Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أجندة القضاء على اللغة العربية في المدرسة المغربية

    أجندة القضاء على اللغة العربية في المدرسة المغربية

    بواسطة دابا ماروك15 نوفمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في خطوة مثيرة للجدل، أقدم وزير التربية الوطنية المغربي على إصدار مذكرة إلى مدراء الأكاديميات الجهوية يدعوهم للشروع في تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بداية من الموسم الجاري في مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية، كما تقرر ابتداء من الدخول المدرسي المقبل 2016 _ 2017 تدريس مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية، بالنسبة إلى الجذع المشترك والأولى باكالوريا، بشعبتي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية، والعلوم الكهربائية. كما نصت المذكرة على التدريس بالفرنسية في السنة الثانية باكالوريا، بمسلكي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية، والعلوم والتكنولوجيات الكهربائية. وطالبت المذكرة بتعميم هذه الإجراءات على المؤسسات الثانوية التأهيلية، العمومية والخصوصية، معتبرة أن هذا الأمر يأتي تصحيحا للاختلالات التي تعرفها المنظومة التعليمية.

    مذكرة بلمختار هذه، تعد انقلابا حقيقيا على كل دساتير المملكة، حيث حضرت العربية كلغة رسمية في المغرب منذ دستور 1962 ودستور 1996 ، ثم جاء دستور 2011 ليؤكد على الطابع الرسمي، من خلال تأكيد الدولة على حماية وتطوير اللغة العربية وتنمية استعمالها. والغريب في الأمر، أن الفرنسية التي تدعونا المذكرة لاستعمالها في تعليمنا، تأتي في الترتيب التاسع عالميا من حيث عدد المتكلمين بها، فيما تتقدم عليها العربية التي تحتل المرتبة السادسة، ناهيك عن أن فرنسا متأخرة على مستوى التعليم مقارنة بدول الإتحاد الأوربي، وأفضل جامعاتها وصل بالكاد إلى الرتبة 37، علاوة على ذلك تخالف هذه المذكرة البرنامج الحكومي المعلن للمغاربة، والذي لا توجد فيه فرنسة للتعليم ولا نكوص عن التعريب. إن مذكرة بلمختار خطوة انفرادية صادمة للمغاربة، تتعارض كلية مع الرؤية الإستراتيجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، والتي نصت على أن اللغة العربية هي لغة التدريس الأساس مع إمكانية اعتماد الفرنسية أو الإنجليزية لتدريس بعض المجزوءات داخل المادة الواحدة. وقد جاءت هذه المذكرة بعد الدعوة “العيوشية” لاعتماد العامية لغة للتدريس، وما أثارته من نقاشات، أخرجت معها سياسيين ومفكرين كبارا منتصرين للغة الضاد. كما تأتي بعد أن تفجرت في الساحة العمومية قضية تعميم الباكالوريا الدولية الفرنسية على مختلف النيابات التعليمية. وبالتزامن أيضا مع الحملة التي امتدت على اللغة العربية لتبلغ مداها مع الأجندات الداعية لفصل المغرب عن الأمة العربية، وسحب عضويته من جامعة الدول العربية، وتغيير مسمى المغرب العربي، علاوة على الحروب التي تشنها جهات معادية للغة الضاد، تمثل حزب فرنسا بالمغرب. وهي حروب يوظف فيها أصحابها العامية واللغة الفرنسية لغزو معاقل اللغة العربية. وقد أصدر الائتلاف الوطني للغة العربية بيانا، اعتبر فيه أن هذه المذكرة تشكل ” تهديدا حقيقيا للأمن التربوي واللغوي للمغاربة، واستهزاء بقيمهم وتوافقاتهم المجتمعية والدستورية”، كما أعلن عن رفضه ” المطلق لهذه المذكرة التي ترهن مستقبلنا التربوي بقرارات انفرادية ومزاجية”، معتبرا إصدار المذكرة ” خرقا سافرا للنص الدستوري وتجاوزا للنقاش التربوي الجاري في لقاءات ومشاورات المجلس الأعلى للتربية و التكوين والبحث العلمي”، داعيا الحكومة ” إلى إلغاء المذكرة واحترام المقتضيات الدستورية وهوية المجتمع المغربي..”. مذكرة بلمختار لم تأت من فراغ، ذلك أن مؤسسات دستورية ببلادنا، لازالت مجمدة منذ سنين، من قبيل المجلس الوطني للغات والثقافة، وأكاديمية محمد السادس للغة العربية، حيث يلاحظ أن المغاربة يركضون، على نحو مفجع صوب تعلم اللغات الأجنبية، بينما تتسارع معدلات هجرتهم للعربية، حتى أن إهانة العربية والحط من شأنها أصبح سلوكا عاما في المجتمع. ولعل إنشاء جمعيات وائتلافا وطنيا لحماية اللغة العربية بالمغرب، لا يعني سوى أن لغتنا الرسمية بنص الدستور، موشكة شأنها شأن الحيوانات الناذرة، على الانقراض، حيث أصبحت اللغة العربية غريبة في عقر دارها، يُريدون جَعْلها على وشك الرحيل إلى مُسْتَودعات الذاكرة. كيف لا يحدث ذلك، ولازال بيننا من يدافع عن النشاز وينتصر للغة الأجنبي. وعندما تدخل بعض الإدارات تكاد لا تجد وثيقة واحدة مكتوبة بالعربية. لقد أصبحت هيمنة اللغة الفرنسية مُعطى ملموسا بالمغرب، لدرجة يشعر المرء وكأنه في ضاحية باريسية، إذ لا تزال أغلبية الإدارات تتعامل باللغة الفرنسية، في الكتابة والمراسلات والتعاقد وصرف الأجور والمعاشات، بل حتى الجريدة الرسمية تصدر باللغة الفرنسية مع الطبعة العربية، والخُطَب والتقارير التي تُحدد الاختيارات الكبرى تُحرر بالفرنسية ثم تُتَرجم إلى اللغة العربية، وحتى المستشفيات والبنوك لا نجد فيها أثرا للغة العربية. ومن ملامح تلك الغُربة، تلك الكثرة الملحوظة من الأسماء الأجنبية على واجهات المحلات والمقاهي والشركات، والملصقات واليافطات التي تعلق في الأماكن العامة باللغة الفرنسية، في خرق سافر لمقتضيات الدستور التي تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية إلى جانب الأمازيغية. بدوره الخطاب الإعلامي يضر باللغة العربية أكثر مما يخدمها، حيث يُلاحظ أن إهانة العربية أصبح ظاهرة عامة، بدءا بالتمكين للغة الفرنسية، والكتابة والتعليق بالعامية في المقالات والبرامج التلفزية، فضلا عن أن المُعلنين لا يُبالون بالفصحى، ولا يكترثون باللغة التي يظهر بها الإعلان، لأن كل اهتماهم منصب على مدخوله. ورغم كل مميزات اللغة العربية الفصحى، فإن بعض المتحدثين يُصرون على إلغاء التكلم بها، بل نجدهم يتحدثون عبر التلفاز بالعامية، بدعوى أنها لغة التراث والأصالة. وكم من مسؤول حكومي يُحدث المواطنين في شأن عام يهمهم، وبدل الاستماع إليه مباشرة يتم اللجوء إلى التعليق والترجمة !! . وكم من موظف سام يشرح لوحة باللغة الفرنسية، وعندما تقترب الكاميرا ترى المواقع التي يتحدث عنها وهي مكتوبة باللغة العربية !! . وبعد تحرير المجال السمعي البصري في المغرب، وظهور الإذاعات الخاصة، نجد غالبية هذه الإذاعات تعتمد العامية أو الفرنسية كلغة للبث. لقد حدث غير ما مرة أن غابت وسيلة التواصل بين الأقدمين والمتأخرين باندثار لغات الأولين. اختفت اللغة المصرية القديمة، ومعها أسرار الحضارة الفرعونية، فوقف المصريون المعاصرون، ينظرون طويلا لتراث أجدادهم مُندهشين، إلى أن نجح علماء الآثار في فك طلاسم الهيروغليفية. وقد تكررت في أيامنا هذه عدة شواهد بالمغرب تنذر بنتيجة مشابهة، قد تحل بلغة الضاد، فتمسي مجرد مادة للبحث على أجندة علماء الآثار. من هذه الشواهد مذكرة بلمختار لتطوير منظومتنا التربوية، ظاهرها الحرص على الرقي بتعليمنا، وباطنها التبعية للمستعمر والقضاء على اللغة العربية بالمدرسة المغربية. إنها مذكرة تتساوق عن قصد أو عن جهل مع ما تصبو إليه الليبرالية المتوحشة التي تدمر في طريقها كل شيء، ألم يُحذرنا ماكس فيبر عندما قال: نحن نعيش في زمن نزع القداسة عن الظواهر كافة، بهدف خلق جيل هجين. لذلك أصبحت مسؤوليتنا كبيرة في هذا الزمن الذي أضحت العربية فيه، حبيسة بعض الخطب الدينية والسياسية وفي نشرات الأخبار بتقاعس أهلها وليس لعيب فيها، غريبة أو تكاد، وغَدَت في مَسيس الحاجة إلى من يدفع عنها الهجمات التي تتعرض لها.

    المصدر: عبد الله النملي نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter