Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بير جيكو ابن سوس العالمة ….. ذاكرة منسية

    بير جيكو ابن سوس العالمة ….. ذاكرة منسية

    بواسطة دابا ماروك11 أبريل، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تستعد الدار البيضاء كما يستعد كل الشارع الكروي المغربي نهاية الأسبوع القادم لاستقبال كلاسيكو عاصف بين الأخوين اللدودين الرجاء والوداد بين رجاء الشعب ووداد الأمة اللذين فرقت بينهما عدة أشياء باستثناء اسم واحد أرخ لذاكرة مشتركة بين الناديين واخترت أن أكتب عنه عبر منبر مرايا بريس كوفاء لهذا الاسم الذي لم تنصفه الظروف وجل ما ناله هو اسم ملعب صغير في الدار البيضاء ، ذلك السوسي القادم من إيسافان بنواحي تارودانت ذلك المثقف الخبير في كل شيء المتبصر وصاحب النظرة الثاقبة قسم كازا بلانكا لقسمين وكان أول من فجر الشرارة الأولى للندية وحماس الديربي البيضاوي حينما خرج من رحم الوداد بعد أن كان أحد مؤسسيه وصانعي أمجاده ليأخذ على عاتقه صنع درة تشارك هواء الدار البيضاء مع الوداد كما قالها بلسانه ذات يوم

    ونحن على مشارف الديربي العشرين بعد المئة بين الناديين لا يمكن أن نهمل أو نمر دون أن نخصص لهذا الرجل اللذي طاله هو الآخر النسيان والتهميش في آخر سنوات حياته الحيز الوافي كاعتراف بما أسداه هذا السوسي الأصل لكرة القدم الوطنية حتى استحق لقب والد وأخ وصديق، نبوغه الدراسي وتفوقه وإجادته البارعة لعدة لغات بطلاقة جعلته يتمم دراسته في فرنسا في مجال البنوك لكنه كان على موعد مع اكتشاف ذرات عشق كان يخبئه له القدر عشق الساحرة المستديرة ، عاد ليلعب بعد ذلك في أرض الوطن مع الاتحاد الرياضي لكن مشوار محمد بن الحسن لم يدم طويلا فالرجل لم يكن لاعبا رائعا أو نجما ساطعا تماما مثل غيرو شيخ المدربين الفرنسيين وكأن نفس السيناريو يتكرر هنا لكن النهاية للأسف تختلف كثيرا ، لم يتسرب اليأس إلى نفس الرجل ولم تتملكه السآمة من كرة القدم ليسافر إلى لندن لتلقي تكوينه في ميدان التدريب ويعود إلى أرض الوطن ليتولى تدريب بعض فرق الأحياء ويبدأ بالكتابة في الصحافة الرياضية مفاجئا الجميع بحسه الكروي العالي وثقافته التكتيكية الكبيرة ليختار البير جيكو لإرساء اللبنات الأولى لأول فريق مغربي يؤسسه الوطنيون سنة 1937 ،اختيار لم يأتي بمحض الصدفة بل أتى نظرا للسمعة الطيبة الكبيرة والشعبية الجارفة التي يتمتع بها الرجل ليأخذ على عاتقه مهمة شاقة كان كفؤا لها وبنى ودادا قادرا على المنافسة وأحرز معه أربعة ألقاب للبطولة وثلاثة ألقاب لشمال إفريقيا ، كانت عينه الثاقبة تصطاد المواهب وتجيد اختيار الطيور النادرة لقد جمع جيكو مول الطربوش الحمر بين كل شيىء فاستحق أن يوصف بأنه ظاهرة منفردة في تاريخ الكرة المغربية فخبرته ورحلاته الكثيرة حول العالم أهلته ليكون ملما بكل أساليب التدريب الحديثة وحتى الجانب النفسي كان يحظى بنصيبه في مفكرة الأسطورة حيث كان يحادث كل لاعب على حدة ويعمد على منحه الثقة ، شعبية الرجل بدأت تكتسح المشهد شيء أقلق الفرنسيين كثيرا حتى أنهم حاولوا اغتياله مرتين ، لكن مشوار العسل لم يستمر وغادر بير جيكو الوداد بعد خلافات له مع أطراف في الوداد تبقى تفاصيلها حتى اللحظة مجهولة ليشد الرحال ويقرر أن يصنع للوداد غريما ينافسه على سطوة العاصمة الاقتصادية ، بير جيكو كان من أسس لهوية الرجاء وأرسى مبادىء الثقافة الرجاوية مبتدعا فلسفة كروية مبتكرة وجديدة مبنية على الفرجة والاحتفالية أسلوب لعب مستورد من أمريكا اللاتينية في وقت كان الوداد يعتمد على الواقعية وأخيرا ظهر أن بير جيكو أسس فريقا قادرا على أن ينافس الوداد وليأخذ محمد بلحسن (بير جيكو) انتقامه الصغير فأخذ معه كثيرا من الرجاويين المغرمين بطريقة جيكو وفلسفته مسؤولين ولاعبين ولم يبخل جيكو على الرجاء بأي شيىء رغم أن نجاح الرجاء لم يرتقي لما حققه مع الوداد لكن يكفيه فخرا أن هذا الرجل ابن سوس العالمة والمتسبع بثقافة المسيد أسس لثقافة الفراجة الرجاوية التي بقت راسخة ومنهجية أخذتها كل الأجيال المتعاقبة على الخضراء منذ اعتزاله سنة 1968 ودع البير جيكو الحياة في الثلاثين من غشت من سنة 1970 وطاعون التناسي وألم الإهمال يتآكله في غرفة حقيرة فوق السطوح في درب السلطان وشمعة يتيمة تنير قتامة ساعاته الأخيرة المشوبة بمشاعر مختلطة بين الإحساس بالغبن والخيانة في تجلي جديد من تجليات مسلسل النكران ، ودع البير جيكو الدنيا في صمت غريب دون أدنى اهتمام أو التفاتة متروكا من طرف انتهازيين تاجروا باسمه وتاريخه كثيرا واستعملوه مطية لخدمة مصالحهم الخاصة دون أن ينال هذا الفذ الغير قابل للتكرار شيئا سوى ملعب شعبي يحمل اسمه ، عبقري الكرة المغربية لم يسلم من بطش الغادرين والمشككين في تاريخه الشريف حتى وهو في الدنيا الأخرى فلازلت تسمع حناجر حاسدة تتحدث هنا وأخرى تلهث هناك محاولة تجريد الرجل من سمعة سرمدية ستبقى أبد الآبدين محفورة في تاريخ الرجاء والوداد فطوبى لهذا الرجل وألف قبلة على جبينه ولتعش ذكراه حية بيننا.

    المصدر: عماد استيتو نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter