في حادثة فريدة من نوعها، وجد تلميذ مغربي، مقيم بإيطاليا ، نفسَه محروما من ديبلوم التخرج بسبب جنسيته المغربية وعدم امتلاكه للجنسية الإيطالية.
التلميذ المغربي “عبد العالي كريم”، (19 سنة)، الذي يدرس حاليا في السنة الخامسة بمعهد الملاحة البحرية ب”باليرمو”، التجأ إلى صحيفة “لاريبوبليكا” لعرض مشكلته، بعدما أصبح مهددا بضياع مستقبله لعدم إمكانية حصوله على ديبلوم التخرج والذي هو عبارة عن شهادة مهنية لمزاولة المهن البحرية، وفق ما أفاد موقع “مغريبيني”، الذي يعنى بمتابعة أخبار الجالية المغربية بإيطاليا . وفي استعراض مشكلته، قال “عبد العالي”، الذي قضى خمس سنوات في التكوين بالمعهد، للصحيفة إنه في السنة الثالثة اكتشف أن شهادة مزاولة المهن البحرية بإيطاليا ، حسب القوانين المنظمة للمعهد الذي يدرس فيه، لا يتم تسليمها إلا للإيطاليين، وهو ما يعني أنه في آخر السنة سيجد نفسه من دون شهادة التخرج ما دام أنه لا يتوفر على الجنسية الإيطالية. وتساءل التلميذ المغربي عن عدم إخباره في السنة الأولى وقبول تسجيله في المعهد أصلا، مادام أن قوانين المعهد تنص على منح شهادة الإبحار للإيطاليين فقط، موضحا أنه ليس بإمكانه أن يحصل على الجنسية الإيطالية بالرغم من وجوده بهذا البلد منذ سنواته الأولى، وذلك راجع إلى أن دَخْلَ والديه لا يسمح لهما بطلب الجنسية. وللإشارة، فإن مزاولة المهن البحرية بمختلف أنواعها يشترط الحصول على ما يسمى ب”شهادة الإبحار” التي تسلمها معاهد التكوين، والتي تمتد فيها الدراسة لخمس سنوات على الأقل. ويعد موضوع الجنسية الإيطالية من المواضيع التي شكلت دائما عائقا أمام العديد من المهاجرين، بحيث عادة ما يضطرون للالتجاء إلى المحاكم للحصول على إلغاء شرط الجنسية في الولوج إلى منصب شغل معين أو امتهان مهنة معينة. فإلى سنوات قريبة كانت مهنة الهندسة المعمارية تشترط الجنسية الإيطالية، ومنذ سنوات قليلة فقط اضطر مهاجر مغربي للجوء إلى المحكمة للاشتغال كميكانيكي بشركة النقل الحضري ب” ميلانو ” عندما تم منعه من المشاركة في مباراة، لأنه لا يتوفر على الجنسية الإيطالية، بحسب ما ذكرت “مغريبيني”، أول بوابة إلكترونية لمغاربة إيطاليا .
المصدر: التجديد نشر في التجديد

