجيل ما حصل دون التسرع في تقديم الاستقالة لأن في ذلك، حسب الشامي، نوعا من الهروب من الميدان، وانتظر الشامي إلى غاية استكمال كل المحطات التنظيمية ليعلن استقالته من المكتب السياسي للحزب. وقال الشامي إن “المكتب السياسي ما هو إلا هيأة تنفيذية تنفذ مقررات الهيئات التقريرية، وحيث أن اللجنة الإدارية لها مشروع آخر فإن تنفيذ مقرراته يستلزم مكتبا سياسيا منسجما يعمل على تنفيذ مقرراتها وهو ما لا أستطيع أن أقدم فيه أية قيمة مضافة ما دام لي مشروع مختلف”. وأضاف الشامي في تصريح ل “لكوم.كوم” أن الديمقراطية أبعد من أن تكون مجرد انتخابات، وقال “شعرت بإحراج عندما تم اختزال الديمقراطية في انتخابات الأجهزة، في الوقت الذي كنا ننتظر التعبير عن مجموعة من القيم والأخلاق في إطار ممارسات مصاحبة هي جوهر الديمقراطية، وقد اتضح منذ بداية محطة المؤتمر، أن الممارسة الفعلية بعيدة عن هذا المفهوم المتكامل للديمقراطية، ولكن، وتجنبا لكل تفسير مغرض، تجنبت الإسراع بتقديم الاستقالة، حتى أستنفذ كل السبل والطرق للتنبيه إلى ضرورة احترام المبادئ الديمقراطية الحقة والفعلية دون مزايدات”. وفي سؤال له حول ما يعتزم فعله بعد استقالته من الحزب قال الشامي “سأتابع نضالي الحزبي من داخل اللجنة الإدارية في إطار من المرجعيات الاتحادية المبنية على المباديء السامية: الديمقراطية، الاشتراكية، الحداثة، وسأظل ملتزما بمبادئ ومرجعيات الحزب، حتى يصير لا مجرد حزب يكمل بقية الأرقام الحزبية في المشهد السياسي المغربي، وإنما حزبا قائدا للتغيير الديمقراطي في بلادنا إلى الحداثة الحقيقية، بما يجعله معبرا عن المواطنين والمواطنات”.
المصدر: فاطمة شكيب نشر في لكم

