Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أطروحة البوليساريو: إيديولوجيا الانفصال

    أطروحة البوليساريو: إيديولوجيا الانفصال

    بواسطة دابا ماروك19 أكتوبر، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عاش العالم العربي علي وقع هجوم استعماري شرس، خلال مرحلة القرن التاسع عشر، وكان ذلك نتيجة مباشرة للطفرة الصناعية القوية التي عاشتها الرأسمالية الغربية ، حيث كان البحث عن موارد طبيعية جديدة للتصنيع، وكذلك عن أسواق جديدة لتصريف الإنتاج الصناعي. غير أن هذا العامل لا يفسر لوحده الأطروحة الاستعمارية، بل تنضاف إليه عوامل أخري، ترتبط في الغالب بالانهيار الشامل الذي كان يعاني منه العالم العربي بمشرقه ومغربه.

    وقد كان المغرب من ضمن هذه الدول التي عرفت هذه الموجة الاستعمارية في وقت مبكر. فمنذ هزيمة (إيسلي) سنة 1844 أمام الجيش الفرنسي، ومرورا بهزيمة ( تطوان ) سنة 1860 أمام الجيش الإسباني. منذ هذه المرحلة عاش المغرب علي وقع حركة استعمارية أوربية، حيث تم تقسيمه بين الفرنسيين والإسبان ، وفي نفس الآن عاشت مدينة طنجة علي وقع حماية (استعمار) دولية مشتركة . وقد عبر المغرب (دولة وشعبا)، خلال هذه المرحلة الحرجة من تاريخه، عن مواقف شجاعة وحاسمة، ضد هذا الهجوم الاستعماري الفرنسي والإسباني ، وتجسد ذلك في حركات مقاومة ، اكتسحت كل التراب الوطني، من الشمال إلي الجنوب، وخلال سنة 1956 تم فرض السيادة المغربية، علي نسبة كبيرة من التراب الوطني. لكن وبرغم هذه المجهودات الجبارة التي بذلت، بقيت بعض الثغور المغربية محتلة من طرف الاستعمار الإسباني، سواء في الشمال أو في الجنوب ( سبتة ومليلية الجزر الجعفرية الصحراء الجنوبية). وهذا ما دفع المغرب إلي مواصلة النضال السياسي، من أجل إنهاء آخر بؤر الاستعمار. وضمن هذا المسار النضالي تم تنظيم مسيرة شعبية سلمية، من طرف مدنيين متطوعين سنة 1975 (المسيرة الخضراء) تم من خلالها اختراق الحدود الاستعمارية الوهمية، التي تفصل المغرب عن امتداده الصحراوي. وقد نجحت الخطة إلي أبعد الحدود، وتم فرض السيادة المغربية علي الصحراء، ضدا علي الإرادة الاستعمارية الإسبانية، التي كانت تسعي إلي عزل المغرب في حدود ضيقة، عبر اقتطاع أجزاء من ترابه. فعبر فرض الهيمنة الاستعمارية علي مدينتي سبتة ومليلية تم إبعاد المغرب عن جواره الأوربي، وذلك عبر التخطيط للمدينتين كمنطقة عازلة تفصل المغرب عن أوربا. ومن خلال فرض الهيمنة الاستعمارية علي الصحراء المغربية، كان السعي لفك الارتباط بين المغرب وامتداده الإفريقي. لقد تمكن المغرب (إذن) من خلال تنظيم المسيرة الخضراء، تمكن من تحطيم جزء كبير من هذا المشروع الاستعماري، الذي كانت تقوده إسبانيا ، بهدف إطالة عمر الهيمنة الاستعمارية علي الجار الجنوبي. ولعل هذا الحدث الكبير كان كافيا، لإثارة غرائز الاستعمار الإسباني، ودفعه إلي التخطيط لرد الصاع صاعين، وذلك من خلال العمل علي تحطيم هذا المشروع الوطني المغربي الكبير، الذي دفع أكثر من 350000 متطوع مغربي ومن كافة جهات الوطن، إلي المغامرة بين الكثبان، لاسترجاع رمالهم الذهبية، التي تنتهك حرمتها من طرف الاستعمار الإسباني الغاشم. ولذلك فقد تم التركيز بداية، علي زرع بذور الانفصال بين سكان الصحراء المغاربة، عبر دفعهم إلي الدفاع عن الجهة التي ينتمون إليها (وهي جهة مغربية بمعايير التاريخ والجغرافيا) باعتبارها منطقة منفصلة عن المغرب، ولها خصوصياتها التاريخية والجغرافية! وتبدو لمسة الاستعمار الإسباني جلية في نسج فكرة الانفصال لدي المواطنين المغاربة الصحراويين، والذين تلقوا دعما لا محدودا سياسيا وعسكريا وماليا، مكنهم من إخراج الفكرة إلي الوجود. وقد رافق هذا الدعم الاستعماري الإسباني، دعم إيديولوجي عربي، من طرف الأنظمة الاشتراكية العربية، من مصر جمال عبد الناصر وعراق صدام وسوريا الأسد وليبيا القذافي ، غير أن الدعم الحقيقي إن لم نقل الاحتضان الكامل، كان (وما يزال) من طرف النظام الجزائري، الذي احتضن الانفصال الصحراوي منذ الولادة الأولي، ودعمه بالواضح والمباشر، بناء علي اعتبارات فجة، لا تستجيب لأبسط معايير المنطق. فقد كان صراع هذه الأنظمة (الاشتراكية) مع الملكية المغربية، يمر عبر جبهة البوليساريو، باعتبارها تجسد حلم الدولة الاشتراكية المقتطعة من الجسد المغربي، الذي لم يستجب للطموحات الإيديولوجية للدكتاتورية الاشتراكية العربية. وهكذا حضرت جبهة البوليساريو في جهة الصحراء المغربية، كسلاح استعملته هذه الأنظمة في صراعها الإيديولوجي. هكذا (إذن) انسجمت طموحات الحركة الاستعمارية الاسبانية، مع طموحات الحركة الإيديولوجية الاشتراكية، ونتيجة لهذا الانسجام ولدت ونشأت جبهة البوليساريو، تحت الرعاية الاستعمارية والإيديولوجية، لهذا التحالف الخفي بين المعسكرين. وقد تم خلال هذا الصراع استغلال المؤسسات الدولية، عبر العمل علي تدويل قضية الصحراء، باعتبارها تصفية استعمار، وذلك بدعم لا محدود من المعسكرين الداعمين لأطروحة الانفصال، وبذلك تمكنت الجبهة الانفصالية من خوض معارك سياسية وعسكرية بالوكالة ضد المغرب، مدعومة في ذلك من طرف الاستعمار الإسباني، ومن طرف الأنظمة الدكتاتورية الاشتراكية العربية. وطوال مراحل الصراع التي دامت أكثر من ثلاثة عقود، ظل المغرب ملتزما بالشرعية الدولية، التي أثبتت بالوثائق، العلاقات التاريخية والجغرافية والحضارية الوطيدة، التي تربط المغرب بصحرائه. ولعل هذا هو ما عبر عنه المغرب بطلب إلي الأمين العام للأمم المتحدة ، وإلي الحكومة الإسبانية في 23 شتنبر1974، لإحالة ملف الصحراء إلي محكمة العدل الدولية في لاهاي، لتبدي رأيا استشاريا لتعزيز مطالبته بحقوقه التاريخية علي الإقليم. وبعد أن وافقت الجمعية العامة علي الطلب المغربي، أحالته علي المحكمة الدولية المذكورة، والتي عقدت 27 جلسة علنية من 25 يونيو ولغاية 30 غشت 1975، وأعلنت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري في 16 أكتوبر 1975 في 60 صفحة، بعد تفكير عميق وجاد، تناول بالفحص والتدقيق كل حيثيات الموضوع (في حدود الوثائق المقدمة إليها) مرفقا بالكثير من الآراء الشخصية للقضاة. وفي تناول المحكمة الدولية لموضوع السيادة علي أرض الصحراء، غداة استعمارها من طرف إسبانيا (والذي حددته المحكمة اعتبارا من سنة 1884) خلصت المحكمة إلي أن الصحراء قبل الاستعمار الإسباني، لم تكن أرضا بلا سيد بل إنها كانت مأهولة بالسكان، وعلي الرغم من بداوتهم كانوا منظمين سياسيا واجتماعيا في قبائل، وتحت سلطة شيوخ يقومون بتمثيلهم. وإسبانيا نفسها لما أقامت (حمايتها) تذرعت باتفاقات مبرمة مع الشيوخ المحليين. وبخصوص القضية الثانية المتعلقة بالروابط القانونية التي كانت تربط المنطقة المذكورة والمملكة المغربية، فإن المحكمة حددت “كروابط قانونية” كل الروابط التي يمكنها أن تؤثر علي السياسة التي يجب إتباعها لتصفية الاستعمار من الصحراء. وحول السؤال المحدد المتعلق بالروابط مع المملكة المغربية، أوضحت المحكمة أنها تأخذ بعين الاعتبار: أن المملكة المغربية تؤكد علي وجود روابط سيادة بالصحراء، نابعة من حيازة تاريخية للإقليم. أنها وضعت في الحسبان الهيكلة الخاصة للدولة المغربية في تلك الحقبة التاريخية. وبعد أن فحصت الأحداث الداخلية (تعيين القادة، جباية الضرائب، المقاومة المسلحة وحملات السلاطين…) التي قدمها المغرب كإثبات لسيادته التاريخية علي الصحراء، والأحداث الخارجية (معاهدات، اتفاقات، ومراسلات دبلوماسية) التي اعتبرها المغرب تأكيدا لاعتراف دولي من حكومات أخري بتلك السيادة التاريخية، توصلت المحكمة إلي وجود علاقات تبعية، بين قبائل المنطقة والسلطان المغربي، الذي يمثل سيادة الدولة المغربية علي الصحراء. * كاتب وباحث أكاديمي مغربي المصدر : صحيفة ” الزمان ” اللندنية

    المصدر: إدريس جنداري نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter