Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الله ساعف يتحدث عن “الحاضرية” في الصحافة المغربية

    عبد الله ساعف يتحدث عن “الحاضرية” في الصحافة المغربية

    بواسطة دابا ماروك9 ديسمبر، 20225 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    افتتح مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل وشعبة علوم الإعلام والتواصل يوم الثلاثاء 7 دجنبر 2022م بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس الموسم الجامعي 2022- 2023 بدرس ألقاء المفكر المغربي عبد الله ساعف في موضوع: «الإعلام، الصحافة والعلوم الاجتماعية». افتتح الدكتور محمد القاسمي مدير المختبر هذا الدرس بكلمة ترحيبية بالحضور وتعريف بالضيف كواحد من أبرز رجالات الفكر والأدب والعلوم السياسية والاجتماعية بالمغرب، وله العديد من المؤلفات القيمة، وحضوره الدائم والوازن في المجال الفكري والثقافي المغربي لا يحتاج إلى شهود. وقد عمل ساعف كمفكر مغربي على تفكيك الكثير من المفاهيم والآليات المعرفية، وعمل على نشر الوعي والمعرفة في المشهد المغربي والعربي والإنساني، من خلال إسهاماته ومحاضراته المتعددة سواء في المغرب أو خارجه. وساعف واحد من الذين تجرّدوا من عباءة الإيديولوجيا بمفهومها الحزبي الضيق مبكرا، وانحاز إلى البُعد الفكري والإنساني وإلى التعدّد المعرفي.

    الدكتور سمير زويتة عميد الكلية أشار إلى الثورة الإعلامية الغير مسبوقة التي يعرفها المغرب كباقي دول العالم بسبب “تراجع الإعلام الكلاسيكي من جهة، والتطور السريع لشبكات التواصل الاجتماعي من جهة أخرى”، وأيضا إلى “تداخل العلاقة بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد في سياق تمدّد الإعلام الاجتماعي وتعدُّده بكل شبكاته.” وهكذا أصبح لزاما، كما يقول بعض المفكرين، العمل على تقليص آليات احتكار الدول للمجال الإعلامي من خلال تصريف المادة الخبرية عبر قنوات الإعلام الجديد، وكذلك “استغلال الهاتف النقال ليس للتواصل بين الأشخاص، وإنما لنقل المعلومة وترويجها”، وهكذا ” أمكن لأي شخص أن يصبح ناقلا وموصلا للمعلومة” كما جاء في كلمة السيد العميد، قبل أن ينهى مداخلته بسؤال جوهري حول “كيفية التعامل مع هذا الفضاء دون السقوط في الاستلاب، وفقدان الذات والهوية والسيطرة على الواقع”. وهذا السؤال يقتضي منا العمل على مقاربات مختلفة من منظور تخصصات متعددة، وهو ما أعطي لاستضافة الأستاذ الدكتور عبد الله ساعف “دلالة أقوى ورمزية أعمق” يضيف السيد بوزويتة، بصفته ففيها اجتمع فيه البُعد السياسي وحسن التداول الاجتماعي الثاقب، وكونه الخبير بقضايا عصره، شاكرا له قبوله الدعوة. الدكتور محمد القاسمي مدير المختبر، وقبل أن يعطي الكلمة للضيف، عرّج متحدثا عن علاقة علوم الإعلام بالعلوم الاجتماعية وعلوم أخرى كعلوم الاقتصاد وعلم النفس والأنثروبولوجيا وغيرها، وتأثيره قوي وواضح على الرأي العام، وهو ما أسماه «علم الاجتماع الإعلامي”. الدكتور عبد الله ساعف تحدث عن “الكتابة الصحفية والعلوم الاجتماعية” وعن الصحافي الكلاسيكي الذي يكتب ويحلل في الصحيفة، مبرزا الفرق بين الإعلام والصحافة والإعلام الكلاسيكي. وكيف أصبحت مهنة الصحافي مفتوحة، والحصول على بطاقة الصحافة لا تخضع إلى ضوابط محددة. ويقول ساعف في هذا الباب “هناك من جاء إلى الصحافة من العلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أو العكس”، وأصبح لهؤلاء إشعاع عالمي مثل ميلتون فريدمان في صحيفة النيويورك تايمز. ولكن ما نحتاجه اليوم، يردف ساعف، هو “دراسة المسار النموذجي للصحافي المغربي، لأنه لا زال مجهولا ولم يأخذ حقه من الاهتمام والمتابعة العلمية”. بعد ذلك تطرق إلى أسئلة أخرى مثل ماهية التكوينات الصحافية في المعاهد المغربية وكيفيتها وبأي طريق تتم، وأي علوم اجتماعية يستند عليها تكوين الصحافي المغربي؟ وماذا يدرس بشكل عام؟ وما هي النتيجة؟ وكيف ستكون الخلاصات؟ هل هناك تكوينات منسجمة تعطينا فكرة عن الصحافي المبحوث عنه؟، وعن أي توجهات علمية ممكنة؟ وأشار كذلك في معرض حديثه عن علاقة تبدو أساسية في الموضوع، مثل مقالات كارل ماركس صاحب “رأس المال” وإنجلز وغيرهما، ولا عجب في ذلك، لأن كبار المفكرين والاقتصاديين والسياسيين كانوا يكتبون في الصحافة من أجل العيش. يقول ساعف في هذا الصدد أن “النظرية دائما تغذي وتغطي التغطية الصحفية اليومية على ضوء النظرية، حيث يوجد رأس المال، يوجد تقدم حضاري كما تقول نظرية كارل ماركس، وبالتالي يمكن للمغرب أن يقبل بالمنجز الاستعماري”. وهكذا يكون “الإسبان هم القادرون على إدخال رأس المال إلى المغرب”، بهذه الطريقة يبسط الكتاب أو المنظرون أطروحتهم ونظريّتهم إلى أن تجد طريقها إلى أرض الواقع. كارل ماركس كان يرى أن “كل منطقة لا يوجد فيها رأس المال يجب استعمارها، ولكن الإسبان غير قادرين على ما فعله الفرنسيون في الجزائر ” يضيف عبد الله ساعف. الكتابة الصحافية تهيّئ الكتابة الأكاديمية في العلوم الاجتماعية، والدليل هو أن ريمون آرون أحد كبار مفكري القرن العشرين كان صحافيا كبيرا في صحيفة لوفيغارو الفرنسية، ويضيف ساعف أن “تغطية الأحداث عن طريق الصحافة، تهيء لمرحلة لاحقة هي التنظير”، وكتابات آرون الصحافية تم “تعميقها وصياغتها وإعطاؤها المزيد من المصداقية”، وبالتالي أصبحت كتبا ومراجع معتمدة، كما أن “الكتابة الصحفية تدعم النظرية، والتركيز على موضوع معين ينتج الرؤية بمفاهيم جديدة وعلاقات أخرى، مثلما فعل ماكس فيبر(1864- 1920)”، ورغم ذلك لا زالت له مكانة محورية في التنظير، وقد أثَّرَت أفكاره بعمقٍ على النظرية الاجتماعية والبحثِ الاجتماعي، وكل كتاباته جُمّعت ثم ترجمت، ومن ضمنها كتاب “الاقتصاد والمجتمع”، وماكس فيبر بصفته عالم اجتماع وكاتبا صحافيا، سبق له أن كتب عدة مقالات حول القومية الجرمانية، وهو ما وقع في عالمنا العربي مع وضّاح شرارَة. ولذلك يجب أن تبقى “الطاقة الذهنية ضرورية للفصل بين الاثنين، وهو أن نميّز بين قدرة الباحث على الفصل بين اهتماماته الصحافية والأكاديمية، وبين ما هو صحافي وعلمي أكاديمي”. ولذلك يقال إن راهنية بعض المقالات الصحافية تكون دائما مؤقتة. كما أن “الكتابة الصحافية المكتوبة تعتبر مادة خام تغدي الأبحاث في مختلف المجالات العلمية، وهذا ما يظهر قوّة الصحافة وأهميتها”. وقد سبق لسمير أمين أن بدأ كتابه (L’échange inégale) بجملة يقول فيها: «لقد اختفت العلوم الاجتماعية، وتركت المجال للكتابة الصحفية”، وهذا قول فيه استخفاف واضح بالصحافة، ونسي وضّاح أن الصحافي يتخذ كامل احتياطاته في المنهجية عند الكتابة، واخيار عبارات معينة لإيصال المعلومة للقارئ بدقة”. هناك دائما حدود تفصل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، وبين الآثار البنيوية فيهما، وهو ما يسمى “نزعة الحاضِرية” (أي من الحاضر)، لأن “اللحظة الآنية تطغى على الحدث، في الصحافة يكون للحدث مضامين وهمية، ومع ذلك أصبحت “الحاضرية” تطغى بشكل قوي”. والدليل على ذلك هو أن “الجميع يتحدث عن أزمة صامتة بين فرنسا والمغرب، ولكن لا أحد له حجة بوجودها أو وثيقة تؤكدها، ولكن المؤشرات السطحية تظهر أن هناك أزمة”. ويضيف ساعف أنه مع ذلك “تطغى “الحاضرية” على الصحافة، ولكن ليست هناك دراسات أكاديمية في هذا المجال”. وانتهي الدرس الافتتاحي في كلية فاس – سايس بأسئلة الحضور وأجوبة المفكر المغربي عبد الله ساعف، ولم يكن بخيلا كعادته في الردود والأجوبة على كل من سأل.

    المصدر: إدريس الواغيش نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026

    فاس تتهيأ لفتح متحف يستعرض أكثر من 2500 سنة من تاريخ اليهود في المغرب بعد سنوات من العمل الدؤوب

    7 أكتوبر، 2026

    منصة سفر كندية تضع تغازوت في مقدمة أبرز 10 وجهات سياحية لعام 2026

    7 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل نصاباً يدّعي أنه مسؤول قضائي ويخدع عدداً من المواطنين

    7 أكتوبر، 2026

    مقبرة التحقيقات في الجزائر: 10 مآسي تعهد تبون بـ«تحقيق شامل» فيها… لكن صمتها لم ينكسر

    7 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: مطالب المصدرين بفهم أفضل للجبايات وتسريع استرداد مستحقات الضرائب

    7 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: توقع هطول أمطار رعدية قوية مع رياح في عدة مناطق من البلاد

    7 أكتوبر، 2026

    أمطار غزيرة تضرب أحياء وجدة.. واستنفار طارئ لمواجهة الفيضانات

    7 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: تأكيد المتدخلين على الدعم المتزايد للمخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء

    7 أكتوبر، 2026

    الدار البيضاء تحرز تقدمًا ملحوظًا بـ31 مركزًا في تصنيف المدن العالمي وفقًا لأوكسفورد إيكونوميكس

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter