Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في زمن الحراك والثورات: المقاطعة الانتخابية بارقة أمل جديدة…

    في زمن الحراك والثورات: المقاطعة الانتخابية بارقة أمل جديدة…

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مقدمة تأسيسية للوعي بزمن الثورات ومتطلباته ثمة دروس نتعلمها من الحراك الشعبي الجاري من حيث إدارته والسير به إلى هدفه النهائي، سواء كان هذا الحراك على شكل ثورات أو انتفاضات وتظاهرات لتسريع وتيرة الإصلاح، ، وهي دروس نستقيها من خلال متابعتنا لمجريات هذا الحراك الشعبي اليومية، ومن خلال بعض الأخطاء التي قد يرتكبها بعض العناصر التي تدعي انتمائها إلى صفه… أحيانا، يلتبس لهاته العناصر من حيث الأداء: ما ينبغي فعله في زمن الثورات مع بعض “المكتسبات الذاتية” أو “الشعبية” التي قد تأتي بها أيام هذا الحراك الشعبي ذاته، ذلك أن سقف هذا الأخير مرتفع على سقف النضال الديمقراطي في الأيام العادية، وبالتالي فمطالب كلاهما مختلفة ومطامح كلاهما مختلفة؛ فقد يكون السقف في زمن النضال الديمقراطي في الأيام العادية هو انتزاع الاعتراف بالحق في التواجد والتنظيم، وقد يكون هو إقرار إصلاحات دستورية وسياسية توسع من دائرة الشراكة المجتمعية في صناعة القرار السياسي، وقد يكون تحسين الوضعية الاجتماعية من رفع للأجور وتخفيض الأسعار وانتزاع الحق في التشغيل ومحاربة البطالة والفقر، لكن في أيام الثورات ينقلب السقف المطلبي على ذاته فتصبح كل تلك المطالب العادية نتائج لتغيير شامل لبنية الحكم (دستوريا وسياسيا ومجتمعيا)، والوعي بهذا الزمن هو الكفيل بإجراء موازنة راشدة وراجحة بين بعض المبادرات التي قد يتقدم بها هذا النظام قصد إنقاذ نفسه من البوار، وبين متطلبات هذا الحراك الشعبي؛ ولهذا لا نستغرب حين يتقدم نظام معين للحكم الاستبدادي في زمن الثورات بتسويات تنتسب إلى زمن “النضال الديمقراطي العادي”، فيمنح حقوقا كانت إلى زمن قريب قبل هذا الحراك الشعبي مطالب نضالية يصعب نيلها على المدى القريب، وهنا وجب الانتباه إلى أن “تلقف” هذا الطعم الذي يقدمه هذا النظام يكون فقط من أجل وأد هذا الحراك وتبديد جهوده، حتى وإن بدا ظاهريا أنه مكسب… إن سلم الأولويات يتغير حينما يتحول الأداء النضالي إلى حالة قريبة من الحسم النهائي مع نظام الاستبداد، وهذه من أهم الدروس التي قد نستخلصها من أيام هذه الثورات المجيدة التي نعيشها… بعد الاستماع إلى خطاب مبارك ليوم الخميس 10 فبراير 2011، وبينما كان الكل ينتظر أن يكون خطاب تنحي واستقالة، إذا به يجد لنفسه جرعة أخرى لتمديد عمره الاستبدادي القصير الذي أوشك على نهايته، وهذه الجرعة مع الأسف وجدها عند بعض من معارضيه الذين جلسوا معه إلى طاولة الحوار في حمأة هذه الثورة المباركة، مرة سمعنا عن “لجنة الحكماء” وهي “تتدخل” ب”خيط أبيض” ل”فك هذا الاشتباك بين النظام والمتظاهرين”، فتقترح أطروحة التفويض على نائب الرئيس، ومرة أخرى تلتحق بعض أطراف المعارضة بمائدة الحوار بعدما أعلنت سابقا أن لا تفاوض ولا حوار إلا بعد تنحي مبارك، وتجلس لتحاور نظامه قبل تنحيه، ليعلن بعدها هذا النظام عن “نتائج هذا الحوار” وعن تشكيل لجن وعن تفاصيل مملة لا حاجة لتعدادها؛ والشاهد عندنا أن هؤلاء المحاورين الذين بدا على موقفهم تذبذب، أسهموا في إطالة عمره ولم ينتبهوا إلى أن قانون الثورات على المستبدين لا يقبل تسويات معهم، لأن هذه الثورات هي ثورات على هؤلاء المستبدين أنفسهم. خيبة أمل أم بارقة أمل؟ نعم لقد سماها البعض خيبة أمل حين أعلنت أطراف سياسية مقاطعتها للانتخابات، لأن الأمل عند هذا البعض أن يتوسع تيار “المشاركة السياسية” على حساب تيار “المقاطعة السياسية”، وهو تصنيف قسري لا يوجد إلا في مخيلة وفي المنطق التحليلي لصاحب هذه الأطروحة، هي خيبة أمل لأن قرار المقاطعة الانتخابية أفسد على أصحاب هذا المنطق تلك السمفونية التي يشارك فيها كل هؤلاء المتمنون والممنون أنفسهم بأن معزوفة الإصلاح قد دشنت؛ وهذا المنطق هو نفسه من قلل من أهمية الدستور (الأصل) حين سكت عن المطالبة بلوائح انتخابية جديدة، ورفع من شأن الانتخابات (الفرع) حين أوعد وهدد إذا لم تتم إصلاح القوانين واللوائح الانتخابية، نعم هي خيبة أمل لهذا التيار الذي يصنف المواقف ويسمي الجماعات كما تحلو له نظرته السياسية المناشدة بضرورة تعزيز المبادرة الإصلاحية الرسمية والمنشدة إليها موازنة وترجيحا؛ عذرا ثمة موقع آخر و منطق تحليلي آخر يفضي في نتائجه أن موقف المقاطعة الانتخابية في زمننا السياسي المغربي الراهن هو بارقة أمل في تعزيز مطالب الإصلاح وفي تجدير النضال الشعبي وتزخيمه وذلك للأسباب التالية: 1. لأن المقاطعة الانتخابية في زمن الحراك الشعبي تعد نفسا جديدا لاستمرار هذا الحراك الذي نعترف بأنه حرق المراحل واختزل تحقيق مطالب نضالية لعقود في زمن قياسي جد قصير؛ 2. لأن المقاطعة الانتخابية هي انخراط فيه قابلية للانضمام إلى أنشودة جميلة يعزف عليها كل الحالمون والآملون والتواقون إلى مغرب حر وكريم يقطع مع الاستبداد ولا يقبل أية تسوية معه كيفما كانت تبريراتها ومصوغاتها ومرجعياتها؛ 3. لأن المقاطعة الانتخابية في معادلة الثورات مساوية لمشاركة سياسية فاعلة تجدر النضال الشعبي وتزخمه وتقدم أداتها السياسية والحزبية قربانا لهذا التزخيم، وتتمرد على تلك العقلية التي تجعل من الحراك الشعبي أداة في خدمة المشروع الحزبي والسياسي الذاتي لا أن يكون هذا المشروع في خدمة الحراك الشعبي؛ 4. ولأن المقاطعة الانتخابية في زمن الهرولة السياسية لإنقاذ البنية المخزنية، تعد سلوكا نوعيا وواعيا بمتطلبات هذه المرحلة، يربك حسابات المخزن ويكسر خطة التفتيت والإضعاف للحراك الشعبي الذي انطلق مع 20 فبراير، ففي الوقت الذي راهن فيه الحاكمون على تفتيت مكونات هذا الحراك الشعبي المغربي، تمهيدا لعملية الإجهاز عليه وبالتالي الإجهاز على هذا الغد المغربي المشرق بالحريات الذي بدأ يلوح مع هذه الثورات العربية، وذلك عبر مبادرته بتقديم بعض الإصلاحات الدستورية والسياسية الجزئية لكسب تأييد أطراف كانت متذبذبة بين التبني العملي والفعلي لمطالب 20 فبراير وبين وفائها لأجندتها السياسية الخاصة في إطار البنية السياسية المخزنية القائمة، يكون سلوك تمتين صف الموالين لهذا الحراك الشعبي وتقويته وتوسيعه هو السلوك الأصوب بالمقياس السياسي التحرري؛ 5. لأن المشاركة الانتخابية في ظل بنية دستورية وسياسية لا تنتصر للتعاقد ولشروط النزاهة الانتخابية وللديمقراطية، تعد في معادلة زمن الثورات مقاطعة سياسية للحراك الشعبي الجاري ضمنيا أو صراحة، ذلك أن الجواب عن متطلبات الحراك بالمشاركة الانتخابية يكون جوابا سلبيا؛ 6. ولأن المقاطعة الانتخابية أبلغ جواب في المرحلة على هذا الاستهتار حتى بآمال من تمنوا على الحاكمين الأماني، فالهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات لا وجود فعلي لها، والانفراج الحقوقي بإطلاق سراح كل المعتقلين المظلومين في قاعة الانتظار، وحرية الصحافة لازالت مهددة، وترسانة القوانين المؤطرة للحريات لازالت مكبلة للحريات وتنتصر للتأويل السلطوي بالمنع والاعتقال والحرمان من الحق في التعبير والتنظيم…؛ نعم لهذه الأسباب فالمقاطعة الانتخابية هي خيبة أمل للذين أرادوا أن ينهوا الربيع المغربي دون تقديم فاتورة الإصلاح الضرورية دستوريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا، هي خيبة أمل لهم لأن هذا الصوت الذي قد يعتبره بعضهم نشاز، هو الأصل في هذا الزمن النوعي الذي نعيش مجرياته وأفراحه بانتصارات الشعوب على الطغاة والمستبدين، وهي بارقة أمل لكل التواقين إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية… إن المصلحة كل المصلحة في استمرار هذا الحراك الشعبي التحرري وتقويته وتمتينه والحيلولة دون تفتيته ودون تفجير تناقضات من داخل مكوناته ودون تكسير الإجماع على ضرورته، والمفسدة كل المفسدة في وأد هذا الحراك وإضعاف قوته والإسهام بقصد أو بغير قصد في محاولة عزله وتفتيت مكوناته… بمكناس يوم الثلاثاء 18 شوال 1432ه الموافق 20 شتنبر 2011 م

    المصدر: أحمد بوعشرين الأنصاري نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter