Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » معنى الديمقراطية بين اليساريين والإسلاميين

    معنى الديمقراطية بين اليساريين والإسلاميين

    بواسطة دابا ماروك2 سبتمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعقيبا على مقال السيد أحمد عصيد من خلال قراءة متأنية لمضامين المقال، أجد أن صاحبه اعتمد مقاربة تبسيطية في تحليله لمفهوم الديمقراطية لدى الإسلاميين، مركزا على فكرة وحيدة، وهي أن على الإسلاميين أن يتخلوا عن المفهوم الضيق للديمقراطية برأيه والتي (تختزل في صوت الأغلبية وصناديق الإقتراع) واعتناق المفهوم العلماني الذي يشمل (قواعد اللعبة وقيمها وأسسها الفكرية والفلسفية)، وذلك حتى يتم حماية حقوق الأقليات. والحقيقة أن هذا الطرح يقوم على حكم القيمة، لاستناده على قراءة إيديولوجية “مُتحامِلة” لمفهوم الديمقراطية ، ذلك أن صاحب المقال لم يكن دقيقا حينما حشر الإسلاميين كلهم في سلة واحدة. ولا أظن أن السيد عصيد يجهل أن هناك تيارات إسلامية متعددة في المغرب، وكل منها يمتح من توجه فكري وسياسي مختلف، رغم تقاطعهم في المرجعية الإسلامية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنني لا أدري من أين أتى كاتب المقال بفكرة أن الإسلاميين لا يؤمنون بالديمقراطية إلا في الشق المتعلق بالانتخابات، إلا إذا كان يتحدث عن مكون محدد داخل الإسلاميين كالسلفيين مثلا؟! فحسب علمي، لا يوجد بين مكونات الحركة الإسلامية بالمغرب: حركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان والحركة من أجل الأمة والبديل الحضاري، من لا يؤمن بالمفهوم “الكوني” للديمقراطية، بما يشتمل عليه من مبادئ التعددية والحرية والتداول السلمي للسلطة وغيرها من المبادئ المكملة… لكن السيد عصيد وإمعانا منه في تصوير الإسلاميين كما لو أنهم غير ديمقراطيين – كما هي عادة معظم العلمانيين- أرجع أساس الخلاف بين العلمانيين والإسلاميين في الهدف من الديمقراطية، فالإسلاميون برأيه يعتبرونها (آلية تمكّن من “إقامة الدّين” وفرضه عبر المؤسسات على المجتمع بكامله وجعله مرجعية وحيدة للتفكير والعمل..)، أما العلمانيين فغايتهم منها (حماية الحريات باعتبارها جوهر الديمقراطية، وضمان التداول على الحكم عبر تحييد المؤسسات في موضوع الدين…). المشكلة لدى السيد عصيد، كما عند بعض العلمانيين – وبالأخص التيار الأمازيغي الراديكالي- هي الدِّين، فهمه الوحيد هو إقصاء الدِّين من الشأن العام، وكأن الدّين والديمقراطية ِضدّان لا يَجْتمِعان، وهو من حيث لا يدري يناقض جوهر الديمقراطية، التي تكفل التعددية والاختلاف في الآراء والأفكار،فهو يدافع عن الديمقراطية من وجهة نظره في الظاهر، لكنه ينسفوها من الأساس، عندما يمارس الإقصاء باسمها للمكون الإسلامي. الديمقراطية هي نتاج بشري متعدد المشارب، وليس للعلمانيين فضل في وجودها، وقد عرفت تطورا عبر التاريخ البشري، وهي لا تزال قابلة للتطور مع السياقات الاجتماعية والسياسية والثقافية المختلفة، وهذا ما أقره صاحب المقال : (فالخصوصية في الديمقراطية تتعلق ببعض السياقات التي تختلف من بلد إلى آخر، دون أن تضرّ بجوهر النظام الديمقراطي، فالتجارب الفرنسية والأمريكية والإنجليزية والهندية والجنوب إفريقية مختلفة في الديمقراطية). إذا، فالتخوف الذي يبديه صاحب المقال على “الأقليات” في حال وصول الإسلاميين للحكم، لا مبرر له، لأن هناك عدة تجارب حديثة أثبتت أن العكس هو الحاصل، فقد عانى المسلمين من حكم العلمانيين في عدد من الدول العربية والغربية، وهم الذين مارسوا الاضطهاد على الأقليات الدينية والعرقية والمذهبية، سواء في فرنسا وتركيا وتونس قبل الثورة وغيرها… أما تجربة الإسلاميون في الحكم، فلا تتوفر لدينا تجارب حقيقية لتقييم أدائها، ومع ذلك، فإن التجربة الإسلامية في تركيا يمكنها أن توضح بجلاء أن التعارض المصطنع الذي يقيمه العلمانيين بين الدين والنظام الديمقراطي لا أساس له، ونجاح حزب العدالة والتنمية التركي، في إسقاط الالتباس والتوجس الحاصل لدى العلمانيين، من خلال تبنيه لديمقراطية أكثر حداثة وتقدما مما كان تطرحه النخبة العلمانية. أما التجربة الإيرانية أوالسودانية، ورغم أنها حملت شعارا إسلاميا، لكنها غير إسلامية بالمعنى الصحيح للكلمة، على اعتبار أنها تجارب غير مكتملة لعدة اعتبارات داخلية وخارجية، لا مجال للخوض فيها الآن، وبالتالي لا يمكن القياس عليها. وإذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه، فإن مقتضى ذلك قبول خيار الشعب، والذي يحدده من خلال الانتخابات، أما أن يتحدث كاتب المقال عن (استغلال لصوت الجمهور في ظرف معين من أجل ترسيخ حكم “جماعة المؤمنين” باعتباره نهاية التاريخ)، فيه كثير من المبالغة والتضخيم، لأن الديمقراطية كنظام للحكم يمتنع عن إنتاج التسلط والاستبداد، بل إنها تفسح المجال واسعا أمام المعارضة والتعددية عبر آليات ومؤسسات منتخبة.

    المصدر: فؤاد الفاتيحي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter