Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التنمية ورهان الحكامة والمشاركة

    التنمية ورهان الحكامة والمشاركة

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 202012 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم : حسن مروان : باحث في القانون العام والعلوم السياسية

    التنمية ورهان الحكامة والمشاركة إن التحولات التي يمر بها المجتمع المغربي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، بالإضافة إلى المطالب والحاجيات التنموية الملحة والمتزايدة يوما بعد يوم، أصبحت تفرض أكثر من أي وقت مضى انخراط كل المكونات الفاعلة في المجتمع والقيام بعمل تنسيقي وتكاملي بين جميع الفاعلين لاستيعاب هذا التحول وكسب رهان التنمية الشاملة المستدامة. لقد تأكد بشكل قاطع أنه لا تنمية بدون حكامة جيدة ولا حكامة جيدة بدون مشاركة ولا مشاركة بدون وجود مجتمع مدني مؤهل. أولا : لا تنمية بدون حكامة تزايد الاهتمام مؤخرا بقضية الحكامة وإدارة شؤون المجتمع والدولة، كعامل محدد لنجاح التنمية أو فشلها، لأسباب وملابسات متعددة. منها خبرة البلدان النامية والبلدان الاشتراكية التي اتسع فيها نطاق تدخل الدولة في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية اتساعا كبيرا في غياب أطر وقنوات ديمقراطية للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات والرقابة على تنفذيها فكانت النتيجة تضخما بيروقراطيا رهيبا وفسادا إداريا وماليا، أضاع الكثير من مكاسب التنمية وألحق أضرارا بالغة بالعلاقات الاجتماعية ومشاعر الانتماء (المواطنة) والاستعداد للمشاركة في العمل العام لدى غالبية المواطنين. ومن هذه الأسباب والملابسات أيضا إعادة النضر في دور الدولة في التنمية في سياق سياسات الليبرالية الاقتصادية الجديدة أو بالإصلاح الأكثر شيوعا سياسات التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي، فقد عمدت هذه السياسات إلى تقليص دور الدولة واستهدفت إقامة حكومة الحد الأدنى، وركزت على فاعلية الدولة، ونزاهتها أو نظافتها.[1] وأخيرا ارتبط الاهتمام بمسألة الحكامة، بالاهتمام المتزايد بالتنمية البشرية.فقد اعتبر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ” أن الحكامة والتنمية البشرية صنوان لا يمكن فصل الواحد منهما عن الأخر, فالتنمية البشرية لا يمكن أن تتحقق في غياب حكامة جيدة, كما أن الحكامة لا يمكن أن تكون جيدة ما لم تكفل التنمية بوضع الإنسان في قلبها”. ومفهوم الحكامة لا يقتصر على الحكومة أو الدولة، ولكنه يشمل أيضا القطاع الخاص والمجتمع المدني، ولهذا فإن هذا المفهوم يتميز بالاتساع الشديد، فهو يتعلق بمباشرة السلطات أو الصلاحيات السياسية والاقتصادية والإدارية في إدارة شؤون المجتمع والدولة على المستويات كافة.كما أنه يتناول الآليات والعمليات والعلاقات والمؤسسات التي تمكن الأفراد والجماعات من التعبير عن حقوقهم والتمتع بها، وأداء التزاماتهم، وتسوية خلافاتهم. ولذا فإن مفهوم الحكامة يركز على بناء أو تحسين القدرات على مستوى الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية, وعلى مستوى الحكم المحلي، وعلى مستوى منظمات المجتمع المدني وعلى مستوى القطاع الخاص.[2] وطبقا للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ، فإن من أهم مؤشرات الحكامة الجيدة ما يلي: المشاركة : تعني حق الجميع في المشاركة في إتخاد القرار، إما مباشرة أو بواسطة مؤسسات شرعية وسيطة تمثل مصالحهم، وتركز المشاركة على التجمع وحرية الحديث أو إبداء الرأي وعلى توفر القدرات للمشاركة في بناء الدولة الحديثة. سيادة القانون: أي أن القانون هو المرجعية الأساسية وسيادته على الجميع بدون استثناء، وفصل السلط واستقلالية القضاء. وهو ما يفرض على الأنظمة والقوانين أن تكون عادلة وتنفد بنزاهة، سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان وضمان مستوى عال من الأمن والسلامة العامة في المجتمع. الشفافية والفعالية : وهو ما سيساعد في إتخاد القرارات الفاعلة والمنتجة والصحيحة من اجل توسيع دائرة المشاركة والرقابة والمحاسبة، وتوفير المعلومات الدقيقة في وقتها وإفساح المجال أمام الجميع للإطلاع على المعلومات الضرورية ومحاصرة الفساد. العدالة والمحاسبة والمسائلة: أي أنه من حق كافة أفراد المجتمع الحصول على الفرص الكافية لتحسين أوضاعهم أو الحفاظ عليها، ويكون متخذ القرارات في القطاعين العام والخاص، وفي تنظيمات المجتمع المدني مسؤولين أمام الجمهور او المؤسسات المختصة بحكم القانون ، وأمام من يهمهم الأمر ولهم مصلحة في تلك المؤسسات. الشرعية : وهي أن تكون السلطة مشروعة من حيث الإطار التشريعي والمؤسسي والقرارات المحددة من حيث المعايير المرعية في المؤسسة والعمليات والإجراءات التي يجب أن تكون مقبولة لدى العامة. اللامركزية : تعتبر جزءا مكملا لمنطق الديمقراطية المحلية، التي تعني قوة الجمهور في اختيار نظام وأشكال الحكم بواسطة الجماعات المحلية او الترابية ، وتمثيلهم فيها، وسياستها وخدماتها، حيت من الضرورة بمكان عند تصميم السياسات العامة على الصعيد المحلي التأكيد على توفير عمليات المساءلة و الشفافية، والاستجابة لمختلف الشروط الديمقراطية والتنموية على المستوى المحلي . الرؤية الإستراتيجية : تتخذ من قبل مؤسسات المجتمع والدولة من خلال منظور بعيد المدى لعملية التطوير المجتمعي والتنمية البشرية المستدامة، مع توفير الوضوح في رسم البدائل و تأخذ بالاعتبار المتغيرات المحلية والدولية الحالية والمستقبلية.[3] ثانيا : لا حكامة بدون مشاركة تكاد تجمع جميع المفاهيم التي تناولت الحكامة على أن القيمة المضافة لهذه الأخيرة والإضافة النوعية لها، تتمثل في إدخال فاعلين جدد ضمن العملية التنموية كضرورة حتمية لتحقيق التنمية البشرية والتنمية الشاملة والمستدامة، هؤلاء الفاعلون الجدد الذين يتمثلون في كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني، هذا الأخير الذي يشكل النسيج الجمعوي ركنا أساسيا بداخله، فقد أصبح القرار التنموي قرارا مشتركا بين جميع فئات المجتمع وهيئاته الرسمية، وبالتالي أصبح لزاما على الدولة وهيئاتها الرسمية أن تدخل في شراكة مع القطاع غير الرسمي والمنظمات غير الحكومية من أجل تدبير الملف التنموي تدبيرا سوسيو تنمويا، بعيدا عن المقاربات التدبيرية القطاعية التكنوقراطية التي أثبتت فشلها، ولقد دعت الحكامة الجيدة في أول مبادئها إلى مبدأ المشاركة وإلى مبدأ التشارك مدعمة بذلك مفهوم المقاربة التشاركية، كتصور وآلية لصياغة القرار التنموي وتنفيذه ومتابعته ما بين الشركاء والمعنيين، والمستهدفين، وكتصور وآلية كذلك لإنجاز الشراكات وإنجاحها، وبالتالي فإن المقاربة التشاركية آلية يتم من خلالها تجسيد مفهوم الحكامة الداعي إلى توسيع المشاركة والتشارك بين جميع الفاعلين، بعيدا عن نظرة التعالي السلطوي والمعرفي وبعيدا عن نظرة الإقصاء بشتى أنواعه، إذ أن دعوة الحكامة هذه ليست فقط مطلبا حقوقيا وديمقراطيا وسياسيا، بل هي مطلب تدبير تنموي مادام أنه قد ثبت أن الجانب الرسمي عاجز عن تدبير القرار التنموي لوحده، وما دام أنه قد تبث من خلال التجارب العالمية أهمية مشاركة المجتمع المدني والنسيج الجمعوي، الذي أصبح يطلق عليه بالقطاع السوسيو ثالث ، ودوره في تحقيق نتائج تنموية ريادية.[4] وبذالك إذا كانت المشاركة هي أحد العناصر الأساسية للحكامة، إضافة إلى سيادة القانون، والشفافية، والمحاسبة، وفق برنامج إدارة الحكم في الدول العربية الموضوع من طرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإنها تتأسس على أن يكون المرء طرفا في عمل ما، حيث تكون الأولوية الكبرى لمدى فاعلية مشاركته عن طريق تمكينه من الفرص الكافية للإعراب عن خياراته التي يجب إدراجها في إطار السياسة العامة للدولة أو البرامج التنموية المحلية.[5] وفي هذا السياق، فإن الترابط قائم ووثيق كما سبقت الإشارة بين مصطلح “التنمية”ومصطلح “الحكامة” ومصطلح”المشاركة”، فلا يمكن تصور تنمية إنسانية مستدامة دون وجود نظام للحكم ينبني على المشاركة وروح القانون والشفافية والمسائلة، حيث يعرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الحكامة بأنها: ممارسة السلطة السياسية والاقتصادية والإدارية في تسيير شؤون المجتمع على كافة المستويات، وتشمل الحكامة الآليات والعمليات والمؤسسات المركبة التي يقوم من خلالها الأفراد والجماعات بالتعبير عن مصالحهم، ومعالجة خلافاتهم، وممارسة حقوقهم والتزاماتهم القانونية، وتتسم الحكامة بسمات عديدة، فهي تقوم على المشاركة، وتتسم بالشفافية وتنطوي علي المسائلة. كما أنها تتسم بالكفاءة في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، فضلا عن استنادها إلى قواعد العدالة ، والإنصاف …[6]. فعنصر المشاركة باعتباره من مكونات الحكامة، يحظى بأهمية قصوى بالنسبة للتنمية الإنسانية المستدامة، وذلك عن طريق تهييء الظروف والأوضاع السياسية المناسبة لتعبئة الأفراد والجماعات للمساهمة والمشاركة في الأنشطة والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية . وتظهر العلاقة الحميمية بين “التنمية” و “المشاركة”، باعتبار أن التنمية، أو التنمية الإنسانية باعتبارها أرقى مستويات التنمية، تتطلب توافر عنصر “المشاركة”، أو مشاركة السكان الفاعلة المستندة على تمكين المواطنين، ولا سيما الفئات الدنيا والمهمشة، وجعلهم قادرين على المشاركة في اتخاذ القرارات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية …إلخ. وبذلك تهدف التنمية الإنسانية حسب تعبير تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2002 إلى”رفع القدرات البشرية عبر زيادة المشاركة الفاعلة والفعالة للمواطنين، وعبر تمكين الفئات المهمشة وتوسيع خيارات المواطنين وإمكانياتهم”[7] وفي ذلك ارتباط وثيق بين المشاركة والتنمية الإنسانية. ثالثا : مدى ضمان الشراكة لنجاح المشاريع التنموية ؟ هذا التساؤل مأخوذ عن نص منبثق من ندوة حول “المشاركة السكانية من اجل تنمية مستدامة ” المنظمة بالقاهرة في سبتمبر 1994 من طرف عدد كبير من منظمات المجتمع المدني, وقد جمعت هذه الندوة بين تقنيين من مختلف دول المعمور العاملين في ميدان التنمية. ومن بين خلاصات هذه الندوة : إن لمشاريع التنمية حظا أوفر للنجاح إذا واكبتها مشاركة فعالة للساكنة. وتصبح حظوظ المشاريع في النجاح أكبر إذا كانت تلبي الحاجيات ذات الأولوية للساكنة. يجب أن تستمر المشاركة السكانية طوال مدة المشروع حيت تضمن استمرارية دعم هذه الساكنة للمشروع، ويظهر هذا جليا بالخصوص عندما يتعلق الأمر بالمشاريع التي تتطلب متابعة مستمرة.[8] وبذلك فإن الشراكة مع الجمعيات المدنية من المدخلات الهامة لتحقيق تنمية محلية تشاركية، وذلك باعتبار الجمعيات هي أقرب المؤسسات إلى الساكنة المحلية، والأقدر على التواصل معها بشكل مباشر. و قد اتضح جليا من خلال الدراسات الميدانية والمعاينة اليومية، أن التنمية الحقيقية لا تكون إلا بتفعيل أدوار الفاعلين والشركاء المحليين كل حسب اختصاصه وفي إطار تكاملي، وهذا ما أكدته التقارير بما فيها التقرير العام لخمسين سنة من التنمية البشرية، إذ أن الجماعات الترابية التي أريد لها أن تكون رافعة للتنمية المحلية لا يمكن أن تواجه جميع التحديات والإكراهات التي تزيد من حدتها قلة وضعف الموارد المالية وكذلك البشرية ناهيك عن تقل المساطر القانونية، بحيث لا يمكنها كذلك الاعتماد كليا على المصالح الخارجية، إذ على الرغم من خبرتها التقنية والقانونية المتخصصة، فإنها تظل تتخبط في مشاكل تفويض الاختصاصات ونقص الموارد البشرية والإعتمادات المخصصة لها، وتعقد مساطرها القانونية والإدارية، ونقص كفاءة مسيريها … وكذلك الشأن بالنسبة للجمعيات التي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تحل محل المؤسسات الترابية ، لكونها تنظيم مدني مبني على التطوع الإرادي، ولا تعكس إلا توجهاتها الخاصة بها، ناهيك عن عدم قدرتها بمفردها على حل المشاكل الاجتماعية. غير أن الجمعية يمكن أن تكون مكملة للجماعة الترابية مع الشركاء الآخرين بما راكمته من تجربة في التعاطي مع الحاجيات المحلية وبفعل كفاءتها في إرساء ثقافة التضامن و العمل التطوعي وتنظيم وتعبئة وضمان انخراط ومساهمة الساكنة، ولما تتوفر عليه من قدرة في مجال التشخيص لقربها من الساكنة وتحديد الحاجيات وتنفيذ ومواكبة البرامج، بالإضافة إلى القدرة الإقتراحية النابعة من قربها من الساكنة المعنية. [9] وإذا كانت الجماعات الترابية اليوم أحوج ما تكون إلى التنسيق مع هذا الفاعل المهم، فإن الواقع يؤشر على أن مبادرات الشراكة المحلية تأتي في غالب الأحيان من الجمعيات نفسها، وهو ما يؤكد على الاتجاه الأحادي للشراكة، فالأصل هو أن تبحث الجماعات المحلية بعد عمليات التشخيص والبرمجة، على الفاعل الجمعوي المناسب القادر على أن يترجم الأهداف التنموية للجماعة المحلية بالشكل المناسب، فهذا النوع من الشراكة يمتاز بكونه يضم “شريكا وسيطا” بين الجماعة المحلية والساكنة.[10] لقد عكست جميع التجارب تنوع مجالات تدخل الجمعيات ونوعية وأهمية مشاركتها الفعالة في التدبير المحلي، كما أن النتائج الإيجابية الملموسة على أرض الواقع، واقتناع أجهزة الحكامة المحلية دفع بضرورة فتح المجال للجمعيات للمشاركة الفعلية لما أبان عنه النضج الجمعوي في التعامل مع الواقع بأبعاده المختلفة : القدرة على التشخيص الميداني، البعد التواصلي مع المواطنين والتعاطي مع حاجياته بشكل إيجابي والذي وجد دعمه في التمويلات والتعاون الدولي، غير أن هذا الرصيد كله ظل حبيس هياكل استشارية، أو إتخد شكل بنيات مؤسساتية تخصصت في إعداد المشاريع ومواكبتها وتنفيذها وتتبعها وتقييمها بما تشترطه التنمية من احترافية وإشراك الفئات المعنية.[11] انطلاقا مما سبق و رغم ما أصبحنا اليوم نشهد من اعتراف رسمي[12] متزايد بالدور المهم الذي تقوم به الجمعيات في تحريك عجلة التنمية، وهذا الاعتراف يكشف عن ذاته، من خلال الأدوار المختلفة والمتفاوتة الأهمية، التي بدأت الدولة توكلها للجمعيات على مستوى الواقع (تنمية مجالات وقطاعات اجتماعية مهمشة أو مقصية تراجعت عنها الدولة أو عجزت عن تنميتها بمفردها)، وعلى مستوى النصوص القانونية والتنظيمية ( تعديل قانون الجمعيات، تعديل القانون المنطم لهمل الجماعات الترابية ، إعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشروع الجهوية المتقدمة ..,)،كما نلاحظ بالمثل أن المواطن المغربي أصبح يفضل اليوم أكثر فأكثر المشاركة الإحتماعية، وخاصة المشاركة في العمل الجمعوي، ربما أكثر من المشاركة السياسية المباشرة، حيث بدأت الجمعيات تستقطب بشكل متزايد المواطنين المغاربة، فقد كشف البحث الوطني حول القيم[13] الذي أشرف عليه مجموعة من الباحثين المغاربة، أن نسبة الذين عبروا عن رغبتهم في الانخراط في الجمعيات تتراوح ما بين 23% و 41 % في حين انحصرت هذه النسبة في 10 % فقط فيما يخص الحزب السياسي و12 % بالنسبة للنقابة. لكن نسجل بالمقابل غياب إستراتيجية واضحة، ومندمجة لدى الدولة أو لدى باقي الفاعلين العموميين الآخرين للتعامل مع الجمعيات أو لدى الجمعيات ذاتها للتعامل مع باقي شركائها . وترجع هذه المفارقة في نظرنا في جزء منها على الأقل إلى النقص الملاحظ على مستوى فهم طبيعة هذه الظاهرة المتنامية، والتحولات التي تشهدها، الأدوار الجديدة التي بدأت تضطلع بها، خاصة خلال العقدين الأخيرين وهكذا فعلى الرغم من أن الجمعيات أضحت واقعا فعليا، إلا أن هذا الواقع يعاني من خصاص كبير على مستوى التناول سواء من الناحية القانونية أو التنظيمية أو الإدارية أو العلمية.[14] [1] أبراهيم العيسوى التنمية في عالم متغير : دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق ص 36 [2] إبراهيم العيسوى التنمية في عالم متغير : دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق ص44 [3] . Shabbir cheema . la bon gouvernance et développement humain durable. PNUD. new york .Janvier 1997 .P 113 [4] زهير لخيار العمل الجمعوي من الهواية إلى الاحترافية الطبعة الأولى مطبعة أو ماكراف 2007مرجع سابق ص 36 [5] إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة وثيقة للسياسات العامة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يناير 1997 . [6] إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة المرجع السابق [7] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 خلق الفرص للأجيال القادمة . [8] Gude de l associatif_ 2006 _ Page17 [9] الفضاء الجمعوي جميعا من أجل تفعيل حكامة محلية جيدة مشروع المذكرة المطلبية سنة 2008 ص2 [10] منير الحجاجي التنمية المحلية التشاركية مقاربة لدور المشاركة في إحداث التنمية رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سطات السنة الجامعية 2006 2007 ص149 [11] الفضاء الجمعوي مرجع سابق ص 3 [12] انظر دورية الوزير الأول الخاصة بالشراكة بين الدولة والجمعيات الدورية رقم 7/ 2003 بتاريخ 27 يونيو 2003 : وقد جاء في مقدمتها: ” تهدف هذه الدورية على رسم معالم الطريق نحو تحديد سياسة شراكة جديدة تضبط مجموع علاقات الشراكة والمشاركة من خلال توظيف الموارد البشرية والمادية والمالية بهدف تقديم خدمات اجتماعية وإنجاز مشاريع تنموية والتكفل بخدمات ذات نفع اجتماعية وإنجاز مشاريع تنموية والتكفل بخدمات ذات نفع جماعي. وبالتالي فهده الدورية تترجم إرادة الحكومة المتمثلة في جعل الشراكة مع الجمعيات وسيلة متميزة لتحقيق سياسة القرب الجديدة ، الرامية إلى محاربة الفقر وتحسين ظروف عيش المواطنين في وضعية هشة أو صعبة ، من خلال تلبية حاجياتهم الأولية عن طريق استهداف دقيق للمشاريع وللمستفيدين…. ” [13] أنظر التقرير التركيبي للبحث الوطني حول القيم ( رحمة بورقية ، عبد اللطيف بنشريفة ، حسن رشيق ، محمد الطوزي ، ومحمد عبد ربي) تقرير 50 سنة من التنمية البشرية وأفاق سنة 2025 [14] فوزي بوخريص خمسون سنة عن صدور قانون الجمعيات : حوارات مع فاعلين وفاعلات في الحقل الجمعوي بالمغرب أرضية للنقاش موقع إلكتروني . www.tanmia.ma [1] أبراهيم العيسوى التنمية في عالم متغير : دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق ص 36 [2] إبراهيم العيسوى التنمية في عالم متغير : دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق ص44 [3] Shabbir cheema . la bon gouvernance et développement humain durable. PNUD. new york .Janvier 1997 .P 113 [4] زهير لخيار العمل الجمعوي من الهواية إلى الاحترافية الطبعة الأولى مطبعة أو ماكراف 2007مرجع سابق ص 36

    المصدر: ديموك بريس نشر في ديموك بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter