على إثر االانتقادات الموجهة للبوابة الرقمية التي سهر على انطلاق العمل بها يوم 21 دجنبر الماضي،حرر النائب الأول للرئيس بيانا غريبا يبرر فيه بأن البوابة تتعرض لهجمات إلكترونية منذ انطلاقها،موضحا بأن الجماعة تلتزم بالأخذ بعين الاعتبار جميع الملاحظات المسجلة. في بيان غريب صادر عن مسؤولي مجلس مدينة الدار البيضاء ، أفاد أن البوابة الالكترونية الجديدة تتعرض لهجمات الكترونية منذ اطلاقها في 21 دجنبر 2015، وأن مكتب المجلس يتعهد بعدم تجاهل الملاحظات المسجلة حولها!؟
ومما جاء في البيان المكتوب من طرف النائب الأول للرئيس توصلنا بنسخة منه أن البوابة “المغتصبة” تتعرض بشكل مستهدف لهجوم من قراصنة الكمبيوتر من عناوين بروتوكولات إنترنت IP متعددة. مضيفا بأن الفريق التقني سجل، بعد تحليل سجلات التصويت على وحدة “إستطلاع” المفتوحة في وجه العموم، أن 95٪ من أصل 6000 صوتا اختارت “أنا متردد من العرض الجديد للمحتويات”، وبعد تحليل لما مجموعه 5700 صوتا، تبين أن 100 صوت فقط تم الإدلاء بها من طرف أشخاص طبيعيين وأن 5600 صوتا تمت من عنوان IP واحد ومن نفس الجهاز. ليختم البلاغا بالتأكيد على أن العمدة العماري ومكتبه المسير بصدد وضع آلية لتتبع كافة الملاحظات والانتقادات بالجدية اللازمة، ملتزما بوضع خطة لتطوير شكل ومضمون البوابة الإلكترونية للعاصمة الاقتصادية. هذا البلاغ يؤكد بالملموس حالة الارتباك التي صاحبت هذه البوابة منذ انطلاقها،والتي أصبحت حديث متتبعي الشأن المحلي والمواطنين عامة ورجال الأعمال وغيرهم من الذين لهم علاقة بالجماعة الحضرية،احيث تحولت الى نكتة في التاريخ الرقمي المغربي. فهل هذه التبريرات التي قدمها النائب الأول كافية في الوقت الذي استنزفت البوابة أزيد من 100 مليون سنتيم، دون احتساب رسوم الدعاية والتطبيل، وهل بهذه الطريقة يمكن للعاصمة الاقتصادية أن تنافس العواصم الكبرى،والجميع يراهن على أن الدار البيضاء ستصبح قطبا ماليا عالميا. أحد الظرفاء علق قائلا:إذا ظهرت المعنى فلا فائدة في التكرار،أولا الرئيس غائب،ونائبه هو المكلف بتسيير جماعة الدار البيضاء وفرق كبير أن تخاطب الناس وأنت في المعارضة،وبين أن تكون مسؤولا،ومن الواجب قبل الإقدام على أي إجراء القيام بعمليات تجريبية للبوابة العجيبة قبل إعطاء الانطلاق العمل بها حيث شوهت سمعة البيضاويين،وكأن العاصمة الاقتصادية لاتتوفر على أطر كفأة قادرة على إنجاز أحسن منها بكثير،وهذا دليل واضح من خلال البيان بأنه عمل فاشل استنزف أموالا طائلة بدون فائدة.
المصدر: خملي نشر في العلم

