Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » طقوس البيعة بين التقاليد و المطالبة بالحداثة

    طقوس البيعة بين التقاليد و المطالبة بالحداثة

    بواسطة دابا ماروك6 سبتمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    احتدم النقاش مؤخرا حول طقوس البيعة بالمغرب أو ما يسمى بحفل الولاء ، هذه الطقوس التي تحمل في مدلولها التاريخي و السياسي خضوع جميع جهات المغرب لحكم السلطان، حيث ينخرط ممثلي هذه الجهات في حركات عبارة عن انحناءات والتي تعبر عن بيعتهم للسلطان و بالتالي خضوعهم لأوامره و تعليماته، في حين يلتزم أحد المرافقين له بالدعاء لهم بلسان السلطان بأن يعينهم الله على مهامهم و أن ينالوا رضا الله، هذا بالنسبة للمدلول السياسي الذي سطره أجدادنا للبيعة وهي تقام كل سنة في ذكرى اعتلاء الملك للعرش وهي بمثابة تجديد للعهد والوفاء.

    لكن الظاهر أن هذه الطقوس أصبحت في نظر البعض متجاوزة والبعض الآخر محطة لانتقاد المؤسسة الملكية وفرصة للمتاجرة بها سياسيا بعدما ألبسها العباءة الدينية. وإذ أتفهم الفئة التي تعتبر هذه الطقوس مجرد تقاليد يجب تجاوزها و هي أغلبها من أوساط الشباب الذي أصبح يطالب بتحديث المؤسسة الملكية عبر التخلي عن هذه الطقوس، فهو يرى أن الاستمرار في ممارستها فيه إساءة لصورة المغرب الحداثي، و يرجع تفهمي إلى هذا النوع من النقاش الشبابي إلى ما يقع داخل المجتمع من نقاشات حول العادات و التقاليد أو ما يسمى بصراع الأجيال، فأكيد أن الشباب الذي كسر عدة طابوهات مجتمعية (حيث أصبحت علاقاته جد متحررة و طريقة تناوله للحياة هي مختلفة عن طريقة عيش الآباء فكيف مقارنتها بطريقة عيش الأجداد) ، لن يكون تقييمه لهذه الطقوس سوى على أنها بالية و قديمة و أصبحت متجاوزة، و هذا النقاش ما هو إلا صورة مصغرة من نقاش موجود و مطروح داخل المجتمع بخصوص العادات و التقاليد و هناك أمثلة عديدة كالرقص على دم ليلة الدخلة للعروسة و ما يتخللها من أهازيج شعبية. وهنا لا بد أن أشير إلى أن الشعب الياباني رغم ما وصل إليه من تقدم على جميع الأصعدة، فهو يبادل التحية عن طريق الانحناء دون إعطاء لهذه التقاليد أي بعد ديني أو عقائدي حتى لا نقرن هذه الثقافة بالتخلف و الرجعية رغم أننا تعرفنا على ثقافتهم في التحية منذ الطفولة عبر مشاهدة الرسوم المتحركة اليابانية، و لم يسبق لأحد في العالم أن نعت الشعب الياباني بالعبيد بل إن اليابانيين يفتخرون و يعتزون بطريقة تحيتهم باعتبارها حسب رأيهم أنها من أحسن و أفضل الطرق صحيا للتحية مادام أنها لا تساهم في نقل الأمراض عن طريق المصافحة باليد أو الوجه خصوصا الأنفلونزا! قلت على أنني أتفهم نقاش الشباب التواق إلى كل ما هو حداثي و عصري، لكنني أستغرب من النقاش الذي أثارته بعض الأطراف بحيث مارست نوع من “الدين السياسي ” على الموضوع، و هكذا فمن أجل تمرير رسائل لنظام المغرب تم إلباس هذه التقاليد المغربية العباءة الدينية، و هكذا انتقل مدلول هذه الطقوس من “البيعة” إلى “الركوع” وهي مقاربة ليست بغريبة أو جديدة ما دام أن هناك العديد من الشيوخ الإسلاميين الذين يرون في انحناء الإنسان للإنسان أو للجماد ما هو إلا شرك و كفر بمعنى: *الانحناء من أجل التحية حرام *انحناء رئيس دولة أو حكومة لراية البلاد حرام *انحناء اللاعبين الذين يمارسون بعض الرياضات كالتكواندو و الكراطي و الجيدو و غيرها من رياضات فيها الانحناء حرام *انحناء الفنان فوق خشبة المسرح لتحية جمهوره حرام 0000000 ورغم أنني غير ملمة بالأمور الفقهية، فإن يقيني و إيماني لا يسمحان لي بوضع مثل هذه المقاربات أو المقارنات بالصفة الإلهية و لو في الخيال، وإلا فإنه علينا أن نعيد صلواتنا التي نؤديها في منازلنا و نحن محاطين بالأشخاص و الأدوات المنزلية! ولأن ثقافة الانحناء منتشرة داخل المجتمع المغربي للتحية، فالصغير ينحني للكبير، وفي القرى نرى انحناء النساء للرجال أثناء التحية، و الابن ينحني للوالدين عند تقبيل اليدين و التلميذ ينحني للفقيه أو المعلم و يقبل يديه دون إعطائها أي بعد ديني ما دام أن مدلولها هو مدلول اجتماعي محض و هو لا يتجاوز معناها الاحترام و الوقار و التقدير. إن إحاطة المؤسسة الملكية و كذلك الزوجية بمجموعة من العادات والتقاليد لم تقع أثناء استعمار الفرنسيين أو الأسبان للمغرب وبالتالي فهي ليست بإرث استعماري كتداول اللغة الفرنسية داخل المرافق العمومية وإنما هي ممارسات تم شرعنتها بمباركة أهل الدين، الذين رأوا في ممارستها تحصين للمجتمع و ضمان لاستقراره دون إعطائها بعدا روحانيا ، وذلك نتيجة قربهم من السلطة في فترة معينة من الحكم بالمغرب ؛ حيث كانت المؤسسة الملكية تعتمد على خريجي المدارس العتيقة في تسيير الدولة، و من بين هذه الطقوس أو العادات الممارسة داخل المجتمع نجد ثقافة الانحناءات و تقبيل الأيادي للشرفاء و الفقهاء و التي قد تلازم أصحابها (الشرفاء و الفقهاء) حتى بعد الوفاة عبر ما نراه من تقبيل بعض فئات من المجتمع لأضرحتهم، وإن ثقافة الانحناء و تقبيل الأيادي عموما ما هي إلا من صنع أهل الدين من فقهاء و رهبان و قساوسة . و الأكيد أن الشعب المغربي ينتظر من النخب السياسية والمثقفة نقاشا يتسم بنوع من النضوج الفكري وذو رؤية مستقبلية بخصوص همومه و انشغالاته الحقيقية من شغل و تعليم و صحة و سكن، وإنه لبؤس فكري أن ننشغل ونجتهد في تأويل طقوس وعادات وضعها الأجداد لا تتعدى مدتها بضع دقائق و نترك جانبا ما تعانيه فئة عريضة من المجتمع من هشاشة وفقر على طول السنة. الدكتورة

    المصدر: فاطمة أحسين نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter