Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » آليات إقناع الفكر السياسي الإسلامي / الحلقة الأولى : تقديم عام

    آليات إقناع الفكر السياسي الإسلامي / الحلقة الأولى : تقديم عام

    بواسطة دابا ماروك28 فبراير، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حينما خاضت شعوب العالم المعاصر حروبها ضد التهميش و الفقر والإقطاع والجهل ، رسم لها مفكروها الإصلاحيين حدود مكامن الأمراض السياسية والأخلاقية والاجتماعية . أهم التجارب التاريخية في الصراع ضد أوكار الفقر والفساد كانت في أوربا الحديثة، وكان رواد المجابهة من الفلاسفة المعروفون بفلاسفة الأنوار، والذين خاضوا حربا ضروسا ضد مؤسسة الكنيسة المصادرة لحرية الأفراد في التفكير والتعبير والاعتقاد ، وضد الأنظمة الملكية الحامية للإقطاع الديني والاقتصادي ، والمصادرة لحرية الشعوب في اختيار الحكام ورجالات المؤسسات السياسية .

    عنوان فلسفة الأنوار العريض كان حول الطرق التي يمكن أن يربح بها الإنسان حياته الخاصة بعيدا عن إكراهات الحياة العامة ، العدو الأول الذي يتدخل في الحياة الخاصة هو الكنيسة التي بصنيعها هذا تكون قد تجاوزت حدودها وبالتالي وجب إيقاف تأثيرها في حدود معينة . الكنيسة التي طغت على الإنسان في أوربا تحكمها معتقدات وأفكار ، وعلى الفلاسفة في هذا المضمار خلخلة حججها وطرق تفكيرها وإعطاء بدائل جديدة لهذا التفكير المغلق والمتحجر ، وهكذا أخذ الصراع منحى أكثر وضوحا من الصراع ضد المؤسسات السياسية للدول والتي تعتبر الكنيسة أهم ركائزها إلى الصراع ضد الدين الذي تحمله الدولة والكنيسة معا ، كل ذلك مهد لظهور الفكر السياسي العلماني والذي تكمنروحه في استبعادالدين من النشاطات والأفكار السياسية ، وإحلال سلطة القانون والمؤسسات محل سلطة المعتقد والضمير ، ما من شأنه الارتقاء بالإنسان ، وأن يمنح جميع الناس كرامتهم بدل التقسيمات الطبقية التي تصنفهم من الأعلى إلى الأسفل حسب قربهم من السلطة السياسية الحاكمة . ولأول مرة في تاريخ الإنسان الأوربي الحديث يحس هذا الإنسان بإنسانيته وبشريته التيسرقت منه خلال عصور الظلمات ، لتكون النماذج السياسية في أوربا من أرقى النماذج السياسية في العالم والتي على الشعوب التي تعاني نفس المشاكل استيعابها لضمان الاستقرار والحرية والازدهار . العالم الإسلامي في هذه الفترة يعيش عصر ظلمات لم تعقبه حركة للشعوب الإسلامية من أجل تطويق معاقل الفساد والجهل والتسلط . وحدث تناحر بين الدولة الإسلامية الأقوى حينها وهي الخلافة العثمانية والقوميات التي تشكل الدولة والتي دخلت في صراع مع السلطة مثل حركة القوميين العرب في الحجاز والتي ترغب في انتزاع السلطة من المسلمين الأتراك وبالتالي الجلوس على سدة الخلافة الإسلامية ، كما أن القوميين الأتراك يحاولون تدمير دولتهم رغبة في تقليد النموذج العلماني الأوربي باستبعاد الدين في الشؤون السياسية وإقامة أول دولة قومية علمانية في العالم الإسلامي . هذا التناحر استغلته القوى المناوئة للمسلمين لتدعم أطرافا ضد أخرى من أجل إهلاك الرجل المريض وبالتالي السيطرة على العالم الإسلامي ، وبعد تبني فكرة الإستقواء بالخارج سقط العالم الإسلامي ضحية للاستعمار الحديث، لتتأخر مرحلة تحرر هذه الشعوب إلى الضعف ، فبعدما كان العدو هو الأنظمة الاستبدادية المتسلطة أتاها عدو آخر من وراء البحار مسلح بأقوى الترسانات العسكرية في التاريخ البشري ، تبعت عمليات السيطرة والإخضاع موجة استغلال ممنهج للطاقات البشرية والطبيعية والجيوستراتيجية لهذه الشعوب ، مما يؤخر تقدمها قرونا مقبلة عديدة . المرحلة الجديدة كانت من أهم أولوياتها التخلص من الاستعمار وإعادة بناء الدول الوطنية على أسس جديدة يرسم الاستعمار ملامحها وحدودها ، ولأول مرة في التاريخ يفقد المسلمون الدولة الأم التيتجمعهم وتوحدهم وتدرأ عنهم الأخطار ، ليصبحوا دويلات شتى بعد الاستقلال ، دويلات لا حول لها ولا قوة منها اثنان وعشرون عربية . المستعمر لم يخرج فحسب، بل نظم المنطقة وفق آليات تضمن التبعية المطلقة لمستعمراته القديمة له، وهكذا ربى أجيالا تفكر بتفكيره، وتسمع لنصائحه، ليفقد المسلمون بعد ذلك أسس بناء شخصيتهم المستقلة، ومن ثمة اهتزاز بوصلة التغيير والإصلاح. هذه التبعية الممنهجة أعطت أكلها لأكثر من نصف قرن إلى يومنا هذا ، إلى الحد الذي أصبح فيه بعض السياسيين المسلمين يستقوون بالخارج من أجل احتلا ل بلدانهم . أغلب الدول الإسلامية تابعة للغرب الأوروبي والأمريكي ، والشعوب تحكمها أنظمة استبدادية تسلطية تصادر حق الأفراد في العيش الكريم ، وحريتهم في التعبير عن اختياراتهم وتوجهاتهم السياسية . معظم الدول التي أنشأت على أنقاض الاستعمار الحديث تحمل أفكارا غربية اشتراكية وليبرالية ، والشعوبالإسلامية تخوض اليوم صراعها ضد هذه الدول وذلك لتحقيق الحرية والتقدم والرفاه ، وبناء دول قوية يحكمها القانون والمؤسسات . إلا أن الملفت للانتباه أن التيارات السياسية التي تحمل الفكر السياسي الإسلامي هي الأقوى اليوم على الساحة السياسية الإسلامية. خصوم التيار الإسلامي والذين يحملون أفكارا نبتت في أوربا خلال عصر الأنوار ، يرون أنه يحمل فكر الظلمات الذي قوضه فكر الأنوار في أوربا ، مادام يحمل هذا التيار الفكر الديني الذي عانت منه الإنسانية قرونا من الزمان ، ويطالبون باستبعاد الدين عن الأمور السياسية . متزعمي هذه التيارات العلمانية إما يدافعون عن الدول التي تكونت وفق أسس الفكر العلماني ويطالبون بالمزيد من الإصلاح ، أو يعارضونها وذلك لإقامة دول علمانية قوية أكثر ، لكن أغلبها دخل اللعبة السياسية التي رسمتها الدول المستبدة في العالم الإسلامي ، أما الأحزاب العلمانية خارج السلطة فهي صغيرة وضعيفة ولا تأثير لها على الشعوب الإسلامية . الفراغ الذي تركته التيارات السياسية العلمانية ملأته التيارات السياسية الإسلامية والتي تعتبر الأقوى في العالم الإسلامي اليوم . في هذه الدراسة المتواضعة أود تناول آليات إقناع الفكر السياسي الإسلامي المعاصر والذي تواجهه عقبات عديدة ، وسأخص في تناولي هذا دراسة التيارات الإسلامية التي تحمل أفكارا تغييرية ، أما التي تضع يدها في يد السلطات لا يمكن أن تحدث تغييرا مادمت تؤيد أشكال الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي ، ولا يمكن لهذه الأنظمة المستبدة أن تعطي هامشا ولو يسيرا لخصومها مادام هؤلاء الخصوم ينقلبون عليها ولو بعد حين . سنكتفي في هذه الدراسة بالحديث عن تجارب حركات إسلامية لها تأثيرها القوي على الشعوب الإسلامية منها: جماعة الإخوان المسلمين في مصر حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن جماعة العدل والإحسان في المغرب بالإضافة إلى إشارات موجزة عن باقي الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي . [email protected] mailto: [email protected]

    المصدر: محمد داير نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter