قدم النقيب عبد الرحيم الجامعي استقالته من الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة التي أحدثتها السلطات المغربية. وبرر الجامعي قرار استقالته من الهيئة الرسمية التي يرأسها عبد السلام بودرار، ب “التناقض في كون الدولة من جهة، تزعم أنها تحارب الرشوة باتخاذها قوانين زجرية صارمة لتحقيق هذا الهدف وبإحداثها هيئة وطنية مكلفة بالوقاية من هذه الجريمة، ولكن، من جهة أخرى وفي مقابل هذا السلوك الرسمي، نراها تمنع نشاطا شرعيا لجمعية أسست بالضبط لتحقيق نفس الهدف واعترفت لها الدولة بأنها ذات منفعة عامة”.
وقال الجامعي في نص الرسالة التي توصل موقع “لكم” بنسخة منها “أمام هذا الاعتداء على حرية أساسية وهذا التناقض الصارخ والخطير مع الخطاب الرسمي للدولة، لم أعد أجد أي مبرر لتواجدي عضوا في الهيئة التي ترأسونها بحيث لا يسعني إلا أن أقدم لكم هذه الاستقالة”. وفيما يلي نص رسالة الاستقالة السيد رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة الرباط الرباط 7 يناير 2011 الموضوع: استقالة سيدي، كما تعلمون فقد قررت جمعية ترانسبارنسي المغربية لمحاربة الرشوة منح جائزة النزاهة للسيدين شكيب الخياري وعبد الرحيم برادة وتسليمها لهما في إطار حفل رسمي يوم 9 دجنبر الأخير، لكن السلطة منعت ذلك. وتعلمون أيضا أن الجمعية حاولت بعد ذلك أن تنظم الحفل ثلاث مرات أخرى كانت آخرها محددة ليوم 6 يناير لكن الحفل تعرض كل مرة للمنع. أسباب هذا القرار الذي ارتكزت عليها السلطة لا صلة لها مطلقا بالقانون بمفهومه النزيه، بحيث يشكل هذا المنع المتكرر اعتداء بديهيا على حرية عامة ويتناقض كلية مع ادعاء الدولة في دستورها بأنها ” تؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا “. لكن، ما هو أخطر هو أن تضيف السلطة لهذا التناقض المبدئي تناقضا خاصا يكمن في كون الدولة من جهة، تزعم أنها تحارب الرشوة باتخاذها قوانين زجرية صارمة لتحقيق هذا الهدف وبإحداثها هيئة وطنية مكلفة بالوقاية من هذه الجريمة، ولكن، من جهة أخرى وفي مقابل هذا السلوك الرسمي، نراها تمنع نشاطا شرعيا لجمعية أسست بالضبط لتحقيق نفس الهدف واعترفت لها الدولة بأنها ذات منفعة عامة. أمام هذا الاعتداء على حرية أساسية وهذا التناقض الصارخ والخطير مع الخطاب الرسمي للدولة، لم أعد أجد أي مبرر لتواجدي عضوا في الهيئة التي ترأسونها بحيث لا يسعني إلا أن أقدم لكم هذه الاستقالة. وتقبلوا، السيد الرئيس، عبارات تقديري.
المصدر: عبد الرحيم الجامعي نشر في لكم

