الفقيه بن صالح/ سيدي عيسى: حقوقيون يدعون الى وقفة احتجاجية تنديدا باختلالات طالت طريقا حديثة العهد؟
حميد رزقي عودة بعض الأطياف الحقوقية والجمعوية بجماعة سيدي عيسى بن علي بإقليم لفقيه بن صالح، للاحتجاج على سياسة إحدى الطرق وما طالها، حسب وصفهم، من اختلالات أثناء عملية الإصلاح ، يُعيد مرة ثانية إلى الواجهة إشكالية الإصلاحات الترقيعية التي تسعى من ورائها الجهات المعنية، إلى در الرماد في العيون عبر مشاريع لا تتوفر،بلغة الشارع، على أدنى مصداقية؟ سياسة ترقيع الطرق هاته، للإشارة ، ليست بالأطروحة الجديدة بجهة تادلا ازيلال ، لأنها، لا تخص الجماعة المذكورة وحدها، إنما هي “أسلوب عمل” بات ينخر كافة الجماعات المحلية بالجهة، وخاصة القروية منها التي شكل بها ملف الإختلالات في إصلاح الطرق موضوع احتجاجات قوية سواء من طرف جمعيات حقوقية كما هو الشأن بجماعة حد بوموسى وسيدي عيسى (المركز المغربي لحقوق الإنسان نموذجا) ،أو من طرف الساكنة كما حدث ببعض الدواوير الأخرى (دوار أولاد عيسى ألواد دوار المقادة ودوار أولاد العافية..)،هذا دون الحديث عن إقليم ازيلال لان الكلام سيبقى مجرد غيض من فيض أمام كارثية الوضع!!. الإشكال الآن الذي يطرح نفسه، هو أن موضوع الإصلاحات الترقيعية بجماعات إقليم الفقيه بن صالح،اجتر تاريخا زمنيا لا باس به، دون انه يلقى اقتراحات إجرائية ملموسة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حقيقية عن دور الجماعات المعنية في شخص مجالسها،في ترسيخ مفهوم الحكامة ،وفي الاقتناع بتتبع هذه الملفات، والكشف عن الجهات الحقيقية المستفيدة من هذا الوضع. هذا مع العلم أن اغلب هؤلاء الرؤساء والمصالح المعنية تتقاذف الاتهامات وتتبرأ من هذا الخلل في الوقت نفسه التي تجد فيه كافة الجهات المحتجة صعوبةْ في معرفة مدى ملاءمة دفتر التحملات لما هو على ارض الواقع. وهو التناقض الذي لا يفيد إلا معنى واحدا لدى المواطن ،واعني بذلك وبلغة غير مشفرة ،أن اغلب المصالح المسئولة بالجماعات التي عرفت احتجاجات من هذا النوع ، هي متورطة في نظره بشكل من الأشكال، إذ لا يعقل على سبيل المثال أن يتم التغاضي عن مقاول لم يحترم كناش التحملات ،كما لم يحترم المدة الزمنية المخصصة لانجاز المشروع، ورغم ذلك لم تطاله يد العدالة، ولم يصدر من الجماعة أي تقرير في حقه يُشخصن الحالة؟؟ هذه الأسئلة الملغومة وغيرها هي الآن ، التي حركت المجتمع المدني ووجهت أصابع الاتهام إلى كل الأطراف المعنية، بعدما اقتنعت أن الموضوع تحول إلى مادة مستهلكة في الخطاب اليومي دون أدنى إشارة تتناسب ورهان المرحلة التاريخية وما تسعى إليه السياسة الوطنية من طموح قوي نحو تأثيث البنية التحتية للطرق بالعالم القروي. ومن ثمة يبقى السؤال الآن هو عما إذا كانت هذه الأجهزة الجماعية قادرة فعلا على ترسيخ هذا الرهان على ارض الواقع، وعما إذا كانت السلطات الإقليمية العليا قادرة على تحريك عجلة التحقيقات بنكهة المصداقية،لأنه دون ذلك ستبقى هذه الطرق وصمة عار في تاريخ من تحملوا مسؤولية تدبير شاننا، وتبقى الاحتجاجات إدانة قوية لكل من أعدل على تثبيت سياسة طرقية وطنية ، وعمل بالمقابل على شرعنة تبذير المال العام بنهج سياسة الترقيع بدواعي ضعف الميزانية أمام هول التكاليف؟؟
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

