Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بأصوات متعددة . .بوب ديلان، «كم من طريق على الرجل أن يقطع، كي يصبح رجلا؟»

    بأصوات متعددة . .بوب ديلان، «كم من طريق على الرجل أن يقطع، كي يصبح رجلا؟»

    بواسطة دابا ماروك17 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كيف يمكن تفسير منح جائزة نوبل للآداب هذه السنة للفنان والمغني الأمريكي الكهل بوب ديلان؟. إنه واحد من الأسئلة التي خلقت الحدث عبر العالم، في مختلف الأوساط الثقافية والأدبية والفنية والسياسية والإعلامية (بعيدا عن ذلك الإسفاف الذي ركبه كالعادة بعض إخوتنا العرب والمسلمين بالمشرق، الذي توقف فقط عند أن السبب في ذلك هو ديانة الرجل، كونه ولد سنة 1941، في عائلة يهودية مهاجرة من
    أوكرانيا
    ).

    إن منح جائزة نوبل لهذا الفنان الكبير، هو حدث غير مسبوق، تتراكب فيه الكثير من المعاني. لعل أولها، انتصار الثقافة الشعبية، التي تندرج ضمنها التعابير الغنائية والموسيقية، على الثقافة العالمة التي يدرج ضمنها الأدب من رواية وشعر وقصة. مثلما أنها، ثانيا، نوع من التكريم المتأخر لتوجه فني مسنود برؤية سياسية تقدمية وإنسانية، كان له الأثر الهائل على جيل الستينات والسبعينات والثمانينات. وأنه، أخيرا، نوع من الانتصار لأول مرة على ثقافة الاستهلاك القيمية والفنية والغنائية، تلك التي ولدت ضمن منطق نظام السوق المتوحش منذ بداية التسعينات، والتي كان من ضحاياها التوجه الفني «الملتزم» بالقضايا الإنسانية في أبعادها السياسية والقيمية والحضارية والسلوكية، التي بلورها جيل بوب ديلان.
    واضح، أن في تراكب كل هذه الأبعاد، بعضا من المعنى لتفسير وفهم قرار منح جائزة نوبل للآداب لفنان موسيقي مغن، من قيمة الفنان الأمريكي، المولود بشمال
    الولايات
    المتحدة
    الأمريكية
    ، على الحدود مع
    كندا
    ، بوب ديلان. ولعل الأكثر أهمية هنا، هو أن مناسبة هذه الجائزة، تدفع العالم إلى استعادة قيمة موسيقى «الكونتري» الرائدة الشعبية ليس فقط في
    أمريكا
    بل في العالم، والتي شكلت مدرسة قائمة الذات. وفيها أيضا استعادة لمعنى قصة جيل ثورة «ماي 1968»، التي تجربة ديلان وجيله، واحدة من تعابيرها الهائلة والكبيرة. جيل الرفض ضد توحش الرأسمال وضد نمطية مفهوم العائلة والمجتمع المعلب من أجل النظام والنجاح، وأيضا ضد السحق الروحي الذي تمارسه الآلة الصناعية ضد الإنسان. مثلما أنه جيل الرفض ضد حرب الفيتنام وضد العنصرية الظالمة ضد السود وأنه مع حق شعوب العالم في الحرية والديمقراطية، في مقدمتها حينها شعوب
    أمريكا
    اللاتينية وجنوب أروبا وإفريقيا وجنوب آسيا، الرازحة تحت أنظمة عسكرية ديكتاتورية.
    لقد نحج ديلان وجيله، الذين مهم أن نذكر منهم أسماء رائدة مثل إيميليو هاريس وجون بيز ودولي بارتن وكيني روجرس (
    بأمريكا
    ) وفريق البتلز خاصة بأقطابه الكبار بول ماكارتني وجون لينون (بإنجلترا). أقول، لقد نجح ذلك الجيل في أن يحول التعابير الموسيقية الشعبية، الصاعدة من حواري أحياء العمال بالمدن الغربية، كي تصبح لغة العالم الفنية. التي جعلت أصحاب المصالح من ساسة ورجال أعمال ومؤسسات عسكرية في موقف دفاع، لأنها كانت موضوع هجوم قيمي، من ذلك التوجه الموسيقي القوي والصاعد والمؤثر حينها. مثلما أنه كان توجها مناهظا، سلوكيا وقيميا، للنمط التدبيري التأطيري والتربوي الذي كان للكنيسة الكاثوليكية، بمختلف مدارسها وأذرعها، في تلك المجتمعات. لقد كانت توجها تحرريا في العمق، وكانت صوت القاعدة الإجتماعية ضد النخب الحاكمة سواء في السياسة أو في الاقتصاد أو في الدين. وعلينا هنا مغربيا، أن لا ننسى أن تجربة مجموعات ناس الغيوان وجيل جيلالة والمشاهب، إنما كانت عنواننا المغربي ضمن نفس التوجه الفني العالمي هذا. مما منحها أن تمنحنا مغربيا أفقا عالميا على المستوى الفني، قوته كامنة في أنه لم يكرر تجربة الغناء المشرقية ولا كرر أيضا تجربة الغناء الغربية، بل إنها خلقت صوتها الخاص، الذي رفعها للعالمية.
    واضح، أن أهل جائزة نوبل، قد حققوا مع هذا التتويج هذه السنة لصوت غنائي من قيمة بوب ديلان، انعطافة قيمية غير مسبوقة لهذه الجائزة، لا يمكن للمرء إلا أن يصفق لها عاليا. لقد انتصرت أخيرا لصوت مختلف، ظل ينادي بالقيم الإنسانية عبر التعابير الفنية الشعبية. لكنها قوية الرسالة في معناها التربوي والسلوكي والقيمي والسياسي.. لأنه في مكان ما، سيظل بوب ديلان هو ذلك الصوت الذي ظل يصدح مناديا في واحدة من أجمل وأشهر أغانيه: «نفس في الريح / Blowin in The Wind»، التي تقول أبياتها الأولى:
    «كم من طريق على الرجل أن يقطع كي يصبح رجلا؟
    وكم من بحار على النوارس أن تقطع قبل أن تحط على الشط؟
    وكم سيكفي المدافع من دوي، قبل أن تخرس للأبد؟
    يكفيها يا صاحبي، هبة نفس في الريح (…)».

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كينيا تُسجِّل أول حالة وفاة إثر الإصابة بفيروس إيبولا

    7 أكتوبر، 2026

    توقيف 5 مواطنين سنغاليين في مراكش بتهمة ترويج الكوكايين: تفاصيل مثيرة!

    7 أكتوبر، 2026

    حزب “التقدم والاشتراكية” يرسّخ قيادته لمشاورات الحكومة ويشترط المشاركة بـ”ضمانات فعلية”

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمس سنوات.. جهة الدار البيضاء سطات تواجه تحديات في تنفيذ نصف مشاريعها التنموية

    7 أكتوبر، 2026

    شبح أزمة خانقة تؤرق سوق العقار في المغرب: التحديات والآفاق المستقبلية

    7 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة لبعض المسؤولين في الأمن الوطني بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    زيادة تكاليف الحاويات تثقل كاهل المستوردين المغربيين وتضاعف مصاريفهم

    6 أكتوبر، 2026

    نشرة إنذارية: توقع أمطار رعدية قوية تصل إلى 60 ملم في هذه المناطق بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «البام» يجرّ الكتلة نحو حكومة جديدة

    6 أكتوبر، 2026

    هل ستشهد مدينة طنجة انتخاب عمدة جديد بعد اعتقال منير ليموري؟

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: كيف يفتح جواز السفر آفاق جديدة للمغاربة في الجزائر

    6 أكتوبر، 2026

    رئيس مجلس المستشارين يسلط الضوء في أروشا على التجربة المغربية في تعزيز الحكامة وفتح آفاق التنمية للمواطنين والمناطق القروية

    6 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان الجيش الإماراتي في زيارة تعزز التعاون العسكري بين البلدين

    6 أكتوبر، 2026

    نجاح أول رحلة لطائرة «إف-16 بلوك 72» ضمن أسطول القوات الملكية الجوية المغربية

    6 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تجري مباحثات مع جودار وعرشان لتعزيز الاستقرار السياسي بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    إقبال هائل على حفلة فضل شاكر في الرياض: أجواء ساحرة وتفاعل جماهيري مميز!

    6 أكتوبر، 2026

    انطلاق استقبال الترشيحات لجائزة المغرب للكتاب في سنة 2026

    6 أكتوبر، 2026

    حملة تلقيح الكلاب والقطط ضد داء السعار: أكثر من 11 ألف حيوان يستفيد من الرعاية في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون تنفي ادعاءات المواقع الانفصالية حول أوضاع اعتقال معتقلي أكديم إزيك

    6 أكتوبر، 2026

    التضخم في المغرب: أسباب ارتفاع الأسعار وعودتها للارتفاع حتى عام 2027

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter