Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رقصة* هاواي* تراث أصيل بين التهميش ومحاولات الإحياء.

    رقصة* هاواي* تراث أصيل بين التهميش ومحاولات الإحياء.

    بواسطة دابا ماروك15 نوفمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رقصة* هاواي* تراث أصيل بين التهميش ومحاولات الإحياء

    عبد القادر اوقرو تختص كل رقعة جغرافية من المغرب بلون من ألوان التراث الشعبي تميزها عن باقي المناطق الأخرى * رقصة الكدرة * في الصحراء و*احواش* في سوس و*احيدوس * في الأطلس …..وغيرها من الرقصات كثير ، مما يضفي تنوعا وتعددا ثقافيا قلما نجده في بلد غير المغرب . وفي المحافل الوطنية ، كالمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش على سبيل المثال يمثل إقليم أزيلال برقصة *بوغنيم * وهي- مما لا شك فيه – رقصة عريقة لها طقوسها وخصوصياتها ورموزها وتستحق بالفعل أن تكون سفيرة أزيلال في هذا المضمار ، لكن ما يحز في النفس أن هناك رقصات اخرى لا تقل قيمة وأصالة ومن حقها أن تنافس *بوغنيم * على الأحقية في تشريف الإقليم في المناسبات ، سواء المحلية أو الجهوية أو الوطنية … ومن بين هذه الرقصات -والتي لم تنل حقها من الاهتمام من منظوري الشخصي – رقصة * هاواي * التي تنتشر في مناطق معينة من إقليم أزيلال : أيت العسري – المشهورة بألتاس عند عامة الناس – ومنطقة أمغزيض ، ومنطقة أيت ويرار ، ووانسور ، وبوحرازن … هذه الرقصة لو أتيحت لها فرصة الظهور ولو التفتت إليها وسائل الإعلام لاكتشف المغاربة فنا أمازيغيا مغربيا متفردا ، بإيقاعاته الخاصة التي لا تشبه أي إيقاع تراثي من الإيقاعات الشعبية المعروفةو المشهورة. تتكون المجموعة التي تؤدي هذه الرقصة من الرجال فقط وفي الغالب ما يتراوح عددهم ما بين 15 و 20 رجلا ، يضبط إيقاعهم *مايسترو * ، ويستعمل أفراد المجموعة – التي تسمى * العامت*- البنادير والطهاريج المصنوعة من الخشب . يستخدم بعض أعضاء الفرقةالبنادير في الأداء ويكون عددهم قليلا – من 4إل 5 رجال- غالبا ما يكونون من المتقدمين في السن ، ممن خبروا خبايا هذاالفن وحذقوا إيقاعاته المتنوعة والمعقدة ، ومن ضمنهم * المايسترو * الذي يتوسط الحلقة ، التي تتشكل من أصحاب الطهاريج الخشبية الملفوف قاعها بجلد الماعز ومن الضاربين على البنادير . وينتج عن امتزاج إيقاع الالتين – البنادير والطهاريج – سمفونية رائعة يزيدها جمالا زغاريد النساء اللواتي يكن من بين الجمهور ، وكأنهن يعوضن بذلك عدم مشاركتهن فعليا في الرقصة . تبتدئ الرقصة بدخول أفراد المجموعة إلى فضاء الفرجة في صف طويل منظم ، بلباس تقليدي موحد أبيض أنيق ،يتقدمهم قائد الفرقة ، بإيقاع بطيء،تم يشرعون في تشكيل دائرة مركزها المايسترو . بعد أن يشعر الكل باستقرار الايقاع يطلق أحد أفراد المجموعة صيحة أشبه ما تكون بصيحة * العلام * في *سربة الخيل * في * التبوريدة * حيث يقول بصوت عال ممدود * هاااااحاو هايتس اواحاو* فيرد عليه الاخرون *احاو* ثم ينقسمون إلى مجموعتين الأولى تردد * احاو* والأخرى ترد * هايتس اواحاو* وهذا لمدة يؤدي فيه هؤلاء الفنانون بكل صدق واحترام لطقوس هذه الرقصة ولضوابطها . ثم يتوقف ترديد هذه الكلمات -التي توارتها المولعون بهذا التراث جيلا عن جيل- للحظات ليعود من جديد بنفس الطريقة. بعدها تنتقل المجموعة بطريقة فيها خفة وحسن تخلص إلى مقطع ثان من الرقصة وبإيقاع اخر يشتهر ب* قال قالال* محاكاة لدقات البنادير والطهاريج، حيث تتوزع الفرقة من جديد إلى مجموعتين تردد كل مجموعة كلمة * اهاواي * وربما بهذا المقطع سميت الرقصة . وفي قمة الانغماس في عمق النشوة ترى كل فرد يداعب الته كأنها جزء من كيانه في حركات ترتفع معها زغاريد النساء و صيحات المتفرجين . وفي المقطع الثالث بعد الاستراحة يقوم الشاعر والذي يعرف في هذه الرقصة ب* العريف * صحبة ثلالثة أفراد من المجموعة أو أربعة إلى وسط الساحة حيث يضعون البنادير على رؤوسهم أو يغطون بها جانبا من رأسهم ووجههم . وفي جو من الإصغاء والتركيز وبدون أي إيقاع يبدأ * العريف * في ترديد أبيات شعرية يذكر شطرها الأول و يتكلف الأفراد الاخرون بذكر شطرها الثاني . وغالبا ما تكون هذه الأبيات ذات مضمون إرشادي، تفتتح بحمد الله والصلاة على رسول الله ، كما تنصح الناس بفعل الخير وتذكرهم بزوال هذه الدنيا وفنائها وتوبخهم في بعض الأحيان على التفريط والتقصير والتهاون في القيام بالواجبات الدينية، وما يترتب عن ذلك من عقاب .و من هذه الأشعار ما يخصص للتذكير بقصص الأنبياء كسيدنا أيوب وسيدنا يوسف عليهما السلام…وبعضهاتم نظمه بمناسبةالأحداث الوطنية الخالدة…ومنها ما يحكي عن أحوال المنطقة وأهلها وما تعيشه من متغيرات … ومسك الختام يكون بالمقطع الأخير المعروف ب* حيفا * والذي يشارك فيه إلى جانب أعضاء المجموعة كل من يشاء من الرجال شيبا وشباباوصغارا . وهي عبارة عن إيقاع سريع تردد خلاله أبيات مختلفة المضمون ما بين غزل ومدح وفخر… ويسدل الستار بالدعاء للحضور ولأهل القبيلة ولأمير المؤمنين وكافة الشعب المغربي بالأمن والأمان والخير العميم . هذه بعض أهم مميزات هذه الرقصة العريقة التي طالها النسيان ولم تمتد إليها يد الاهتمام إلا من بعض المبادرات الفردية والجمعوية التي ما تزال محتشمة . إن إحياء هذا التراث الوطني الضاربة جذوره في أعماق التاريخ والتعريف به مسؤلية الجميع من إعلام ومجتمع مدني… وكل المؤسسات الوطنية التي تعنى بالثقافة المغربيةوتسعى للمحافظة على كل تلويناتها عامة والشعبية بشكل خاص.

    المصدر: عبد القادر اوقرو نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter