Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قيم الحرية والمساواة في شعر حسن ادبلقاسم

    قيم الحرية والمساواة في شعر حسن ادبلقاسم

    بواسطة دابا ماروك25 ديسمبر، 20098 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الشعر الامازيغي من أكثر الفنون الأدبية تصويرا لمشاعر الإنسان الامازيغي وتعبيرا عن همومه ومشاكله ومواقفه في السراء والضراء، والتشبث بالحياة إحساس فطري عند الإنسان عامة والامازيغي خاصة مما دفع به إلى الترنم والتغني بلحظاتها الجميلة بواسطة أشعار وترانيم مثلت صرخة تحد في وجه كل ما يمنع قلبه من الخفقان بالحياة أو يحول دون إحساسه العميق بقيمتها أو يمنع من معانقة كل ما هو مشرق فيها ،الشيء الذي ساعده على الإحساس بالحرية التي لا تقوم الحياة الكريمة إلا بها. وقد انشد الشاعر الامازيغي قصائد شعرية عبر تاريخه العريق اغلبها تطبعها الشفوية ومع أواخر القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة عرف الشعر الأمازيغي، هذا الفن الأدبي المتميز، نهضة في مجال التدوين والكتابة والتي ساهم فيها جيل من المثقفين الشباب الذين اعتبروا رواد الحركة التجديدية في هذا الميدان الأدبي فأبدعوا قصائد شعرية حديثة أعطوها أبعادا كونية إنسانية ، خاصة وان هذا الجيل من الشعراء تعلموا تعليما عصريا حديثا وتشبعوا بالأفكار التحررية التي تدعو إلى الحرية وتعنى بحقوق الإنسان وكرامته ، فسخروا أقلامهم وحناجرهم للتعبير عن الحرية والمساواة وكذا لفضح مظاهر خنقهما .

    ويعد الشاعر المناضل\”حسن اد بلقاسم\”رمزا من رموز الشعر المكتوب الأمازيغي المعاصر ومن الشعراء الأوائل المدافعين عن مبادئ الحرية والإنعتاق والمساواة والتحرر، ومن بين الملتزمين بالهوية الامازيغية المنبثقة عن الوعي بالذات كما يعتبر من الشعراء القلائل الذين تفتخر جبال الأطلس الكبير الشامخة بإنجابه رافعة قممها عاليا باعتزاز وافتخار، فهو الشاعر الغزير العطاء المتسم بالشجاعة والجرأة ، إنه الشاعر المجدد في مجال القصيدة الشعرية الأمازيغية شكلا ومضمونا ،فأبدع بذالك قصائد شعرية ملتزمة تتحدث عن الإنسان الامازيغي وأرضه تامزغا وهويته كما حث على صيانة مكونات الحضارة والثقافة الأمازيغية ، ودافع بقوة عن مبدأ الحرية الذي شغل فكره وسلوكه،فسعى جاهدا إلى تحقيق ذلك ،ويتضح ذلك بجلاء في إبداعاته الأدبية المنشورة :  تسليت اونزار، منظومات شعرية امازيغية، مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط ، 1986  ئماراين ، مجموعة قصصية امازيغية،مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط ،1988  اسقسي ، منظومات شعرية امازيغية ، مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط ، 1991 أما\” تسليت اونزار\”فهو عنوان ديوانه الشعري الأول ويفيد معناه اللغوي \”عروس المطر\” والاصطلاحي قوس قزح بألوان اللطيف السبعة المعبرة عن مكونات الطبيعة الخالصة والتي تشكل لوحة رومانسية بديعة ، إنها فرحة الطبيعة باندماج أشعة الشمس بقطرات المطر فنسجت بدالك هذا القوس الرائع الجمال . وعنوان الديوان هذا مقتبس من عنوان القصيدة الأولى والأخيرة منه ، وقد تمت طباعته بمطبعة المعارف الجديدة بمدينة الرباط سنة 1986 ، وهو ديوان من الحجم الصغير وغلافه ازرق اللون تعلوه كتابة اسم الشاعر وعنوان الديوان بالحرف العربي هذا الحرف الذي كتبت به بقية محتويات الديوان والذي يضم بين طياته (10)عشرة قصائد شعرية ومعجم للمصطلحات موزعة على(71) واحد وسبعون صفحة . وقد أهدى الشاعر ثمرته الشعرية هاته إلى كل الذين حملوا هم الثقافة والمعرفة التي لم تتجاوز بعد مرحلة الشفوية وعلى رأسهم والديه ، كما قدم لديوانه بأبيات شعرية للأستاد عبد الله الجشتيمي والتي تحت على الاهتمام بالكتابة والتدوين لتجاوز المرحلة الشفوية والتي يقول فيها : Atagant n tillas agh tllamt a tifawin Ilin irafan gh tuzzumt nnun aya man وقصائد الديوان هي : Saqsagh taslit unzar .* turart n tayri .* awal n takfarinas * amuddu *turart n tsakatin * tayri * taddangiwin n tayri * (falastin grinada lubnan) * munatas * taslit n qawc d taslit unzar . وقد كتبت هذه القصائد في الفترة الممتدة ما بين 1972 و1985 بكل من قرية\” تيساكاتين\” بالأطلس الكبير الغربي ومدينتي الرباط والدار البيضاء . إن قصائد هذا الديوان تعتني بالأفئدة كما تعتني بالعقول لأنها تصل إلى العقول عن طريق التأثير العاطفي والجمال الفني فيعد بذلك شعرا فريدا من نوعه شكلا ومضمونا \” فمن العنوان تبدو عليه مسحة من الرومانسية الحالمة بالمستقبل الزاهر للامازيغية والامازيغيين ، لأن قوس قزح رمز للديم والخصوبة والازدهار في فصل الربيع ، فإذا ما اختزلنا ما في ديوان \”تسليت اونزار\” من احتفال بجمال الطبيعة وهيام بحب الإنسان لأخيه الإنسان على مدى أوسع ، نجد أن خطابه الشعري يستهدف بالدرجة الأولى بعث وإحياء الشخصية الامازيغية بجميع مقوماتها الثقافية والحضارية لتحقيق هوية الإنسان الأمازيغي كحق من حقوق وجوده الإنساني \”) محند ايت لحاج، عناصر التقليد والتجديد في الأدب( …)بحاحا ،ضمن أعمال الدورة الرابعة للجامعة الصيفية باكادير تحت عنوان :الثقافة الامازيغية بين التقليد والتجديد ، مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط 1996 صفحة155 ). وقد صبغ الشاعر أبياته الشعرية التي تنسج قصائد بألوان زاهية من صنع خياله وعاطفته وبأساليب رومانسية متفائلة تتضح من عناوين قصائد هذا الديوان مثل \”تايري\”: الهيام و\”تورارت ن تايري\” :أنشودة الحب و\”تضانكيوين ن تايري\”: أمواج الحب و\”سقساغ تاسليت اونزار\”: سألت قوس قزح و\”تاسليت نقاوش دتاسليت اونزار\” العوسج وقوس قزح . كما أن للشاعر إلمام بمختلف المشاعر الإنسانية ويتميز بمقدرات هائلة في التعبير عنها بكلمات بليغة وصور شعرية فائقة ، وتعاير نافدة وبألفاظ متجانسة ومتناسقة مما يجعلها تتسرب إلى اعماق الذات الإنسانية وتلامس روحها الخفية . وللتراث والهوية الامازيغية حضور مركزي في فكر الشاعر وسلوكه اليومي وقد صبغ قصائده الشعرية بنفحات تراثية أصيلة تتضح من بعض العناوين مثل:\”موناتاس\” و \”اوال ن تاكفاريناس\” :حديث تاكفاريناس إحدى الشخصيات التاريخية الأمازيغية والشاعر\” حسن ادبلقاسم\” يتأنى في كتابة قصائده الشعرية وينتقي من الألفاظ والكلمات ما يعبر بصدق عما تختلج به عواطفه وما توحي به مخيلته لتعبر عن همومه وهموم الأمازيغ والكادحين في العالم كما يتضح في قصيدة \” فلسطين كرينادا لبنان\” حيث يدعو إلى التحرر والانعتاق و مقاومة الغاصبين … فالشاعر ينسج أبياتا شعرية تتكيف مع المواضيع والأغراض الشعرية التي تتناولها بأساليب عصرية حديثة متأثرا في ذلك بالثقافات الكونية وآدابها . وقد ناضل الشاعر المحامي \”حسن ادبلقاسم\” ودافع باستماتة عن الأمازيغية في العديد من المنابر وبأنشطته الثقافية والحقوقية المتسمة بالجرأة المتميزة والتي مكنته من اتصال صوت الأمازيغ إلى المنابر الدولية . ففي قصيدة سألت قزح \”سقساغ تاسليت اونزار\” ص7 قال بأن الإنسان مدعو إلى أن يفيق على جمال الكون ليشعر بقيمة الحياة وأهمية الحرية لينجلي الظلام الذي حجب شمس الحرية وعكر صفاء جو السلام : Zrigh taslit nzar Tmun d tafukt ur fllas Timitar n tslit Ur lsant ur ghmant Algh titt s ignwan Ad annigh is llan Imdla lid itmun D ukabar usli? Afghn ghar amarur D ukdrur wakal D kra iygdadd ar allan Tangirit iymarrayn ففي قصيدة \”تايري \” الهيام اتحد المعجم بحقوله الدلالية والصور بانزياحاتها والمقامات اللفظية بمختلف عناصرها ومكوناتها للحديث عن العالم الثالث الذي يعيش سكانه في ظلمات الجهل والتخلف تواقين إلى بزوغ شمس الحرية والتقدم والى القضاء على القهر بجميع أشكاله بقوله: Ighzzif idd ad Lahkm atafukt Gutnt tillas ur nmzalal Nllan gh wallagh n yan wanu Ur ghis tifawin ula iskfa ولتحقيق المساواة ونيل الحرية سخر الشاعر كلمته الشعرية لاستنهاض الهمم وتقوية العزائم من اجل الدفاع عن المقهورين كما حث كادحي العالم الثالث على العمل سويا يدا في يد من اجل تحقيق العدل والنماء ونبذ الظلم والتسلط بقوله: Rwahtak ayaytma Ad nk tifawt nbnu iskfal Rwahtak ayaytma Ank agharas afus gh ufus Anirir ar nsghrit كما أوصى الشاعر بني جلدته على الاتحاد والتعاون والمحبة فيما بينهم لتحقيق المساواة وللعيش في سلام دائم وابدي وذالك على لسان قوس قزح : Akn ussugh a yafgan Atawim tiwizi Atsmunm imarrayn _ghin gh_ llan awr bdun Akn ussugh ayafgan Pan tayri adawn igan Isafarn iwaggas Asalkam wawttas ويصف الشاعر في قصيدة \”تايري\” ص 15 المجتمعات الثالثية بأنها موطن الكادحين والمقهورين وشبهها بالبحر حيث يأكل السمك الكبير السمك الصغير فيقول: Tzzumt n taddangiwin hflnin Aghd ufigh agayunw Bla taglut bla aghrrabu Akind flla islman Zgh kaygat tasga Rzmn imawn Zdigh gh tadudt n tagut ibilu Skrgh gh tadangiwin aghrabu أما قصيدة \”امودو\” السفر فهي تجربة حياتية عبر فيها الشاعر عن توقه الى حياة مثالية في \”مدينة فاضلة\” جزيرة الأحلام والألحان العذبة مقبلا على مواجهة الصعاب والموت دون خوف من اجل بلوغ بر جزيرته حيث توجد مدينته الفاضلة إنها رؤية من يتحدى الواقع ويتطلع الى حياة مثالية تسود فيها قيم الخير والسعادة . Tudrt ad nnagh tga zud aman Tili yat tgzirt gh tuzzumt n waman Ur gis illi nahya ngr ufgan Ur gis tillas ula gis uccan Tga iznkad d knnin a yudadn Yan tin ilkmn ufan ak rraht Yan t ur ilkmn ghaman gh talaght ورأى الشاعر في مجتمعه عيوبا كثيرة وخرافات تغشى أبصار الكثير من الناس ، كما رأى كثرة الظلم والقهر فثار على التقاليد الزائفة وعلى القيود التي كبل بها الطغاة الكادحين فدعا إلى إزالة الحدود بين الإخوة والأشقاء بقوله: Jdgh kullu lahruz lli tyagalnin gh umgrd inu Jdrgh isassan lli ihban ma ixf inu Jdrgh ibadan lli imkrsn d iswngimn inu Jdrgh ifrgan lli kkan ngryyi d aytma nu Xligh akrkar lli itrsn ngryyi d ait tmazirt inu Usigh iswngimn itdidin gh ixf inu Usigh asmmawd gh ufasi nu Usigh ijddign zggaghnin ghuzlmad inu Usigh lmant mqqurn f umgrd inu فالشاعر حسن ئد بلقا سم من مواليد دائرة التمنار بإقليم الصويرة وقد تابع تعليمه الثانوي بمعهد تارودانت وهو خريج كلية الحقوق جامعة محمد الخامس بالرباط ومزاول لمهنة المحاماة بالرباط ويعتبر ناشطا حقوقيا وفاعلا جمعويا على الصعيدين الوطني والدولي ابراهيم معروفي [email protected]

    المصدر: ابراهيم معروفي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter