Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فلسطينيو المهجر وأزمة منظمة التحرير الفلسطينية

    فلسطينيو المهجر وأزمة منظمة التحرير الفلسطينية

    بواسطة دابا ماروك6 مارس، 20175 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تبلورت فكرة عقد مؤتمر لفلسطينيي المهجر، قبل شهور قليلة، لدى مجموعة من الفلسطينيين ، وسرعان ما ولدت استجابات واسعة النطاق. فلسطينيون مقيمون في أوروبا، أمريكا وأمريكا اللاتينية، كما في العالم العربي، ومن جميع الخلفيات والاهتمامات، وجدوا في الفكرة تحقيقاً لطموحاتهم في الالتقاء من أجل قضيتهم، وفرصة لتوكيد ارتباطهم بوطنهم، وللدور الذي يمكن أن يتعهدوه في مسيرة النضال الوطني. وقد عقد المؤتمر بالفعل في مدينة اسطنبول ، بعد تعذر عقده في عاصمة عربية، يومي 25 و24 فبراير الماضيين، وسط حملة من التشكيك والاتهامات.

    ليست هذه أيام جيدة للقضية الفلسطينية ، ولا هي بتلك التي تبعث على كثير من التفاؤل. عملت حفنة من الدول العربية وغير العربية، بالتعاون مع الطبقات الحاكمة القديمة، وفي التقاء مع مجموعات عنف هوجاء وتجمعات طائفية، على إجهاض مسيرة التغيير والتحرر العربية، ودفع المجال العربي إلى هاوية من التشظي والحروب الأهلية. وعندما يخيم الموت والدمار والجوع على شعوب بأكملها، ويصبح عليها أن توجه العدو المتربص أمام أبواب بيوتها وفي سماء مدنها، يصعب أن تجد الشعوب فسحة للتفكير في فلسطين ، أو فائض قوة لتكرسه لمواجهة عدو أبعد قليلاً. وربما كان هذا الانشغال عن المسألة الفلسطينية ما سعت إليه الطبقات العربية الحاكمة، أو هو بالتأكيد ما رحبت به. ولم تتردد غالبية الدول العربية، التي جعلت من مواجهة رياح التغيير والصراعات الإقليمية أولوية لها، في الصمت على، أو الترحيب بانحياز القوى الدولية المتزايد ضد الفلسطينيين وحقوقهم. وكلما تفاقم الخلل في معادلة القوة التي يرتكز إليها الصراع على فلسطين ، أمعن القادة الإسرائيليون في جهودهم لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، ودفعهم إلى الحائط الأخير. فما الذي يمكن أن يأتي به هذا المؤتمر، ولماذا يتعرض المؤتمرون لهذا الهجوم الحاد من منظمة التحرير ومن تبقى ممن يتحدثون باسمها؟ بني المشروع الصهيوني من البداية على سياسة إحلال، تطلبت طرد وتهجير أكبر عدد من الفلسطينيين من وطنهم. وهناك تقديرات تشير إلى أن نصف الفلسطينيين ، أي ما يقارب السبعة ملايين فلسطيني ، يقيمون خارج حدود فلسطين الانتدابية. أغلب هؤلاء يعيش في البلاد العربية المجاورة لفلسطين ، مثل الأردن ولبنان وسوريا، ولكن ملايين أخرى توزعت على البلاد العربية الأخرى، أو البلاد الأوروبية والأمريكيتين. بين فلسطينيي الخارج، كما باتوا يوصفون، أكاديميون كبار، رجال أعمال نافذون، طلاب، ومهنيون من كل المشارب، قدم عدد كبير منهم مساهمات هامة لنمو وتطور البلاد التي اختاروها وطناً أو ملجأ. ولأسباب يصعب تعدادها هنا، لم تزل الأغلبية العظمى من فلسطينيي الشتات ترى نفسها وثيقة الصلة بالمسألة الفلسطينية . في 1948، تسببت النكبة في تدمير الجماعة الوطنية الفلسطينية ، بعد أن اقتلعت الأغلبية من مدنها وقراها وبلداتها، وانقسمت الأسر بين الملاجئ، وقوضت سبل العيش والحياة الكريمة. خلال الخمسينات والستينات، أعاد الفلسطينيون ، فلسطينيو الشتات، بداية وأصلاً، بناء حركتهم الوطنية. كان فلسطينيو الشتات هم القوة الرئيسة في تأسيس حركة فتح، وهم القوة الدافعة خلف تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية . أطلق فلسطينيو الشتات الكفاح المسلح، نظموا أنفسهم في اتحادات طلابية، في تجمات نقابية، في مراكز أبحاث ودراسات، وحملوا راية شعبهم ووطنهم في الجامعات والمجتمعات والدوائر السياسية الغربية، سيما في أوروبا الغربية والولايات المتحدة . ولكن هذه الحالة من النهوض الوطني الفلسطيني أخذت في الانحسار منذ 1993 وتوقيع اتفاقية أوسلو ، ومن ثم إقامة سلطة الحكم الذاتي في بعض من الضفة والقطاع. ولدت اتفاقية أوسلو من مساقات تفاوضية متشعبة، جرت جلساتها في واشنطن ولندن وبروكسل وروما، كما في النرويج ، عقد بضعها بصورة سرية وبعضها الآخر غير سري. ثمة الكثير من الانتقادات التي وجهت إلى اتفاقية أوسلو ، سواء من وجهة نظر وطنية فلسطينية ، أو من وجهة نظر الحريصين على تقدم عملية السلام والتوصل إلى حل تفاوضي للصراع على فلسطين . ولكن مسألتين لا تبرزان كثيراً في مراجعات أوسلو وعواقبها: الأولى، مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والثانية، حقوق فلسطينيي الشتات. حقيقة الأمر، أن المفاوض الفلسطيني غض النظر عن، أو تجاهل، أو أهمل كلية هذين الملفين، واختار بالتالي التوقيع على اتفاقية سلام مع الجانب الإسرائيلي، لا تحمل نصاً محدداً يتعلق بملفي الأسرى واللاجئين. لم تزل مسألة الأسرى تؤرق ضمير وحياة المجتمع الفلسطيني بأكمله، وخصوصاً عشرات الآلاف من العائلات، التي غيب أبناؤها في سجون دولة إسرائيل، التي وقعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية معها اتفاقية سلام. أما مسألة فلسطينيي الشتات، فمصيرها أكثر مدعاة للتساؤل. اعتبرت قيادة منظمة التحرير إقامة سلطة الحكم الذاتي (وليس تحرير الأراضي الفلسطينية التي احتلت في 1967) أهم إنجازاتها التفاوضية. وشيئاً فشيئاً، تصرفت قيادة المنظمة على أساس أن السلطة، وليس المنظمة، هي من يمثل القضية الفلسطينية ، ويتحدث ويتفاوض باسمها. أهملت منظمة التحرير عن سابق تصميم وتصور، إلا عندما احتاجها رئيس السلطة لتوطيد شرعيته أو إقرار خياراته، وتحولت مؤسسات المنظمة إلى مجرد هياكل متآكلة لبيروقراطية تقدم بها العمر، ولا يريد أحد أن يتذكرها. كل التوافقات الفلسطينية الفصائلية من أجل إحياء المنظمة وإعادة بنائها لم تحقق تقدماً يذكر، ليس لأن هذه التوافقات لم تكن واقعية، بل لأن قيادة المنظمة، التي هي قيادة سلطة الحكم الذاتي، لا تريد أصلاً إحياء المنظمة ولا إعادة بنائها. تعرف قيادة سلطة الحكم الذاتي أنها منحت مقاليد السلطة ليس لتمثيل الفلسطينيين كافة، ليس لتمثيل الجماعة الوطنية الفلسطينية ، ولكن لتمثيل سكان الضفة والقطاع وحسب، تمثيلهم النسبي، بالطبع، وتحمل أعباء إدارة شؤونهم البلدية والأمنية، بدلاً من سلطة الاحتلال. والمؤكد، أن سلطة الحكم الذاتي عرفت دائماً شروط المنحة التي حصلت عليها، وعملت، بإخلاص تحسد عليه، على أن تلتزم بها ولا تتخطاها. وحتى في حركة فتح، التي تمثل العمود الفقري لسلطة الحكم الذاتي، تراجع دور ووزن فلسطينيي الشتات بصورة حثيثة، حتى وصل إلى ما يشبه التلاشي في مؤتمر الحركة الأخير. والمشكلة، ليس فقط في إخفاق سلطة الحكم الذاتي في تحقيق هدف تحرير المناطق التي احتلت في حرب 1967، وتحولها إلى كيان سيادي، حر، يمثل فلسطينيي الضفة والقطاع، ولكن أيضاً في أن السلطة سرعان ما انقسمت على نفسها بين غزة ورام الله. وهذا ما يجعل الدعوة إلى وجود إطار جديد للقاء الفلسطينيين في الشتات مسألة بالغة الأهمية، وما يجعل احتجاجات بيروقراطية المنظمة غير ذات معنى. إن كان لبيروقراطية المنظمة أن تعترض، فلابد لها من الاحتجاج على الانقلاب الذي قادته سلطة الحكم الذاتي وحراس أوسلو على نضال الحركة الوطنية الفلسطينية الطويل من أجل إعادة بناء الجماعة الوطنية الفلسطينية . كان فلسطينيو الشتات الحاضنة الأولى للحركة الوطنية، وربما سيتحول اجتماعهم من جديد إلى قوة دافعة لعودة التوازن إلى معادلة القوة التي تحكم الصراع على فلسطين ومصير شعبها.

    المصدر: بشير موسى نافع نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter