الحياة عادية وليس هناك ما يستحق هدا الإنزال الذي تعرفه مدينة العيون عشية الجمعة ،حيث تم نشر عشرات العنا صرمن القوة العمومية بكل من شارع السمارة وحي معطلا ،في وقت استغرب عدد من الحقوقيين والإعلاميين هدا الإنزال الذي لا معنى له، وسيضرب في العمق الاستقرار الذي شهدته المنطقة خلال الشهور الماضية ،ما جعل عدد من المارة يتوقف للتأكد من السباب هدا التجييش للقوة العمومية ،في وقت حركة المرور عادية والمحلات التجارية والمؤسسات العمومية تمارس أنشطتها،لكن هدا الكم الهائل من القوة العمومية أربك المواطنين وادخل الهلع في نفوسهم،وقد اعتبر بعض الحقوقيين الدين يتابعون تطورات الأحداث هدا المساء أننا نجهل أن هناك ما يبعث على استعداد السلطة لمواجهات جديدة بينها وبين من ؟ الله اعلم لحد الساعة ،فلا جديد في الساحة المحلية غير تحركات المعطلين الدين أصبحوا لقمة سائغة في أفواه العناصر الأمنية ،التي تكيل لهم الشتائم والركل وكل الأشكال الحاطة من الكرامة الإنسانية ، في وقت يتم التبجح بان المغرب دولة حق وقانون ،وان الدستور الجديد يكفل التجمهر السلمي ،وتم تنزيل دلك بمذكرة وزير العدل التي تذكر السلطات أن التظاهر السلمي لايتطلب ترخيصا،ولاينتج عنه اعتقال ،لكن واقع الحال بالعيون يضيف دات الحقوقيين يخالف كل هده النصوص التشريعية،التي تم تجميدها وعدم الاعتراف بها وكأننا في حالة طوارئ، دلك وأضاف الحقوقيين أن هدا الإنزال جاء ربما كرد ة فعل وتحسب لأي خروج أو تظاهر للنشطاء الصحراويين، المؤيدين للطرح الانفصالي، لان القررارين الأخيرين اللذين اتخذتهما المحكمة الأوربية والبرلمان الأوربي سينعش هؤلا النشطاء بعد شهور من الجمود ، وان تسابق السلطة مع المفترض انهم سيتظاهرون سواء كانوا معطلين أو دوو المطالب السياسية إلى الشارع فيه نية مبيتة للتصعيد من جانب واحد،فإنزال عشرات العناصر الأمنية بمختلف الشوارع الرئيسة بالمدينة لن يزيد نار إلا سعيرا،فسياسة العصا الغليظة التي تنهجها السلطة بالعيون أصبحت متجاوزة ولا ينتج عنها الا الويلات وتفريخ الغاضبين من سياسية الدولة التي هي سياسة فاشلة بكل المقاييس في تدبير النزاعات ،وفك طلاسيم المطالب الشعبية وخاصة تلك التي لها طابع اجتماعي،ففئة المعطلين الصحراويين لحد الساعة قامت بإحصاء ضحاياها ،فوجدت العدد يقدر بالعشرات ما بين كسور وردود على مستوى الظهر أو الرقبة أو الادرع ،وهدا حسب احد الضحايا الذي زرناه قبل مغرب أمس، ووجدناه يتألم من شدة ما تعرض له من تعنيف ، فعبر لنا عن غضبه مما لحق به وبزملائه من تنكيل من طرف القوة العمومية بشارع السمارة عشية الأربعاء الماضي لكن أكد لنا أن دلك سوف لن يذهب سدى فدماء المعطلين التي نزفت بالشارع العام يستطرد الضحية سيأتي يوم لكي نقوم بمطالبة محاسبة هؤلاء المسؤولين عليها فكل الدلائل والحجج بين أيدينا ،وساكنة المدينة شاهدة على ما يرتكب يوميا في حقنا بدون وجه حق،وسوف لن نغفر لمن يدعون تمثيلية السكان بصم أدانهم وتجاهل ما يحدث للصحراويين وما يتعرض له المعطلون يوميا بالشارع من عنف السلطة.
وسنوافيكم بكل تطورات الوضع .
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

