فرق عديدة دخلت دوامة حسابات النزول المحددة في المراكز الثلاث الأخيرة، مما جعل وسط ترتيب القسم الاول هواة شطر الجنوب يتسم بالدينامية وتبادل المراكز، فقد يسهل الانحدار نحو الأسفل بمجرد خسارة ثلاث نقط، والعكس صحيح في الارتقاء ( أفضل حالة سجلت هي حالة شباب بنجرير في هذا الجانب، تليها حالة مولودية أسا ).
ولعلنا باستقراء حظوظ فرق معينة في الهروب من المراكز المكهربة، سنلاحظ ظاهرة غريبة، وقدرا أسود، ينتظر فريقا معينا ، بحيث أن المباريات التي تنتظره كلها بمثابة سد ، والشيء المؤكد أن عناصره ستتعذب كثيرا ، من اجل الحفاظ على تواجد الفريق بالقسم الاول هواة . ستلاحظون أن كل المباريات ستجمعه بفرق مهددة حسابيا بالنزول، ولن يتنفس الصعداء إلا في مباراة الدورة الاخيرة ، بعد أن تكون الأمور حسمت غالبا بشكل لابأس به، مما سيجعل هذا الفريق مطالبا بالفوز داخل الميدان، وتجنب التعثر ما أمكن خارج القواعد، لأنه ” أتعس” فريق مهدد بالنزول ، على مستوى برنامج مبارياته المتبقية . نتحدث هنا عن فريق اولمبيك مراكش ، المحتل حاليا للرتبة 14 بمجموع 29 ن، علما بأن المركزين الاخيرين حصيلتهما 27 ن، وهذا ما يدل على تواجد الأولمبيك في تخوم ثلاثي النزول، فلنلاحظ: الدورة 30 : أمل سوق السبت / أولمبيك مراكش . الدورة 31: أولمبيك مراكش / نادي بلدية وارزازات . الدورة 32 : فتح سيدي بنور / اولمبيك مراكش . الدورة 33 : اولمبيك مراكش / مولودية العيون . الدورة 34 : النادي السالمي / اولمبيك مراكش .. في مثل هاته الحالة ، ليس اللاعبون أو المدربون وحدهم الذين يتحملون الضغط النفسي، بل، ان المسيرين سيتواصل عملهم اثناء المباريات ، فأعينهم على نتائج فرق أخرى مهددة، لن ينفصلوا عن الهواتف ، فمباريات كثيرة في هذا القسم ستشد إليها أنظار جمهور مشتت الانتباه، فترى الكل يتسائلون : ما نتائج الآخرين ؟.
المصدر: محمد بلوش نشر في سوس رياضة

