Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المطلقة ‘مقبولة’ في الصحراء و’منبوذة’ في باقي المغرب

    المطلقة ‘مقبولة’ في الصحراء و’منبوذة’ في باقي المغرب

    بواسطة دابا ماروك10 ديسمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر الطلاق أحيانا، الحل الوحيد لإنهاء علاقة زوجية فاشلة لكنه يمثل بالنسبة لشريحة كبيرة من المطلقات في المغرب بداية كابوس في مجتمع ذكوري يعامل المطلقة بنظرة دونية، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على كل مناطق البلاد.

    تحولت الحياة الزوجية بينهما إلى كابوس مخيف، بعد فترة ود قصيرة أعقبت زواجهما. انقلبت حياة فاطمة إلى جحيم لا يطاق. حاولت بكل الطرق تصفية الأجواء مع زوجها إلا أن ذلك لم يجد في شيء، استعانت بالأهل والأصدقاء لثني زوجها عن تصرفاته معها لكن دون فائدة. اضطرت في نهاية المطاف لطرق باب القضاء لوضع حد لرحلة زواجهما التي لم تستمر أكثر من سنة. تنفست فاطمة الصعداء بعد حصولها على الطلاق ظنا منها أنها أغلقت صفحة الكوابيس التي عاشتها قسطا من الزمن، إلا أنها كانت على موعد مع كابوس أكبر وهو نظرة المجتمع لها باعتبارها مطلقة. تقول فاطمة ذات 28 ربيعا “كلما نظرت في عيون الناس أراهم يرمقونني بنوع من الريبة، وحتى أقرب الناس إلي صاروا يتبرمون من صحبتي”. حالة فاطمة واحدة من بين آلاف الحالات التي تتحول فيها المرأة بين عشية وضحاها من سيدة محترمة إلى متهمة في شرفها في عيون الناس، تحوم حولها الشبهات وتلوكها الألسن بكلام السوء، لا لشيء سوى أنها اختارت وضع حد لعلاقة زوجية أذاقها فيها الزوج صنوف العذاب. المطلقة، امرأة تطاردها الشبهات يعتبر الطلاق تجربة مريرة بالنسبة للمرأة المغربية، لأنه فهو بمثابة بوابة ما إن تعبرها حتى تصير فجأة سهلة المنال بالنسبة للرجال، ومعرضة لشتى صنوف التحرشات الجنسية. وبالرغم من أن الطلاق قضية تنطبق على الرجل كما المرأة، إلا أن المجتمع يكون متسامحا مع الرجل، بيد أن كل عواقبه السيئة تتحملها المرأة على كاهلها. يقول هشام أمغار، شاب مغربي يشتغل في شركة خاصة، “إن التنشئة المجتمعية هي التي تفرض هذا الواقع وهذه النظرة للمرأة المطلقة. ومهما كان مستواها الثقافي والعلمي فهي المخطئة في كل الحالات حسب منظور الناس”. وبالرغم من التفهم الذي يبديه هذا الشاب، إلا أن سؤالنا له إن كان يقبل الزواج من مطلقة يقابل بالرفض، والسبب وراء ذلك، حسب رأيه، يعود إلى العائلة التي تعتبر أن تلك المرأة “ما دامت قد فشلت في تجربة سابقة، فهي لا تستطيع بناء علاقة زوجية طويلة الأمد”. لا تتقبل كل النساء فكرة الطلاق حتى وإن كبرت مكابدتها لشتى أنواع العنف والتنكيل الزوجي، بل تسعى هذه الفئة لطلب العون من الأهل للتدخل من أجل إصلاح الأمور بينها و بين زوجها، و إعادة المياه إلى مجاريها، حتى لو تكرر هذا العنف أكثر من مرة، والسبب مرده الخوف من المستقبل و التبعية الاقتصادية للزوج. هذه الوضعية تجعل محمد أرحمني، الشاب الصحفي يقول “إن المرأة المطلقة تعاني فعلا نوعا من التمييز والنظرة الدونية من قبل المجتمع المغربي. فبالنسبة إلى الكثيرين هي رمز للتفكك وعدم الاستقرار الأسري، وهي كذلك حائط قصير في نظر ذوي النفوس المريضة والنزوات المكبوتة”. إلا أن النقطة الجوهرية في أي نقاش حول وضعية المطلقات يضيف أرحمني “هي الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تضطرهن إلى طلب الطلاق مكرهات لا راغبات. فلا يعقل أن تستمر المرأة في كنف بيت واحد مع زوج مدمن مخدرات يلجأ للعنف لحل مشاكله”. الصحراء تنصف المرأة المطلقة تحظى المرأة المطلقة بنوع من الإنصاف في الأقاليم الصحراوية، حيث يحتفي بها بعد انتهاء عدتها تعبيرا عن تضامن الناس معها، وصونا لكرامتها وكرامة القبيلة. يقول أحمد فال المومن، شاب مغربي من مدينة طانطان بالجنوب المغربي “إن مكانة المرأة المطلقة في الصحراء جد مميزة، حيث تعامل بكل احترام وتقدير. فالمرأة المطلقة عندما ترجع إلى بيت أهلها تعود بكرامتها دون أن ينتقص ذلك شيئا من قدرها، بل يذهب بعض الرجال إلى تفضيل الزواج من المرأة المطلقة باعتبارها الأكثر تجربة والأكثر قدرة على تأسيس أسرة”. ويضيف فال المومن “أن هذه الحظوة لا تعني تماما تشجيعا للمرأة على لطلاق، فعلى العكس نلاحظ أنه في المجتمع الصحراوي يعمل أهل الزوجين دائما على التدخل من أجل حل المشاكل التي قد تتخلل الحياة الزوجية”. وتمثل الحفاوة التي تستقبل بها المرأة في الجنوب المغربي نقطة إيجابية تحسب للمناطق الصحراوية، في مجتمع تشير الإحصائيات به إلى تسجيل ست حالات طلاق كل ساعة، وهو ما يعادل 138 حالة طلاق يوميا، أي بمعدل 4166 حالة شهريا. وفي المجموع يصل العدد إلى الخمسين ألف حالة طلاق سنويا حسب الإحصائيات الرسمية. ويرجع سر الاحترام الذي تلقاه المرأة في المناطق الصحراوية، حسب الخبير المغربي وأستاذ علم النفس الاجتماعي، الدكتور محسن بنزاكور، إلى حضور الأنثى بشكل قوي في الأنشطة الاقتصادية والمجتمعية، لذلك فإن النظرة إليها لا تتغير بعد حدوث الطلاق”. ويركز بنزاكور على دور التنشئة المجتمعية في إنصاف المرأة المطلقة، حيث “أن العقلية السائدة في أغلب المناطق المغربية هي ذكورية، تجعل من المرأة متاعا يؤثث به الرجل بيته”. ويستشهد أستاذ علم النفس بمثل مغربي يقول بأن “مكان المرأة هو بيت أبيها، ومنه الى بيت زوجها، ثم من هذا الأخير إلى قبرها”، وهو ما يبين حسب بنزاكور أن المرأة تعيش دائما تحت وصاية أحد الرجال”. — المصدر: موقع دويتشه فيله وبإتفاق شراكة معهwww.dw-world.de

    المصدر: عبد المولى بوخريص نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter