تزامنا مع ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة، والتي تمر في المغرب على إيقاع تصفية الحسابات بين الزملاء والشماتة ورفع القضايا أمام المحاكم بين أبناء المهنة، قرر المكتب التنفيذي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير، القيام بزيارتين لعائلتي الصحافيين المعتقلين إدريس شحتان وعبد الحفيظ سريتي، كما قام بمراسلة المدونين ونشطاء في شبكة الانترنت، ممن تعرضوا للاعتقال في الفترة الأخيرة، وكذا مراسلة الصحافي التونسي توفيق بنبريك الذي استعاد حريته مؤخرا.
وهكذا قام وفد من المكتب التنفيذيللمنظمة يتقدمه رئيسها، بزيارة لأسرة إدريس شحتان ببيته بالبيضاء، حيث وقف الوفد على معاناة الأسرة،خاصة أن زوجة مدير جريدة “المشعل” مقبلة على الولادة ومضطرة لزيارة زوجها بشكل دوري، وفي نفس الوقت مسؤولة على تربية صغيرتيهما صابرينا التي لا يتجاوز عمرها سنتين والتي تعاني من أحوال نفسية مضطربة لعدم تقبلها غياب والدها عنها وللآلام التي يسببها لها فراقه بعد زيارته. ومما يزيد من شدة هذه المحنة، ما يعانيه إدريس شحتان من أمراض وأحد أعراضها انتفاخ فيأطرافه اليسرى نتيجة عدم إجرائه لعملية على الأذن كان قد تواعد على إجرائها مع طبيبه قبل اعتقالهولعدم استفادته من التطبيب ومن حقه في المتابعة الصحية، مما يجعله يتعرض لأزمات صحية حادة ونوبات إغماء تصل إلى فقدان الوعي في إطار غيبوبة طويلة المدة. وقام وفد آخر من المكتب التنفيذي للمنظمة بزيارة عائلة الصحافي مراسل قناة المنار عبد الحفيظ السريتي المعتقل ضمن ما يسمي “قضية بلعيرج”، والذي يعتبر أحد المعتقلين السياسيين الستة في هذه القضية، ولمس وفد المنظمة ثقل معاناة عائلة هذا الصحافي مع إقحامه في ملف اعتبر من ملفات الإرهاب رغم أنه لا سلاح له سوىقلمه وكلمته الصادقة في نقل أخبار المغرب. جدير بالذكر، أنه بحلول يوم 3 ماي 2010، الذي يصادف اليوم العالمي لحرية الصحافة، يكون إدريس شحتان، مدير جريدة “المشعل” قد أكمل بالضبط مائتي يوم من الاعتقال، بينما يكون حفيظ سريتي قد تجاوز 830 يوما من الاعتقال في ظل شروط لا تليق بخطاب المسؤولين عن احترامهم لحرية الإعلام وحرية التعبير.
المصدر: مرايا برس نشر في مرايا برس

