تصريحات وسياسة رئيس الحكومة ووزراء البيجيدي متناقضة مع الدستور انتقد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين في “إحاطة علما” موجه للمجلس والرأي العام الوطني استسلام حكومة بنكيران لمنطق التباكي، وإصدار تصريحات غير مقبولة في ظل دستور فاتح يوليوز من طرف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزاراء العدالة والتنمية. وأكد فريق البام في الإحاطة علما التي وجهها عضو الفريق امحمد احميدي في جلسة عمومية أول أمس بمجلس المستشارين، أن فريقه يقف مشدوها وهو يتأمل مرامي هذه التصريحات ومقاصدها، متساءلا هل مازال مقبولا في ظل الدستور الجديد الذي يخول للحكومة صلاحيات غير مسبوقة، وفي ظل سياق سياسي ومجتمعي جد مشجع ومحفز للمبادرة الحكومية أن نجد وزراء يعلنون بدون تردد ولا حياء إذعانهم وخنوعهم لبعض الإرادات التي تقف ضد الإصلاح؟ مع العلم، يضيف احميدي، أنهم لم يتجرأوا على تحديد وتسمية وتشخيص هذه الإرادة الكابحة إن وجدت. كما استغرب وجود وزراء يعلنون جهرا تسامحهم مع الزبونية والمحسوبية وقبول التدخلات لذوي النفوذ من أجل الاحتفاظ ببعض الموظفين بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق. كما استنكر فريق الأصالة والمحاصرة في “الإحاطة علما” ذاتها وجود وزراء يعلنون بسهولة وبسرعة انهزامهم السياسي وتهربهم من تحمل المسؤولية في تدبير الشأن الحكومي وممارسة سلطاتهم الواسعة والمنصوص عليها دستوريا. واعتبر فريق الأصالة والمعاصرة أن هاته الخرجات غير المقبولة يمكن أن تكون مُستصاغة ويكون لها مُبررا إن لم نكن نعيش ربيعا ديمقراطيا مغربيا أصيلا ومُتفردا، وما أثمره من تحولات دستورية ومؤسساتية عميقة تحتم على الفاعل الحكومي أن يكون في مستوى اللحظة وأن يتحمل مسؤولياته كرجل دولة، وبما تتطلبه هذه المسؤولية من رزانة وجدية وجرأة وتقديم أجوبة ملموسة على كل الانتظارات. وقال احميدي، إن حكومة بنكيران لجأت إلى التباكي والبحث عن مِشْجَبٍ تُعَلق عليه فشلها وضعفها بدل أن تنكب على مواجهة التحديات والصعاب واختراق الأزمات بالإبداع والاجتهاد وتقديم الحلول الواقعية للإجابة عن كل الانتظارات سواء الداخلية، من شغل وسكن وصحة وغيرها من الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، وكذلك التوظيف الأمثل لسلطاتها واختصاصاتها للحفاظ على مكانة وصورة المغرب لدى المُنتظم الدولي الذي لا نسمح أن تُخدش أو تُمسَّ، واستحضر المآخذات الصادمة التي تلقاها المغرب الأسبوع الفارط بجنيف حول التراجعات الكبيرة في مجال حرية التعبير وقانون الصحافة والحق في التظاهر السلمي ومشكل تزويج القاصرات، بالإضافة إلى القضايا الأخرى المرتبطة بموضوع استقلالية السلطة القضائية والولوج إلى العدالة والتدهور الكبير للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وضرورة النهوض بها.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

