رغم نجاح فريق الفتح الرياضي في التأهل إلى دور الثمانية من مسابقة كأس العرش على حساب ضيفه الدفاع الحسني الجديدي ، بعد تعادله بدون أهداف في المباراة التي جمعت بينهما أول أمس الأربعاء بالمركب الرياضي الأمير مولاي الحسن، مستفيدا من التعادل الايجابي المسجل في الذهاب بالجديدة، فان المدرب وليد الركراكي لم يسلم من انتقادات بعض المحسوبين على الجمهور الفتحي، حيث كالوا له كل أنواع السب والقذف ،محملين إياه الأداء الضعيف الذي ظهر به الفريق ضد الخصم الدكالي ، مما أثار حفيظة الركراكي الذي صعد إلى المدرجات من اجل الاستفسار عن سبب غضب هذه الفئة .التي اعتادت مهاجمة جميع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق رغم حصدهم للألقاب، وخير دليل على ذلك ما عاناه الإطار الوطني الحسين عموتة الذي سبق له وان توج رفقة الفتح بلقب كأس العرش وكأس الاتحاد الإفريقي وكذا المدرب السابق جمال السلامي .ما يعني أن هذه الشرذمة لا تهمها مصلحة الفريق بقدر ما تهدف إلى التشويش على أي مدرب يأتي للفتح.
وردا على ذلك قال خلال الندوة التي أعقبت المباراة انه صعد إلى المدرجات لاستفسار هذه الفئة من الجمهور عن سبب احتجاجها وتحاملها عليه ، مضيفا بأنه سوف يقيم مأذبة عشاء على شرفها والجلوس معها لمناقشة مستوى الفريق خلال بداية هذا الموسم ، ، مقتديا بالمدربين الفرنسيين الذين غالبا ما يشركون الجمهور في الأمور التي تهم الفريق على حد تعبيره باعتباره عنصرا مهما في اللعبة. وأضاف الركراكي بأنه رغم أن فريقه لم يظهر بالمستوى المطلوب ضد الدفاع الجديدي فالمهم عنده هو التأهل إلى الدور الموالي لان هذه المسابقة لا تعترف بالعرض ، بقدرما تهم النتيجة ، وهنأ في ذات الوقت لاعبيه على المجهود الذي بذلوه خلال المباراة ، مشيرا إلى انه كان يتمنى أن يتأهل بنتجة صفر لصفر حتى يشعر اللاعبون بالمعاناة ، «غير أني توقعت التسجيل بناء على التشكيل الذي اعتمدت عليه سيما في الخط الأمامي ، كما أن الإعياء اخذ مأخذه من بعض العناصر التي لم تشارك في اللقاء الأخير ضد الرجاء البيضاوي» . ومن جانبه اعتبر جمال السلامي مدرب فريق الدفاع الحسني الجديدي أن احتجاجات بعض الجماهير الفتحية بعد نهاية المباراة شئ عادي، وقال إنها ظاهرة ليست وليدة اليوم بل تعود إلى سنوات سابقة ومع مدربين تناوبوا على الإدارة التقنية للفريق رغم حصدهم للألقاب ، مؤكدا أن هناك فئة همهما الوحيد هو تعكير صفو الفرحة بآي ثمن ، مضيفا ما على الركراكي سوى التجلد بالصبر . وأوضح السلامي بان الفتح فريق نموذجي على جميع المستويات سواء التدبيرية أو التقنية ،لكن لكل فريق جوانب سلبية وايجابية . وبالنسبة لخروج فريقه من مسابقة كأس العرش قال السلامي «إني فخور بالمستوى الذي أبان عنه اللاعبون ، لان كرة القدم كانت ستكون منصفة لو تأهلنا إلى دور الثمانية على اعتبار أننا خلقنا عدة فرص للتسجيل وكنا الأقرب للفوز «. وعزا الإقصاء إلى غياب قائد الفريق زكرياء حدراف الذي اعتبره قطب الرحى داخل الفريق ، في ظل تواجد تركيبة بشرية شابة تفتقد إلى التجربة والخبرة ، وتابع السلامي « أنا بصدد تكوين فريق تنافسي بإمكانه المنافسة الموسم القادم على الألقاب . وبالعودة إلى فصول المواجهة فقد انطلقت متكافئة بين الطرفين مع انتفاضة كبيرة للدفاع الحسني الجديدي خلال الشوط الثاني، حيث نظم صفوفه وقام بعدة عمليات هجومية في محاولة منه البحث عن التسجيل لكن قلة التجربة لدى لاعبيه حالت دون وصوله إلى شباك الخصم ،الذي نجح في انتزاع بطاقة التأهيل إلى دور الثمانية سيواجه فيه فريق النادي القنيطري المتأهل على حساب الوداد البيضاوي. .
المصدر: عبد الالاه شهبون نشر في العلم

