Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التعليم العتيق بغمارة إصلاح في المظهر و خراب في الجوهر

    التعليم العتيق بغمارة إصلاح في المظهر و خراب في الجوهر

    بواسطة دابا ماروك20 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم : عبد الإله الوزاني التهامي لا أحد من العقلاء ينكر الدور الكبير الذي قام به فقهاء غمارة في مجال تحفيظ القرآن الكريم و تدريس علومه و علوم السنة المطهرة ، عبر قرون طويلة من الزمن ، إلى أن أصبحت المنطقة مضربا للأمثال و تقارن بفاس القرويين و بجامعات فقهية و دينية كثيرة عبر العالم الإسلامي ، و يرجع الفضل في كل ذلك من بين من يرجع الفضل إليهم على سبيل المثال لا الحصر ، عائلة آل بن الصديق التجكانية ، التي أنجبت العديد من الأسماء ، ممن أوصلوا إسم غمارة إلى دول في المشرق و في غيره ، و باعتبار التعليم العتيق المؤسس على أركان القرآن و السنة المطهرة من أسباب النهضة العلمية التي عرفتها غمارة العامرة و شمال المغرب ، فإن ما يعانيه هذا الركن المتين من أركان قوة الدين و متانته ، ما عرفه منذ عقدين على الأقل من إصلاحات يبدو في ظاهرا الخير العميم و يستوطن جوهرها الخراب المطلق ، و قصدي هنا ما عرفته منظومة التعليم العتيق مما يسمى ب الإصلاحات التي شملت جوانب كثيرة في مجاله ، على يد وزارة الأوقاف في شخص أحمد التوفيق . إن غمارة المغمورة بالعلم ، على مر قرون طويلة من الزمن لم تعد كذلك تماما ، بعد أن غمرتها مظاهر حياتية مخالفة في العمق و الجوهر ، لماضيها التليد ، المليئ بالأجواء العلمية و الصوفية و الجهادية ، بعدما مورست على أهاليها سياسات فوقية ممنهجة ، همت مصادر قوتها بدءا بالجوامع و فقهائها و علمائها و أئمتها ، و مرورا بساكنتها من عامة الناس ، و انتهاءا بتربتها ، التي تدنست بعدما كانت طاهرة ناصعة . لا يجادل أحد في كون غمارة ، بلغت الذروة في المجال العلمي ، و مجال تحفيظ القرآن الكريم ، و تخريج العلماء و الفقهاء و الأئمة و القضاة و العدول و رجال التعليم و الطلبة ، مقارنة مع نظيراتها من القبائل و المناطق الأخرى ، إلى أن أصبحت مضربا للأمثال في الدول العربية و الإسلامية ، حيث عمدت تلك الدول إلى جلب و اعتماد الفقيه و المدرس ذو الانتماء الغماري ، أو الفقيه المتخرج من الجوامع العتيقة الموجودة في قرى و مداشر غمارة ، كبرهان على أهلية و تجذر المتخرجين من غمارة ، في المجالات العلمية و الفقهية و التدريسية الكثيرة . لكن في العقدين الأخيرين تحديدا و قبلهما بقليل ، تراجع دور الجوامع و المساجد بغمارة ، لما تدخلت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، مسربة برامجها “المسمومة” إلى عمق التراث الغماري ، رغم حصانة أهلها المتخصصين في العلوم الشرعية و تحفيظ القرآن الكريم ، لأن وزارة الأوقاف تدخلت عبر آلياتها و وسائلها الرسمية ، المدعومة ماديا و ماليا و لوجيستيا . فحينما كان الزائر يدخل جامعا عتيقا ، يجد به عشرات الطلبة بل مئات ، يتلقون العلوم الشرعية ، أو يقومون بحفظ القرآن الكريم ، مؤطرين بفقيه متضلع في العلوم الشرعية و فنون التحفيظ و طرق التربية و التأديب ، يقوم بمهمته مسكونا بخشية الله ، بخلاف الآن فإن الأمر يختلف تماما ، إذ اندثر ذلك السر الذي كان يملؤ الجوامع نورا و خيرا و بركة ، و ذلك بفعل تدخل الوزارة حيث أصبح التعليم العتيق مثله مثل التعليم العصري النظامي ، لا هو يكون الطالب و يشحنه بالعلم و المعرفة ، و لا هو يتركه دون ذلك بالمرة ، فأصبح بين أيدينا “أنصاف الطلبة ” أو أقل . فعلا هناك استثناءات ، تضاعف الجهد قصد تدارك النقص المفروض من طرف برامج وزراة الأوقاف ، لكن ذلك ليس معمما كما كان الأمر أيام زمان ، لما كان الطالب يتخرج على يد الفقيه مباشرة ، و قد تمكن فعليا من كل العلوم فضلا عن الحفظ التام للقرآن الكريم . إن وزارة الأوقاف في برامجها المنتهجة تركز على الشكل و تترك الجوهر ، و الخاسر الأكبر هو الطالب بالأساس ، و أما الفقيه فقد أذعن لما يتلقاه من “تعليمات” و توجيهات ، أغلبها لا علاقة له بالدين و لابالعلم و لا بالأخلاق ، بل يدخل في صميم عمل “المخبرين” و الموظفين الإداريين ، يطلب منه رفع تقارير أسبوعية و شهرية إلى الأعلى ، بمعنى أن الفقيه في مخطط وزارة الأوقاف صار منخورا في لبه ، فارغا علميا في عقله ، غافلا روحيا في قلبه . لم نرد في هذا الحيز الخوض في تفاصيل برامج وزراة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، الخاصة بالتعليم العتيق ، لأننا سنخصص له مقالا موسعا ، يتضمن معلومات دقيقة و أرقاما ، تثبت فشل مخطط ما يسمى بالإصلاح الديني في معالجته و تعاطيه مع التعليم العتيق و ما يدخل في سياقه ، فضلا عن تحفظنا عن سرد تفاصيل حول عمليات توظيف الطالب عند تخرجه و كيفية انتقاء و اختيار الفقهاء القائمين بمهمة التحفيظ و التدريس بالجوامع المنتشرة بربوع غمارة . و الأخطر في موضوعنا أن لب التعليم العتيق و عمقه ، قد تعرضا لضربات خطيرة بمجرد خضوع جسم التعليم العتيق إلى التشريح الكلي ، مما أفضى إلى صناعة “تعليم عتيق” شبه علماني ، ظاهره إصلاح شامل و جوهره خراب كامل .

    المصدر: شورى بريس نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter