عرف قطاع التعليم بالعيون سنة استثنائية ،كان بطلها بامتياز النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، الذي سن سياسة في الامتحانات الاشهادية أكثر ما يقال عنها أنها منطقية، وتهدف إلى الرفع من مستوى التعليم ،ونظرا لاختلافنا مع المسؤول التربوي في عدة نقاط وقرارات، اتخذها بارتجالية ومزاجية وخارج الإطار التنظيمي والقانوني ،فان قراره بتحديد عتبة نيل شهادة السلك الابتدائي ب حصول المترشح على المعدل 5،وتحديد عتبة النجاح في السلك الإعدادي ب9.50يعتبر قفزة نوعية يراد منها تحسين الأداء داخل المدرسة العمومية والقطع مع الممارسات السابقة ،التي ظلت رهينة سخاء بعض المدرسين في التنقيط تحت عدة عوامل ،الشيء الذي يكذبه مسارالتلميد الذي قد لا يكون مستواه الدراسي قد يعينه على متابعة سيره بسهولة ،وبالتالي فالمصير هو الهدر المدرسي ،الناتج عن توقف التلميذ لإدراكه ضعفه بالمستوى الإعدادي ،او فصله عن الدراسة لاستيفائه كل سنوات الاحتياط ،كما أن ملاحظة نائب الوزارة للفرق الشاسع بين نقط المراقبة المستمرة والنقط المحصل عليها خلال الامتحان الموحد ،جعلته يضيق الخناق على المبتزين للتلاميذ ولأسرهم عبر دروس يتلقها جل التلاميذ تحت الإكراه، وعموما فان خطوة النائب الإقليمي تستحق التشجيع لأنها جريئة ،وقد تساهم في تصحيح مسار التعليم بالعيون ،وبالمقابل فالأكاديمية الجهوية ظلت تسلك نهجا مخالفا لما رسمه النائب الإقليمي لحظة تعيينه ،فالمهادنة والاستكانة التي ظلت الأكاديمية تنهجها كوسيلة لتدبير قطاع التعليم جهويا، تبقى دون تطلعات الأسر بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء،فنتائج الباكالوريا دون المستوى وتدبير القطاع بخطى متأنية لا يخدم المنظومة التربوية التي هي في حاجة لمسؤول من طينة نائب الوزارة الذي لاتاخده لومة لائم في ما يقدم عليه من قرارات،ولعل الاختلالات التي يعرفها القطاع وظلت خارج أجندة الإدارة الجهوية ،قد ألقت بظلالها على نتائج الباكالوريا لهده السنة ،والتي جعلت ذات الإدارة تستغني عن تنظيم ندوة صحفية على هامش تسليم نتائج الباكالوريا لرؤساء المراكز، كما هو معمول به مند سنوات ،او اصدار بلاغ في الموضوع ودلك اضعف وسيلة للتواصل ،حيث تم تهريب مقر توزيع النتائج وأحيط بالكتمان ،إلى أن أعلنت النتائج بالمراكز في الوقت المحدد،وفسر بعض المتتبعين للشأن التربوي بإقدام الأكاديمية عل هده الخطوة والاولى من نوعها ،هو رغبتها تجنب أسئلة الصحافة المحرجة ،والتي قد تكشف مدى الاستهتار والفساد المستشري بدواليب المصالح الخارجية لوزارة بلمختار بجهة العيون ،والدي تزكيه النتائج الكارثية والصفقات المشبوهة وتوقف البناء بعدة مؤسسات ،وعدم تسليم بعض البنايات من طرف المقاولين ،فضلا عن عمليات الغش وغيرها التي واكبت عملية امتحان الباكالوريا ولم يكشف عنها النقاب ، هدا بالإضافة الى التلاعب بمقر الأكاديمية خلال السنة الماضية بالهواتف المحمولة التي تم ضبطها خلال عملية الامتحان ،والتي تصرف فيها بعض موظفي الأكاديمية ومنهم من استبدل الهاتف الذكي المضبوط بهاتف عادي لايتجاوز ثمنه 150درهما وكل هدا يقع والإدارة الجهوية خارج التغطية .
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

