– ” الحكم بوالحواجب أحسن من بعض الحكام الدوليين..”.
– ” الحاج العرجون، الكزاز…أسماء يجب أن يستفاد منها ..”. – ” يجب على الجامعة ان تراجع طريقة تعامل الحكام مع أعصابهم ( في الحديث عن جيد). وجمل أخرى مغلفة بالتلميح سمعناها في حلقة الاثنين 15 دجنبر 2014 من محلل البرنامج، العضو السابق بمديرية التحكيم ، حيث أصبحنا منذ حلقات نلاحظ كيف تتشنج تدخلاته كلما تعلق الأمر بحكم سوسي ( الهراوي، جيد..مثلا)، دون التعامل بالمثل مع حالات أخرى ( او تفضيل الغياب في حلقات مثيرة، كحلقة مناقشة تصرف التيازي في اسفي الاسبوع ماقبل الماضي ). حين عين السيد يحيى حدقة مديرا للمديرية، استاء البعض، وذلك بشهادة حدقة نفسه في حلقة سابقة لبرنامج ” المريخ الرياضي” على أثير راديو مارس، رغم ان الرجل يبقى باعتراف دولي خبيرا في المجال ، وكأننا بالحكام في بلدي لازالوا يؤمنون بفكر ” التكتلات” العرقية ، مادامت الكفاءة متحققة في جلهم ، والطريقة التي نقط بها الحكم مبروك مؤخرا، والتي بسبب محضرها الذي لم يوقعه محلل برنامج الحكم الآخر كعضو سابق بالمديرية رفقة عضوين آخرين فضلوا الغياب ، وبموجبها جرد مبروك من الشارة الدولية، مسؤولية جسيمة تؤكد المزاجية في التعامل مع الحكام . هنالك مفارقة لابد من استحضارها اليوم بكل أمانة، فحكام الثمانينيات والتسعينيات لم يكن أداؤهم ملائكيا بالضرورة، بل كان من حظ الجيل الحالي اليوم انه صادف طفرة اعلامية وبرامج متخصصة لم يكن لها وجود في الماضي القريب، ولو كان ” الحكم الآخر” مزدادا في الثمانينيات لما ظلت الاحكام النسبية التي يحتفظ بها بعض الشباب اليوم على اسماء قد يعتبرها ” أهراما” قائمة ، بل، عايشنا وشاهدنا مهازل تحكيمية يندى لها الجبين، عكس جيل اليوم الذي يجتهد ما أمكن ، وبالتالي، ففي المغرب صورة مقلوبة ربما عن سؤال: من يكون من ؟ ، بحيث ان التكوين الحقيقي الفعال متحقق في تجارب الجيل الراهن، وليس بالضرورة معطى ” بالأقدمية والطلل”، لكون الجيل السابق منه نسبة قليلة تنتهج التكوين المستمر. برنامج ” الحكم الآخر” برنامج لاينكر أحد وظيفته الرئيسية : مساعدة الحكام على تجاوز الهفوات ، وليس موجها لتهييج الرأي العام على حكم أو قرار ما ، لكن، إذا ما فضل محللوه الجنوح نحو اتخاذه مطية لمحاكمة المديرية الحالية ، فعلى الأقل نحترم المهنية، ونستحضر ممثلا عنها، كما أن الدخول في مناقشة سلوك حكم ما ( الابتسام، التشنج..) ليس من صميم مسؤوليات البرنامج مع كل احترامنا ، فحكام عالميون نراهم كل أسبوع مختلفي الطباع، وليس في قوانين التحكيم الصادرة عن البورد ما ينص على ” يوجه الحكم انذارا للاعب ، وهو مبتسم ضاحك”، فالحكم مسؤول عن تطبيق الأحكام وليس مقدما تلفزيونيا، وحين تلاحظ كيف تشنجت أعصاب 22 لاعبا في مباراة البيضاء الاخيرة، أضف إليها الجمهور، لما كان لكلام المحلل معنى ، لكون المحيط العام هو الذي فرض على رضوان جيد الصرامة وإلا انفلتت المباراة من بين يديه. ليس المديرية هي التي يطلب منها اليوم توجيه طباع وسلوك الحكام، بل الفرق الوطنية هي من عليها تكوين لاعبيها في مجال حدود الاحتجاج وأسلوبه فيما يتعلق بقرارات التحكيم، فما من مباراة يعلن فيها حكم مغربي قرارا إلا والتف حوله لاعبون يحتجون، بطرق غريبة ، فأنت ترى أحيانا لاعبا تدخل ” كجزار” في حق غريمه بكل وضوح، وفي بعض الأحيان يغيب الدور الحقيقي لمسؤولية عميد الفريق ، فكل اللاعبين يتحولون إلى ” عمداء” بشكل فوضوي. صراحة هنالك فرق مغربية معدودة، يتميز لاعبوها بانضباط أمام قرارات الحكام، لكن بكل أسف الصالح أقل من الطالح، ووفق هذا المعطى لا نعرف كيف سيكون الأمر مقبولا من حكام يضحكون ويبتسمون في مثل هذه الحالات . ملاحظة : لم تكن حلقة برنامج الحكم الاخر وفية للقرارات التي تحتاج لتعليق ككل، فمباراة القنيطرة رصدت فيها حالة تستوجب ضربة جزاء للحسنية في الشوط الأول، لم تدرج، وهذا من عيوب المهنية التي تبقى في حاجة لتجاوز، بحثا عن إنصاف في تقييم أداء الحكام .
المصدر: محمد بلوش نشر في سوس رياضة

