من أجل لوقف “حكم الإعدام” الصادر في حق “نافورة الحمام” في الدار البيضاء ، انتفض بعض قاطني المدينة ضد قرار المجلس الجماعي القاضي بتغيير معالم المعلمة الشهيرة انسجاما ومخططا معماريا للمسرح الكبير المرتقب بناؤه في القريب.
وبينما فسر جمعويون، قرار المجلس المسير للدار البيضاء ، ب”محاولة محو ذاكرة الدار البيضاء ” فقد تم جمع توقيعات من لدن رواد الساحة التي تتوسط العاصمة الاقتصادية للدفع نحو الحفاظ على النافورة في مكانها الأصلي. وقال سراج الدين موسى، الكاتب العام لفدرالية جمعيات المدينة القديمة، ل”لكم” إن جمعيات من المدينة قررت التنديد ب”التسيير والتدبير اللاعقلاني وافتقاد حس المسؤولية في تدبير شؤون المدينة الاقتصادية”. واحتجت، مساء أول أمس السبت (17 نونبر 2012)، فعاليات جمعوية على قرار من شأنه تغيير معالم النافورة إلى حوض رباعي ينسجم وتصميم المسرح الكبير (تكلفة بنائه 14,4 مليون درهما) بمحاذاة مدرسة الفنون الجميلة، وغير بعيد عن مقر ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى. وصدحت حناجر المحتجين في الباحة المقابلة لساحة محمد الخامس، مرددة “ماتقيسوش نافورتي”. وفي كلمة بالمناسبة قال سراج الدين موسى، الذي يشغل أيضا رئيس جمعية ولاد المدينة ، إن أكبر حاضرة في المغرب تسير بلا بوصلة وأن مسؤوليها يغردون خارج سرب “التوازنات المجالية”. ويعاب على الدار البيضاء تفريطها في عدد من معالمها التي تختزن ذكريات جمة، فقد جرى التخلص من “الكرة الأرضية” ولا تزال إعادة بناء فندق “لينكولن” الشهير موقوفة التنفيذ، بينما تتربص الجرافات بنافورة الحمام في انتظار إشارة البدء في الهدم.
المصدر: خالد ماهر نشر في لكم

