Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الله أكبر في الكنيست الإسرائيلي

    الله أكبر في الكنيست الإسرائيلي

    بواسطة دابا ماروك21 نوفمبر، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعلن الأول أحمد بالأصالة عن نفسه وهو الطيبي، وبالنيابة عن شعبه وأمته العربية والمسلمة المواجهة والتحدي، فوقف على منصتهم وسط قاعتهم التي بها يشرعون ويظلمون، بقوةٍ وبلا خوفٍ، وبثباتٍ لا تردد فيه ولا ضعف، وبلغةٍ عربيةٍ أصيلةٍ لا عبريةٍ دخيلةٍ، وفاجأ رؤوس العدو الإسرائيلي فأصغوا، وصدم الجميع فأقعوا، وأربك رئيس الكنيست فسكت وخنس، والتزم الصمت وحبس، وتحدى الطيبي بالحق ناديهم الذي كفر، وعقر لسانهم إذ ذكر، وأصابهم بالذهول والوجوم إذ كبر.

    وبصوتٍ جميلٍ عالٍ ونديٍ رفع الثاني الآذان، وبعالي الصوت هادئاً دون اضطرابٍ كبر طلبٌ، وبصوتٍ شجيٍ واثقٍ متمكنٍ ومتمرسٍ بالحق صدح، فأصاب الحضور بالخبل، وأسكت أعضاء الكنيست فلم يعد منهم من يقوى على القول، إذ صد عرارٌ بصوته الجللُ هبلَ، وأعلن أن الآذان ليس جمل، وأن نداء الله أكبر كلمةٌ تعلو فوق الكل، وأنه والقائمة العربية في ناديهم عربٌ، وأنهم مسلمون ومسيحيون يداً واحداً في مواجهة العدو الذي سرق الأرض واغتصب الحق، فلن يسكتوا عمن أراد أن يخفت صوتهم، أو أن يغير بالقانون قديم عهدهم. إنه آخر ما كان يتوقعه العدو الإسرائيلي، وهو ما لم يكن في بال قيادته ولا في خيال مشرعيه، أن يأتيهم ما يحذرون من حيث لا يحتسبون، وأن يواجهوا الآذان في صرحهم الذي ظنوه عالياً، وفي برلمانهم الذي أرادوه للظلم مشرعاً، وللبغي قانوناً، وللحرب على الشعب الفلسطيني منذراً ومسعراً، فهالهم صوت المؤذن وكلمات الآذان، فباتوا يضعون أصابعهم في آذانهم ويولون هرباً، مخافة أن تصدح كلمة الله أكبر آذانهم، وتهز أبدانهم، وتصدع قلوبهم، ولعلهم يعرفون جميعاً أثر هذه الكلمة وما لها من قيمةٍ عند المسلمين، فهي النداء الأول لأسمى شعيرةٍ في الإسلام، وأحد أركانه الخمسة الكبار، وهي التي اعتاد المسلمون على سماعها خمس مراتٍ في اليوم والليلة، فيتنادون إثرها، ويجتمعون على وقعها، ويتعبدون بالصلاة من بعدها. قد لا آتي في مقالي بجديدٍ لافتٍ، وقد لا أضيف كثيراً على ما تناقلته وسائل الإعلام، وما خطته الأقلام، وما تحدث به المعلقون والمتابعون، وقد لا تكون لمقالتي قيمة إلى جانب ما كتب وما نشر، ولكني أجد نفسي ملزماً أن أكتب لينالني شرف الدفاع عن الآذان، والذود عن كلمة “الله أكبر”، والمساهمة في هذه المعركة التي تمس عقيدتنا، وتهدد أحد أهم ما يميز ديننا، لأكون أحد الذين غمرهم شرف الدفاع عن كلمة الإسلام، وألتحق بمن كان لهم فضل السبق في الدفاع عن هذا الدين ورفع أسواره وتحصين أبوابه. ضاق العدو الإسرائيلي من قديم ذرعاً بالآذان، وآذى آذانه صوت المؤذنين، واشتكى أن مواطنيه ينزعجون منه، وتمنى الصمم على ألا يسمعه، فوضع أصابعه في آذانه كأسلافه الذين وضعوا في آذانهم كرسفاً لئلا يسمعوا صوت الآذان، وأعلن معركته وهو يعلم أنه خاسرٌ فيها لا محالة، وعاجزٌ عن أن يحقق فيها نصراً، أو يفرض قانوناً يوقع عقوبةً على مخالفه، فالمسلمون في كل مكانٍ لن يتخلوا عن الآذان، ولن يتركوه لظلم ظالمٍ أو بغيٍ حاكم، أو تسلط متجبرٍ عتلٍ زنيم، مهما امتلك من القوة، وتحكم في السلطة والقرار. ربما يأتي مشروع القرار الإسرائيلي بمنع رفع الأذان بمكبرات الصوت في بعض المناطق الفلسطينية في محاولةٍ خبيثةٍ من العدو لشطب الهوية العربية والإسلامية عن أرض فلسطين التاريخية بما فيها القدس ، التي تضم تلالها المسجد الأقصى المبارك، كونه يعلم أن الآذان عقيدة إسلامية وهوية عربية، وأنه أحد أهم المظاهر التي تسترعي انتباه السياح، وتلفت أنظار الزوار، خاصةً إذا كان صوت المؤذن جميلاً وأداؤه حسناً، فإن الكثير من غير المسلمين يستوقفهم الآذان، ولعل بعضهم قد تأثر به وأسلم، وغيرهم عبر عن إحساسه بالراحة والطمأنينة عند سماعه له، وآخرون يحرصون على سماعه ويفرقون بين أصوات المؤذنين ويفاضلون بينها. ولعل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تذكر ولا تنسى أنها هزمت في السجون والمعتقلات، وأنها لم تقوَ على مواجهة الأسرى والمعتقلين وهم عزلٌ من السلاح، يعيشون خلف الأسلاك وفي الزنازين وبين الجدران، ورغم ذلك فلم تتمكن سلطات السجون من منعهم من رفع الآذان أو أداء الصلاة جماعةً، أو إقامة صلاة الجمعة بخطبتيها وصلاة الأعياد وخطبها، رغم أنها حاولت كثيراً، واستخدمت كل وسيلةٍ وطريقةٍ، إلا أن الأسرى الفلسطينيين والعرب تحدوا القرارات العسكرية، وواجهوا صلف السجان وعتو الاحتلال، وأصروا على أداء مناسكهم وإقامة صلواتهم جماعةً ورفع الآذان بصوتٍ عالٍ في كل مكان وحسب الأوقات الشرعية دون تأخيرٍ أو إبطاء. أظن أن العدو قد فتح على نفسه طاقةً من جهنم جديدة، ولن يكون قادراً على إغلاقها إلا بتراجعه وانكفائه، وستشهد الأيام القليلة القادمة أصواتاً إسرائيلية وأخرى يهودية تطالب الحكومة بسحب مشروع قانونها، وتلح على الكنيست لرفضه وعدم الموافقة عليه أو تمريره، وستعلو أصواتٌ دولية تدين القرار وتشجبه، وتطالب بسحبه ودم تطبيقه، وسيجد العدو نفسه حتماً بقراره الطائش في مواجهة الشعب كله، مسلمين ومسيحيين، وإسلاميين ويساريين وقوميين وعلمانيين، فكلهم يريد أن يكيد العدو ويغيظه، ويبحث عما يزعجه ويبغضه، ويرون في ذلك شكلاً من أشكال المقاومة لا ينبغي التخلي عنها، أو الاستخفاف بها، ويرون أن هذا وقت التضامن والاصطفاف جنباً إلى جنبٍ في مواجهة سياسات الاحتلال وقراراته. فهل يظن الذين هزموا أمام الأسرى والمعتقلين المكبلين بالأصفاد، والمعزولين في سجونهم بعيداً عن الشعب، يستطيعون أن يواجهوا شعباً حراً وأمةً أبيةً، وأن يجبروهم على خفض أصواتهم أو طأطأة رؤوسهم، والامتناع عن رفع الصوت في الآذان استجابةً لقراراتهم، وحرصاً على أسماعهم لئلا تزعجها نداءات الله أكبر، رغم أنهم حاولوا قديماً، وأغلقوا مساجد كبيرة، وحولوا بعضها إلى مرافق وحظائر وحاناتٍ، ولكن ما بناه الفلسطينيون بعد ذلك أكثر مما هدمه العدو، وما عمروه أكثر مما دمره العدوان، وما سيعيدون بناءه سيكون أجمل وأكثر اتساعاً وبهاءً مما خربه، وستعمر مساجدنا بالمصلين، وستزهو مآذننا بأصوات المكبرين.

    المصدر: مصطفى اللداوي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter