Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مناقشة أطروحة بعنوان “الاغتراب في الشعر المغربي المعاصر” لعلي العلوي بكلية الآداب بوجدة

    مناقشة أطروحة بعنوان “الاغتراب في الشعر المغربي المعاصر” لعلي العلوي بكلية الآداب بوجدة

    بواسطة دابا ماروك2 أبريل، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقاعة نداء السلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، تمت يوم 31 مارس 2011 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، مناقشة أطروحة بعنوان “الاغتراب في الشعر المغربي المعاصر” تقدم بها علي العلوي أمام لجنة علمية مكونة من الدكاترة: إسماعيل الإسماعيلي بصفته رئيسا، محمد وراوي بصفته مقررا، ومحمد الكمون وأحمد الدويري بصفتهما عضوين.

    وبعد النقاش والتداول، مُنِحَ علي العلوي شهادة الدكتوراه في الأدب المغربي والأندلسي بميزة مشرف جدا. وفيما يلي بعض ما ورد في التقرير الذي تقدم به علي العلوي أمام اللجنة المذكورة. في سياق المواكبة النقدية للشعر المغربي المعاصر، والكشف عن بنياته الدلالية الثابتة والمتحولة، يحق لي أن أسأل سؤالا يلخص إشكالية هذا البحث، كما يلي: هل هناك شعراء مغاربة معاصرون مغتربون؟ إنه سؤال أراه محوريا في هذا البحث، وهو ما سعيت إلى الإجابة عنه من خلال الوقوف عند نماذجَ من الشعراء المغاربة المعاصرين الذين ساهموا بشكل أو بآخر في تحقيق التراكم الشعري الحالي. ولعل الإجابة عن هذا السؤالِ المحوري تقتضي تفكيكه إلى أسئلة فرعية كما يلي: – ما الذي ساهم في توليد مشاعر الاغتراب لدى الشاعر المغربي المعاصر؟ – ما هي ملامح الاغتراب في الشعر المغربي المعاصر؟ – ما هو رد فعل الشاعر المغربي المعاصر المغترب تجاه مشاعر الاغتراب لديه؟ هذه الأسئلة هي ما صاغ عناوين فصول البحث، كما أن الإجابة عنها كانت بمثابة مقاربة لموضوع الاغتراب في الشعر المغربي المعاصر من زوايا مختلفة. ومن أجل تحقيق هذا المسعى، تعاطيت مع الاغتراب باعتباره بنية دالة تنتظم حولها مجموعة من النصوص الشعرية، كما قسمت هذه البنية إلى حقلين دلالين هما: الاغتراب الذاتي، والاغتراب المكاني، اللذان تم النظر إليهما انطلاقا من تيمات محددة أفصحت عنها النصوص الشعرية المقروءة. ولقد اخترت أن أنحوَ في هذا التقسيم منحى مغايرا، بعيدا عما هو اعتيادي قائمٍ على تجزيء الاغتراب إلى أنواع من قبيل: الاغتراب الاجتماعي، والاغتراب الاقتصادي، والاغتراب الثقافي، والاغتراب الصوفي، والاغتراب العاطفي، وغيرها. ويعود هذا الاختيار إلى اقتناع مفاده أن جميع أنواع الاغتراب المذكورة إنما يمكن صهرها في بوتقة واحدة هي الاغتراب الذاتي، إذ إن الذات الإنسانية هي الأصل في توليد الاغتراب، وهي أيضا ما سيكون في آخر المطاف وعاءً له، وموضوعَهُ. وأما فيما يتعلق بالاغتراب المكاني، فقد ارتأيت فصلَه عن الاغتراب الذاتي، حتى وإن كان هو الآخر لا يختلف عن الأنواع الأخرى على مستوى حضور الذات، لأتيح لنفسي فرصةَ الحديث عن علاقة الشاعر المغربي المعاصر بالمدينة ، ومواقفه تجاهها، وكذا عن تجربة السجن سواء أكانت حقيقية أم متخيلة، مع ما تعكسه هذه التجربة من معاناة مريرة، واغتراب شديد، داخل الزنازين المظلمة. من جانب آخر، دفعتني طبيعة بعض المقاطع والنصوص الشعرية إلى الإفادة من مناهجَ أخرى مثل: المنهج النفسي، والمنهج الأسطوري، وغيرهما. ولا ضير في ذلك طالما أن الهدف في آخر المطاف هو توضيح علاقة النص بموضوع البحث، وطالما أن ما يجمع جميع المناهج النقدية هو النص الأدبي باعتباره موضوعا لها. وفي كثير من الأحيان، كنت لا أتردد في الوقوف عند المرجعيات القرآنية أو الأسطورية أو التاريخية التي تزخر بها بعض النصوص الشعرية، وذلك عن طريق تحديد المعاني التي تأخذها هذه المرجعيات داخل السياقات التي جاءت فيها أول مرة، بغية فهم الكيفية التي أفاد منها الشعراء في تصوير القضايا التي تفصح عنها نصوصُهم الشعرية، وأيضا فهمِ الدلالات المرتبطة بهذه النصوص في سياقاتها الجديدة . هكذا أوردت معاني بعض الآيات القرآنية مستعينا بتفسير ابن كثير تارة، وتارة أخرى عرفت بعض الشخصيات الأسطورية، والشخصيات التاريخية، ويبقى الهدف دائما هو ربط هذه المرجعيات بالنصوص الشعرية دلاليا. وانطلاقا من هذه المعطيات المتعلقة بمنهج الدراسة، قسمت البحث إلى أربعة فصول، يتقدمها مدخل نظري، وكل فصل يحتوي على مباحث. فتحدثت في المدخل عن الاغتراب لغة، ثم انتقلت إلى تحديد مفهوم الاغتراب في التراث العربي والإسلامي من خلال الحديث عن الاغتراب في الشعر العربي القديم، وذلك بالوقوف عند أشعار مجموعة من الشعراء موزعين على فترات متباعدة من تاريخ الشعر العربي؛ وهؤلاء الشعراء هم: امرؤ القيس، ومالك بن الريب، وأبو العلاء المعري، والمتنبي، والمعتمد بن عباد؛ وأيضا من خلال الحديث عن مفهوم الاغتراب في الإسلام. وفي نهاية المدخل النظري، تحدثت عن مفهوم الاغتراب في الفكر الغربي من خلال إدراج الآراء والتصورات التي انطلق منها مجموعة من الفلاسفة والمفكرين الغربيين في تعاطيهم مع هذا المفهوم. أما الفصل الأول الذي عنونته “الوضع المغربي المعاصر: إرهاصات الإصلاح ومظاهر الأزمة”، فقد قسمته إلى أربعة مباحث هي: الوضع التعليمي؛ الواقع السياسي؛ واقع حقوق الإنسان؛ الوضع الاقتصادي وواقع التشغيل. ولعل الهدف من إدراج هذا الفصل، هو محاولة الوقوف عند العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وغيرها، التي ساهمت بشكل أو بآخر في توليد مشاعر الاغتراب لدى الشاعر المغربي. إنها مشاعر سعيت إلى رصد بعض ملامحها في الفصلين الثاني والثالث. لذلك أسميت الفصل الثاني “الاغتراب الذاتي”، فقسمته إلى ثلاثة مباحث هي: الصمت؛ البكاء؛ النفي والتيه؛ أما الفصل الثالث فأطلقت عليه “الاغتراب المكاني”، وقسمته إلى مبحثين هما: الاغتراب في المدينة؛ الاغتراب داخل السجن. وأما الفصل الرابع فقد تم فيه رصد ملامح الرفض والتمرد في الشعر المغربي المعاصر، وذلك من خلال تقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث هي: الألفاظ الدالة على الرفض والتمرد؛ الرمز الأسطوري وملامح التمرد والانبعاث؛ الشخصيات الدينية والتاريخية والبحث عن التغيير. وفي الأخير، أنهيت البحث بخاتمة أوردت فيها مجموع الخلاصات التي توصلت إليها. هذا، وقد اعترضتني صعوباتٌ خلال البحث في موضوع الاغتراب في الشعر المغربي المعاصر ، تتمثل في كون العنوان يوحي بدراسة المتن في شموليته وكليته، إلا أن سعيا من هذا القبيل هو ضرب من المستحيل ليس بمقدور أي كان الادعاء بالتطرق إليه مهما توافرت له الظروف والمعطيات. لذلك اقتصرت على اثنين وعشرين شاعرا منهم ثلاث إناث هن: أمينة المريني، و حبيبة الصوفي، ومليكة العاصمي. إلى جانب ذلك، شكل غياب دراسات منشورة تتعلق بالاغتراب أو الغربة أو الحنين، وكذا المدينة في الشعر المغربي المعاصر إحدى الصعوبات التي واجهتني أثناء إنجاز فصول هذا البحث، مما جعلني أبحث عن ضالتي في كتب تناولت ظاهرة الاغتراب، أو المدينة ، عند شعراءَ مشارقة. ومهما يكن من أمر، فقد خلصت إلى أن حدة الاغتراب، سواء الذاتي أو المكاني، تتفاوت من شاعر مغربي إلى آخر، وذلك تبعا لشخصية كل شاعر على حدة، ولشكل تقبله للوضع الذي يعيش فيه إما سَلبا، وإما إيجابا. فجميع الشعراء صوروا صمتهم عبر الكلمات، وصوروا بكاءهم، ونفيهم وتيههم على وجه هذه الأرض، وغير ذلك من التيمات والمحاور المثبتة في فصول البحث، إلا أنهم اختلفوا في شكل هذا التصوير حينما أشركوا الطبيعة أو غيرها في ذلك، مستحضرين ذواتَهم المحترقةَ بلهيب الاغتراب. من جهة أخرى، بدا لي أن الاغتراب المكاني ينحصر بشكل جلي داخل المدينة ، وتبرز بعض ملامحه داخل السجن باعتباره شكلا من أشكال سلب حرية الإنسان، وإنزال العقاب الجسدي والنفسي بالسجين في أبشع تجلياته. ولعله في الحالين معا، ينطلق الشاعر المغربي من جملة من المواقف والتصورات في تحديد موقعه من هذا النوع من الاغتراب. هذا، ولم يقف الشاعر المغربي موقف المتفرج تجاه اغترابه، وإنما سعى إلى قهره، والتمرد على من كان وراء توليده لديه. لذلك، ظل مسكونا بهاجس التغيير، والتصدي للجهات التي تسعى إلى استبقاء الوضع على ما هو عليه من فساد واستبداد.

    المصدر: رشيد بلمقدم نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter