Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العنف المدرسي: الأسباب والمسببات

    العنف المدرسي: الأسباب والمسببات

    بواسطة دابا ماروك29 ديسمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أمام تراجع منظومة القيم في الوسط التربوي بشكل عام والمدرسي بشكل خاص، برزت مجموعة من الظواهر السلبية، بل المشينة في مؤسساتنا التعليمية، وقد استفحلت في السنين الأخير، وأبرزها العنف سواء اللفظي أو النفسي أو الجسدي، فكل يوم نسمع حاثة عنف هنا وهناك إما بين تلميذ تلميذ أو تلميذ أستاذ او أستاذ تلميذ أو أستاذ أستاذ.

    إن ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية أصبحت تؤرق القائمين على الشأن التربوي ليس في المغرب فحسب، بل في كل بلدان العالم، رغم الجهود المبذولة للحد من استفحالها. فالعنف Violence مفهوم مشتق من الكلمة للاتينية Violare وتعني إحداث الأذي بالأشخاص أو الأشياء وتعنى في معجم وبستر استخدام القوة لإحداث الأذي بالغير، وفي لسان العرب تعنى اللوم والترويع، وفي العلوم الاجتماعية يعنى العنف إلحاق الأذى بالآخرين والسعي نحو تفتيت العلاقات الاجتماعية بين الأفراد( العنف ضد الزوجة – العنف ضد الزوج – العنف ضد الأبناء – العنف بين أفراد الأسرة ككل – العنف ضد كبار السن – – الإهمال – الإيذاء البدني والمعنوي – العنف الأخلاقي و العنف المدرسي….. ) يعرف العنف كذلك بأنه”سلوك عمدي موجه نحو هدف، سواء لفظي أو غير لفظي ويتضمن مواجهة الآخرين مادياً أو معنوياً ومصحوباً بتعبيرات تهديدية، وله أساس غريزي”. يمكن القول أن العنف تصرف عدواني يصدر من شخص ما، عبارة عن كلمات نابية، أو حركات استفزازية، أو اعتداء جسدي بالضرب إما باليد أو السلاح. وما يهمنا في هذا المقال هو تسليط الضوء على أسباب العنف في الوسط التربوي بالمؤسسات التعليمية، والمساهمة في اقتراح حلول لعلاجه وفق مقاربة تربوية، تقتلع جذوره وتساهم في إعادة الاعتبار للمؤسسة التربوية وكل الفاعلين بها، في جو يسوده الاحترام، وتقننه قيم العلم والعلماء، وسنقتصر في هذا المقال على أسباب العنف المدرسي ولنا عدوة في مقال آخر لبسط سبل العلاج. ولعل من بين الأسباب الرئيسية في تفشي ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية، هو فقدان الثقة في المدرسة، وانسداد الآفاق أمام المتعلم، حيث يعتبرها مجرد فضاء لتمضية الوقت، و الترويج للمخدرات أمام أبوابها، والعلاقات ومرتع للعلاقات المنحرفة، والاستهزاء بالمنظومة التربوية برمتها، لأنها في نظره لا تفيده في مستقبله وتأهله لخوض غمار الحياة. والسبب الثاني يرجع للمدرس ( ليس الكل طبعا) الذي أصبح همه هو الربح المادي، والتهافت على الساعات الإضافية، حيث يميز بين التلاميذ على أساس ربحي انتهازي، فالذي يدرس عنده في الساعات الإضافية يغذق عليه بالنقط، والمعاملة الحسنة، أما الذي لا يستفيذ من الساعات الإضافية فمصيره التهميش والإقصاء والمعاملة السيئة، والنقط المتدنية. إضافة إلى عدم قدرة بعض المدرسين على فرض النظام والانضباط في الفصل، إما بسبب ضعف شخصيتهم، أو قلة تجربتهم أو عدم تمكنهم من المادة المدرسة. السبب الثالث يعود إلى تشويه صورة المدرس والمدرسة في بعض وسائل الإعلام، التي أصحبت لا تنقل إلا الوجه السلبي للمدرسة والتركيز على إبراز الجوانب السواء والمظلمة، وتعزيز عنصر الكراهية للمدرسة والمدرس، وتغذية منابع العنف في ذهنية المتعلم، وتكريس الصورة السلبية النمطية للأوساط التربوية في أذهان المتعلمين. السبب الرابع يعود للمناهج والمقررات الدراسية التي لا تركز على بناء القيم والأخلاق، بل تعتمد على شحن ذهن المتعلم، فأمام كثرة المواد وتعددها، وعدم الاستقرار على بيداغوجية واضحة ومتطورة للتخفيف من معاناة المتعلم، وتشجيعه على الخلق والإبداع، تولد في نفسيته روح الإحباط وعدم مسايرة الدراسية، فيفكر في وسائل بديلة لإثبات ذاته، فيلجأ للعنف كوسيلة للفت الانتباه. السبب الخامس الاكتضاض في الفصول الدراسية، فأمام الاقبال المتزايد على المدرسة، بسبب رفع نسب النجاح في المستويات الإشهادية، ونزول العتبة إلى أدنى مستوياتها خاصة في الابتدائي والثانوي الإعدادي، يؤدي إلى انتقال مجموعة من المتعلمين إلى المستويات العليا دون مستوى، وعدم قدرتهم على المسايرة، وفي غياب البنيات التحتية الكافية، وقلة الموارد البشرية، يتم اللجؤ إلى رفع عدد التلاميذ في الفصل حيث يصل عددهم في بعض المدن الكبرى إلى أكثر من خمسين ،فكيف يمكن للمدرس أن يشتغل في هذا الجو المشحون والمتوتر؟ وكيف يتسنى له فرض النظام والانضباط ؟ ويبقى همه الوحيد هو القيام بدور الشرطي، بدل التدريس والتفكير في الوسائل التي من شأنها امتصاص الشغب في الفصل والحد من بعض الممارسات التي تغذي العنف. السبب السادس غياب الأنشطة الموازية في المؤسسات التعليمية حيث يتم الاقتصار على الحصص الرسمية، ومسابقة الزمن لإنهاء المقررات بطريقة تثقل كاهل المتعلم، مما يؤدي إلى نفوره من المدرسة، ويتولد له إحساس بكره المدرس الذي يقوم بشحن ذهنه وإلزامه باجترار معلومات متهالكة،ليس فيها إبداع أو تشجيع أو تحفيز على التعلم، وخلق أجواء مساعدة على التخفيف من معاناته مع المقرر.

    المصدر: محمد البوشيخي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter