Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التربية السلوكية عند المتصوفة –الزاوية الدرقاوية نموذجا- موضوع الملتقى الرابع حول التصوف بالجديدة المغربية

    التربية السلوكية عند المتصوفة –الزاوية الدرقاوية نموذجا- موضوع الملتقى الرابع حول التصوف بالجديدة المغربية

    بواسطة دابا ماروك30 يونيو، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نظر المجلس العلمي المحلي بمدينة الجديدة بالمغرب ومجموعة البحث في فني المديح والسماع بكلية الآداب بجامعة شعيب الدكالي بنفس المدينة ، الملتقى الرابع حول التصوف في موضوع: “التربية السلوكية عند المتصوفة، الزاوية الدرقاوية نموذجا”، وذلك يوم الإثنين 31 ماي 2010 بمدرج التاودي بنسودة بالكلية المذكورة، حيث شارك فيه العديد من الأساتذة الباحثين بمداخلات قيمة ومفيدة قاربت موضوع التصوف وحددت مواطن الخلاف والاختلاف بين الباحثين والعلماء والمفكرين ومريدي الطرق الصوفية بالمغرب عامة من حيث فكر الصوفية وطريقة حياتهم وتعاطيهم مع أمور الدين والحياة .

    وبعد آيات بينات من الذكر الحكيم، انطلقت الجلسة الافتتاحية بكلمة لرئيس المجلس العلمي المحلي السيد عبدالله شاكر تحدث فيها عن معنى التصوف متسائلا عن أصل التصوف هل هو من لبس الصوف أو من الصفا أو من فعل صفا يصفو، حيث حدد معنى التصوف بأن الغاية منه هو تزكية النفس وتطهيرها وجعلها خالية من كل ما من شأنه أن يعكر هذا الصفاء وهذه الطهارة، فالتصوف كما قال الأستاذ شاكر هو منهاج حياتي ولا يقبل أن يكون هناك تفريق بين المسلمين بل يدعو إلى الوحدة، كما ذكر الأستاذ شاكر في كلمته بعض أعلام التصوف كإبراهيم بن الأدهم، وأبي الحسن الشاذلي، … وغيرهما كثيرون . أما كلمة رئيس مجموعة البحث في فني المديح والسماع الدكتور عزالعرب إدريسي أزمي فقد جاء فيها أن معنى التصوف هو منهج للتربية الذي يرتقي به المؤمن إلى الأعلى، بل هو البرنامج التربوي الذي يهتم بتطهير النفوس التي يصعب عليها ربط علاقة متينة مع الله عز وجل. والطريقة الصوفية هي المدرسة التي تقوم بعملية التطهير والتزكية والتي يقوم عليها مشايخ التصوف الذين يعتبرون أطباء للقلوب كما جاء في كلمة الدكتور أزمي، بحيث أنه لا يستقيم الكلام عن التصوف إلا بالنظر في مناقب مشايخ التصوف وكتبهم وما خلفوه من علم وصلاح وفكر ينتفع به. وقدم الدكتور أزمي في كلمته أيضا الزاوية الدرقاوية والتي اعتبرها من أهم الزوايا المغربية ومقرها بفاس ، بحيث أن من مبادئها أنها لا تقبل الشعوذة والخروج عن العقل والانزواء في الكهوف والجبال والتعبد في الفيافي بعيدا عن الناس. وأنها من الزوايا التي انخرطت في المجال السياسي منذ تأسيسها حيث ساهمت في مواجهة الأطماع الفرنسية في المغرب خلال القرن 19م، وما بعده، وقد انتشرت في المغرب والجزائر وتونس ووصل صيتها إلى مصر . عرفت الجلسة الأولى والتي ترأسها الدكتور الباحث أحمد مكاوي أستاذ بكلية الآداب مداخلتين لكل من الدكتور عبد الهادي السبيوي وهو أستاذ وخطيب وواعظ بمدينة أزمور المجاورة للجديدة بمداخلة حول موضوع “نظرية الوحدة والتوحد في فكر الشيخ ماء العينين”، والتي حدد فيها معنى التصوف معتبراً إياه أنه ليس بدعة وإنما هو روح العصر ينبني على الأس الثالث في الدين ألا وهو الإحسان. فالتصوف جزء من الدين كما قال الشيخ ماء العينين، بل إن رجال التصوف حسب الشيخ نفسه لم يكونوا من عامة الناس، بل هم رجال علم وشريعة عارفون بأمور الدين وقادرون على دحض كل طعن أو تجريح في حقه وفي حق الصوفية على الخصوص . لقد أسس الشيخ ماء العينين مذهبه ومنهجه الصوفي على ثلاثة أسس –كما جاء في المداخلة- وهي : توحيد الجنوب المغربي، ومواجهة الأطماع الأجنبية، والوحدة بين الطرق الصوفية، حيث قال في أحد كتبه وآثاره أن الذين يفرقون بين الطرق الصوفية أخطر من الذين يفرقون بين الرسل والأنبياء . وأما مداخلة الدكتور أحمد الوارث أستاذ بكلية الآداب بالجديدة وباحث في المجال الصوفي والتي كان موضوعها يتمحور حول “محاكمة درقاوة في تطوان “، حيث كانت هذه المحاكمة في زمن السلطان مولاي سليمان العلوي خليفة السلطان سيدي محمد بن عبدالله، والذي كان يهدف إلى تحديد وتقنين الدور الذي يريد أن تلعبه الزاوية في المجال الديني دون مزاحمة النظام والحكم في ذلك. وعندما لم تلتزم الزاوية الدرقاوية بذلك الأمر حتمت على السلطان مواجهتها والحد من قوتها وإضعافها، فتعرض العديد من مشايخها ومريديها للأسر والمحاكمة كشيخ الزاوية وممثلها في تطوان الشيخ أحمد بن عجيبة الذي عرف بنشاطه الصوفي القوي وخروجه إلى الأسواق ومحاولة استمالة الناس، وذلك مما لم يعجب السلطان فققر إعلان الحرب عليها بشتى الوسائل . لقد كانت الزاوية الدرقاوية في مبادئها لا تتسامح مع الذين يخلون بالتكاليف الشرعية، بل هي زاوية وطريقة خاصة جدا تتميز بعنصرين مهمين يميزانها عن باقي الطرق الصوفية وهما : أ- اعتماد التجريب المطلق، ويعني تصفية الباطن عن طريق تخريب الظاهر، ب- واعتماد الحضرة أو العمارة، وتعني حلقة الذكر الجماعي. والعنصر الأول حسب الدكتور الوارث هو الذي جلب عليها نقمة السلطان ومحاكمتها، من حيث اللباس الذي كان يرتديه أهل الطريقة والطقوس التي كانوا يقومون بها، وقد بدأت هذه المحاكمة في تطوان واستمرت في الشمال ووصلت إلى فاس وتازة، ورغم ذلك فهذه الحرب المعلنة عليها ساعدتها على التوسع في نشاطها سريا والنجاح في الانتشار حتى وصلت إلى بلدان أخرى في شمال إفريقيا . ولم تخرج الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عز العرب إدريسي أزمي رئيس مجموعة البحث في فني المديح والسماع عن نفس الإطار، بحيث اهتمت كل المداخلات بالطريقة الدرقاوية ونذكر من المداخلات، مساهمة الدكتور عز الدين مناري أستاذ بكلية الآداب بالجديدة حول موضوع “منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في تقويم التربية والسلوك”، حيث حدد المتدخل منهج الرسول الكريم وسنته المطهرة في رسم منهاج تربوي سليم وراق جدا مستمد من شخصيته العظيمة وأخلاقه الحميدة، يعتبر القدوة الحسنة لكل مسلم، والصوفي الذي لا يستمد منهجه الصوفي من هذا المنهج النبوي المحمدي فهو خارج عن الطريقة وعن السنة . بينما تحدث الدكتور عبد المغيث بصير أستاذ بجامعة مولاي سليمان ببني ملال في مداخلته “فطاحل العلماء المتصوفة على منهاج الطريقة الشاذلية الدرقاوية بالمشرق والمغرب” عن المنهج الرباني الذي رسمه مشايخ الطريقة الذين ساهموا في رسم حدوده ومبادئه ومقوماته السليمة. حيث ذكر المتدخل من هؤلاء المشايخ في المشرق : العز بن عبد السلام، وعبد الرحمن الشاووطي، وابن دقيق العيد، والتاج بن عطاء السكندري، ومصطفى السباعي، وعيسى الحلبي، … وغيرهم كثيرون. ومن المغرب ذكر: أحمد بن عجيبة، ومحمد بن محمد بن أحمد المكوني التازي، ومحمد بن المختار السوسي، ومحمد الهاشمي التلمساني الجزائري، … وغيرهم . بينما اقتصرت مداخلة الدكتور محمد الدرقاوي ممثل الشرفاء الدرقاويين والزاوية الدرقاوية بالمملكة المغربية، والتي كان موضوعها “مقومات التربية السلوكية عند الطريقة الدرقاوية الشاذلية من خلال رسائل الشيخ مولاي العربي الدرقاوي” متحدثا عن هذه المقومات كل واحد على حدة ونذكر منها : _ الاجتهاد في الاتباع والتبري من الابتداع . _ التحلي بمكارم الأخلاق . _ إماتة النفوس وإحياء القلوب . _ اعتماد التجريب المطلق . _ اعتماد الحضرة (العمارة) . تميز الملتقى بالنقاش الحاد في الكثير من الأحيان أثاره بعض الحضور حول شرعية الصوفية وطريقة العمل عندها وطريقة التعاطي مع التدين ومع الحياة عموما، ورغم ذلك فقد توصل الجميع إلى مسلمة ثابتة وهي احترام قناعات الآخر وقبول الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية.

    المصدر: عزيز العرباوي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter