إن المتجول بأزقة وشوارع مدينة بويزكارن سيستوقفه منظر الأزبال التي تتراكم حول الحاويات الصغيرة على قارعة الطرق والأرصفة، بشكل يشوه منظرها، باعثة روائح كريهة تزكم الأنوف، وتشكل خطرا يهدد صحة المواطنين، خاصة الأطفال منهم، وسط غياب مساحات خضراء وأخرى ترفيهية في المدينة وما لها من أهمية في الترويح عن النفس.
والمسؤولية هنا بطبيعة الحال يتقاسمها من جهة، السكان الذين يعجزون عن المحافظة على محيطهم والمساهمة في بقائه نظيفا، وذلك بتعمد الكثير منهم عدم اخراج نفاياتهم في الأوقات المناسبة، مما يؤدي إلى تناثرها بشكل عشوائي فوق الأرصفة وعلى الطرقات وقرب المحلات التجارية، الشيء الذي يساهم في تجمع الكلاب الضالة التي تنتعش منها، والتي باتت اليوم تسيطر على شوارع المدينة وفضائها مشكلة خطرا يهدد المارة. أما الشق الثاني من المسؤولية فهو ملقى على عاتق المجلس البلدي الذي يقف ساكنا إزاء هذا الوضع، ويتقاعس عن أداء دوره، فعوض توفير حاويات من الحجم الكبير لتخفيف حجم النفايات المتبعثرة والحفاظ على جمالية المدينة ، لعب دور المتفرج. ويبقى السؤال مطروحا إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه؟ ومتى ستتوقف معاناة ساكنة بويزكارن ؟
المصدر: عثمان أرجدال بويزكارن نشر في صحراء بريس

