Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في المسألة الأمازيغية .. من يملك الحقيقة ؟

    في المسألة الأمازيغية .. من يملك الحقيقة ؟

    بواسطة دابا ماروك15 أبريل، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ربما لا نتجادل في كون أي منا يحاول أن يرتقي بأقواله و مواقفه إلى درجة الصواب و الحقيقة في ذهن المخاطب ، و قد لا تكون هذه المواقف و الأقوال حاملة لهذه الميزة التي نحاول إضفاءها عليها بمجرد أن تناقض ” الواقع ” الذي يعتبر المرآة الحقيقية لما نقول أو نفعل . فالحقيقة إذا من المفاهيم الفلسفية التي تستلزم أكثر من وقفة لتحديد دقيق نظرا لارتباطها – شأنها في ذلك شأن كل المفاهيم – بالخطاب الإنساني ، إلا أن غنى التعريفات التي قد نضعها للحقيقة يمكن أن نجملها في كونها مطابقة القول الذي يصدره الفرد للواقع الموجود . إن الحقيقة مفهوم يتسم بالنسبية إلى درجة كبيرة و يمكن الجزم أن القول بامتلاك الحقيقة المطلقة يناقض الحقيقة نفسها ، فالحقيقة الواحدة في الكون هي حقيقة النسبية .

    إن ما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع و هذه المقدمة هو سيل التلفيقات و الاتهامات الباطلة و التي تحاك ضد الامازيغية من جانب من يعادونها من مختلف التلاوين الفكرية و الاجتماعية إلى جانب الصور المغلوطة التي يقدمها بعض أبنائها نتيجة الجهل و الغلو أو عقد نفسية أنتجتها حالة الضغط الذي قد يكون مورس على هذا الفرد أو ذاك ، سأتطرق خلال هذه المقالة إلى موضوعة الامازيغية في علاقتها بثلاث موضوعات أراها حساسة جدا هي الإسلام والفرقة ثم العروبة و التعريب . الأمازيغية و الإسلام كثيرا ما نسمع أن الامازيغية من صنع ” أياد أجنبية ” لصد الإسلام و زرع الشقاق بين المسلمين و أن الإسلام مهدد بالامازيغية و أهلها والانكى من ذلك كله أن يهول الإمام المشروع الامازيغي من فوق منبر أريد له أن يوحد لا أن يفرق ، و أن الامازيغ من خلال حراكهم يستهدفون الإسلام و يرفضون العقيدة و الاعتقاد ، بل هم كراكيز تحركها أياد صهيونية ، إنها ألاعيب خبيثة و ماكرة و أكاذيب ظاهرة فانية . فالأمازيغ أسدوا للإسلام خدمات جليلة ، فهم لم يكتفوا بالدخول في الإسلام بل حملوه إلى غيرهم من الأقوام في الشمال و الجنوب ، درسوه وتعلموه فعلموه وأسسوا مدارس الفقه و التحفيظ على مر التاريخ . و الحركة الأمازيغية في مجملها لا يمكن أن تتنكر للإسلام لتجذره في الهوية الأمازيغية ، و التاريخ يشهد أن الدين متجذر في الامازيغ تجذر القيم فيهم.ولو حاول أحدهم الإقدام على خطوة من قبيل المس بالإسلام لوجدت عامة الناس تقف ضده و ترفض سلوكه . صحيح أن الاعتقاد مسألة داخلية باطنية يصعب الحكم على حقيقتها إلا أن اختزال الامازيغ في شرذمة ” ملحدة ” من قبيل التعسف و التجني و الخداع الذي يمارسه البعض للتنفير من الأمازيغية كمشروع مجتمعي حداثي يهدد الأباطيل التي بنت عليها هذه الجهات مرجعياتها و فلسفاتها.خلاصة القول لن نقبل المزايدات التي اعتدناها من الطرف الأخر فغيرتنا على الإسلام اكبر من أن تقارن بالمظاهر الخداعة لبعض الفئات التي لا تستحيي من ارتداء قناع اسمه الإسلام . الأمازيغية و الفرقة المزعومة إن الأمازيغية رمز قبل أن تكون لغة أو تاريخا أو غير ذلك ،رمز المغرب الذي يوحد و لا يفرق،الامازيغية ملك لنا جميعا كمغاربة،و الدعوات المنافية لهذا التصور تحادي الصواب . إننا كأمازيغ لا نشكل قومية أو أقلية حتى يخاف من يخاف على وحدة الوطن،هذا الأخير من أقصاه إلى أقصاه جسد واحد لن يرضى أهله بالتخلي عن شبر واحد منه،دعونا من إثارة النعرات و الانتماءات الزائلة . إن المشروع الأمازيغي لم و لن يكون عرقيا أبدا و للذين يغردون خارج السرب أن يراجعوا فهمهم سواء من الخصوم أو الأبناء أنفسهم . ما العيب في إعطاء الامازيغية – جوهر و صلب هويتنا – حقها في العيش و الوجود ؟ العيب كل العيب في التنكر للأصول و رفض الآخر و عدم استساغة الاختلاف . لابد أن نقول لمن ينظر إلى الامازيغية بعين الشك أنه لا خوف و لا حزن على وحدة صفنا ووطننا ، فدماء أجدادنا – أكثر من غيرنا- ذهبت فداء لهذا الوطن الذي لن نرضى بديلا عنه ، و لمن يرى غير هذا أن يبحث لنفسه عن وطن غير الذي يحيا فينا و نحيا فيه . الأمازيغية و العروبة و التعريب إن من يعادي العروبة كانتماء موجود بالمغرب ينافي العقل و الحقيقة ، المغرب أرض مضيافة ترحب بالوافد و تحفظ له ذاته و كينونته ، من جهة أخرى إن من يدعي عروبة المغرب يعادي بشكل أو بآخر إخوته في الدين و الوطن من غير العرب و يقصيهم . فنحن قوم يجمعنا الوطن و الدين لكننا فسيفساء عرقية و ثقافية ، تسامحنا و تعايشنا سر استمرارنا و وجودنا ، نحن في غنى عن الايدولوجيا المفرغة التي أتت بها الرياح البعثية و الناصرية،فهي لا تنبت في أرض المغرب و لو حاولنا إنباتها . لقد رفع المشارقة شعار القومية العربية لمواجهة سياسة التتريك فيما مضى و يرفعونها اليوم للدود عن وحدتهم مع العرب المسيحيين و كسب ودهم لا غير . لماذا إذا تحاولون تخدير العقول بهذا الأفيون القاتل و توهمون الناس أن الوحدة تستحيل في غياب العروبة ؟ لماذا تتمادون في تسمية الأشياء بغير مسمياتها الطبيعية الأصيلة؟ لماذا تكررون نفس خطأ الأتراك الذي كنتم أول ضحاياه المفترضين ؟ . إن عزنا في ” مغربيتنا ” لا في غيرها من الأسمال الرثة التي تلطخنا و لا تسترنا،نداء إلى من يرفض صورة المغرب المتنوع الموحد : كفاكم من الفكر الاستئصالي الإقصائي …راجعوا ذواتكم و اتقوا ربكم في إخوانكم … أما مسألة التعريب فهي حديث و أي حديث هي ؟ … حسب علمي المتواضع ما سمعت بالتعريب في أي قطر عربي قح…تعريب ماذا ؟ و لماذا ؟ و لصالح من ؟ يقولون بل يزعمون أن تعريب لإنهاء احتكار لغة المستعمر للسوق اللغوية ، لكن هيهات و هيهات ، فالواقع يكذب الأطروحة ،فالتعريب ينخر جسد الأعلام و الأماكن و الأسماء المغربية الأصيلة، أما الإدارة فهي في مأمن صنعه لها هؤلاء ، إن التعريب سهام توجه ضد الامازيغية،أما الفرنسية و غيرها من لغات المستعمر فهي أقوى من أن تتأثر بسياسة حكمت على نفسها بالفشل منذ البداية وتريد إفشال الاعتزاز بالذات المغربية بخصوصيتها المتميزة . أي تعريب و أبناء مهندسي هذه الأطروحة هم أول من يجهلون لغة القرآن؟ أي تعريب و هؤلاء هم من يشكلون البعثات الطلابية في بلاد المهجر قبل و بعد الاستقلال ؟ أي تعريب هذا الذي ينقض على الذاكرة النحيفة للوطن و لا نكاد نسمع له صوتا في الإدارات السيادية ؟ . إنكم حكمتم على وطنكم بالتخبط بسنكم لسياسات من قبيل التعريب الذي أضر بالبلاد قبل العباد ،عودوا إلى رشدكم و تخلصوا من عقدكم فالسيادة ليست بفرض لغة ضدا على إرادة الشعب أو على حساب أخرى و لكن بالفعل و المنجزات و لا تنسوا أن التاريخ لا يرحم . كختام لهذه المقالة ، أدعو كل غيور على الأمازيغية أن يعكس صورة الامازيغي الحقيقي ، ليس بالكلمات و الخطابات لكن بالمواقف و القيم و المبادئ ، لا تتركوا المجال أمام غيركم لقصفكم بانعدام الأخلاق أو الشوفينية أو غيرها من الأوصاف التي لن يرضاها لكم أجدادكم ،الحر حر في كل شيء ، مواقفه ، مبادئه ، أخلاقه . ولا تنسوا أن الأمازيغية قضية لكل الحداثيين و الديمقراطيين و ليست حكرا عليكم ، إنها قضية إنسانية بامتياز.

    المصدر: لحسن أمقران نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter